مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لقاء عمان كلام بدون فعل

في ظل الأوضاع المتفجرة في مدينة القدس،بسبب تصاعد الجرائم والممارسات القمعية الإسرائيلية بحق القدس والمقدسيين،والإقتحامات اليومية للمسجد الأقصى والتي بلغت ذروتها بإقتحام المسجد القبلي والدوس على سجاد الأقصى بالأحذية من قبل شرطة الإحتلال وجنوده،اتخذت الحكومة الأردنية صاحبة الوصاية على المسجد الأقصى وفق الإتفاقية الأردنية – الإسرائيلية ،والأردنية  الفلسطينية،مجموعة من الخطوات تمثلت في استدعاء السفير الأردني من تل ابيب وتهديدات بمراجعة اتفاقية وادي عربة،وعلى ضوء ذلك تحركت امريكا،بعد ان بات واضحاً بان الإحتلال يفقد زمام الأمور والسيطرة في مدينة القدس،حيث التهب الشارع المقدسي وتصاعدت حدة المواجهات،وترافق ذلك مع عمليات نوعية نفذها المقدسيون كرد طبيعي ونتاج على ما يرتكبه الإحتلال من جرائم بحقهم،وما يمارس بحقهم من اجراءات وممارسات قمعية وإذلالية تمس بكرامتهم وهويتهم وقوميتهم ومعتقداتهم وشعائرهم الدينية،وعلى وجه التحديد محاولة السيطرة على الأقصى ..الخ.

جاء التحرك الأمريكي بعقد لقاء ثلاثي في عمان يوم الخميس الماضي بين الملك الأردني عبدالله الثاني ورئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي كيري،من اجل احتواء الموقف،ووقف حالة التصعيد التي قد تدفع بالأمور الى بروز قيادة فلسطينية جديدة تتجاوز القيادة الحالية ولا تلتزم بقراراتها وتوجيهاتها،قيادة تكون اكثر جرأة وصلابة وتحدي للإحتلال،يصعب احتواءها.

عقد الإجتماع وصدر عنه قرارات من ضمنها التزام نتنياهو بالحفاظ على "الإستاتيكو" المعمول به في المسجد الأقصى،ولكن هناك اكثر من فهم وتفسير في عرف نتنياهو لهذا "الإستاتيكو"،فنحن نفهم بأن هذا الإستاتيكو يعني ان الأوقاف الإسلامية هي صاحبة الحق الوحيد في الإشراف على المسجد الأقصى والسيطرة على أبوابه،وان الصلاة فيه فقط للمسلمين دون غيرهم،وان الأوقاف هي من تشرف على السياحة الأجنبية،بما فيها دخول الإسرائيليين للسياحة،ولكن "استاتيكو" نتنياهو يعني السماح للمستوطنين والسياح بمواصلة الدخول للمسجد الأقصى وشرعنة عمليات الإقتحامات لهم،وبان لهم حق في المسجد الأقصى،والمهم أنه لم يجف حبر الإتفاق حتى واصل المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى ومنعت قوات الإحتلال المرابطين/ات من الدخول الى المسجد الأقصى في الفترة الصباحية،وهدد نتنياهو باعتبار المرابطين والمرابطات جماعة خارجة على القانون،ويجب اخراجهم/ن بالقوة من المسجد الأقصى،وكذلك هدد وزير الأمن الداخلي الصهيوني "يتسحاق اهرونوفتش" بوضع بوابات الكترونية على المسجد الأقصى تحت حجج وذريعة منع دخول المفرقعات النارية والأجسام الصلبة الى المسجد الأقصى،في تعد صارخ على صلاحيات الأوقاف الإسلامية،وفي هدف يشتم منه محاولة التحكم والسيطرة على ابواب المسجد الأقصى دخولاً وخروجاً من أجل مراقبة المصلين وحركتهم ومن يسمح له بالدخول ومن لا يسمح له،وهذا يعني العمل على مواصلة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى والعمل على تقسيمه زمانياً تمهيدا لإيجاد فضاء مكاني لليهود في المسجد الأقصى لاحقاً.

مؤتمر عمان جاء بترتيب امريكي لوقف تصاعد الأوضاع في مدينة القدس،والتخوف من تطورات يصعب السيطرة عليها،اطراف عربية هي الأخرى اجرت اتصالات مع أطراف فلسطينية لنفس الغاية والهدف مما دعا مدير الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الصهيونية "عاموس جلعاد" الى الإشادة بها وشكرها،وكذلك عقد اجتماع امني فلسطيني - اسرائيلي لنفس الغاية والهدف.

المجتمع الإسرائيلي المنزاح بشكل كبير نحو اليمين الديني والقومي ونحو اليمين والعنصرية والتطرف،والذي لديه تمثيل وتعبيرات واسعة وكبيرة في قمة الهرم السياسي- الأمني- التشريعي – القضائي والديني،لن يقبل بأي اتفاق يقيد حركته في مواصلة اقتحام المسجد الأقصى وإعاقة عمله بالعمل على تقسيمه،حيث نتلمس ذلك بشكل واضح من خلال تغيير أسماء اللافتات على الطرق المؤدية الى المسجد الأقصى بوضع أسماء تشير الى جبل الهيكل المزعوم بدل المسجد الأقصى باللغات الثلاثة العبرية والعربية والإنجليزية،وكذلك ما سيجري افتتاحه قريباً تحت باب المطهرة ومنطقة حمام العين التي لا تبعد اكثر من مئتي متر عن المسجد الأقصى من قاعات وانفاق يهودية نتاج لعشر سنوات من الحفر أسفل الأقصى.

اتفاق هو كلام في الهواء ولذر الرماد في العيون،ومن اجل امتصاص حالة الغضب الشعبي- الجماهيري في الأردن وفلسطين،ونتنياهو كاذب ومخادع،هو وكل جوقة الحكومة التي يترأسها،هم لا يريدون أي هدوء او سلام في القدس،كل يوم يعلنون عن مشاريع استيطانية وعطاءات ومناقصات لتنفيذ تلك المشاريع بألآلاف الوحدات الإستيطانية في القدس،وفي قلب الأحياء العربية،ومواقف داعمة وحاضنة للمستوطنين في ممارساتهم وتصرفاتهم وجرائمهم بحق العرب المقدسيين،ف"تغول" و"توحش" المستوطنين يتم بدعم ورعاية من قمة الهرم الحاكم.

المسألة لا تحتاج الى لقاءات ومؤتمرات،بقدر ما تحتاج الى خطوات عملية وجدية،فمسؤولية إنقاذ الأقصى والقدس،يجب ان يكون لها الألوية على أي قضايا أخرى،ولا يجوز ترك المقدسيون وحيدين في الميدان،ويجب التحرك على كل المستويات الرسمية والشعبية،ومخاطبة كل الهيئات والمؤسسات والمحافل الدولية،والضغط على صناع القرار في الدول التي تقف الى جانب اسرائيل وتدعمها في البقاء كدولة فوق القانون الدولي،بان عليها ان تلجم دولة الإحتلال،وان تخضع إجراءاتها وممارستها بحق المقدسيين والأقصى للقانون الدولي.

17/11/2014

0524533879

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط