مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لقاء الدوحة: الفرصة الأخيرة للمصالحة

لقاء الدوحة: الفرصة الأخيرة للمصالحة

تاريخ النشر: 2016-02-04 | 11:57

لقد بلغت القلوب الحناجر وبلغ السيلُ الزُبي ووصلت أرواح الشعب بفلسطين حد التراقي ولم يبقي لها إلا أن يقال لها من راقّ؛ ونعيش ألم الفراق؛ والشقاق والجراح، فلقد ضاق الشعب الفلسطيني درعًا بالانقسام وبكل أطرافهِ ومُسبباتهِ وأسبابهِ بعد ما يقارب التسع سنوات عجاف، وخاصةً في ظل انتفاضة المسجد الأقصى المبارك والدماء الزكية الطاهرة التي تسيل على التراب الوطني الفلسطيني؛ ولقد توحد الشباب المُنتفضين في انتفاضتهم وحجارتهم وسكاكينهم المباركة في ميدان المواجهة مع الاحتلال الصهيوني الفاشي النازي المُجرم الذي لا يفرق رصاصهُ بين حمساوي أو فتحاوي ولا يفرق، بين طفل صغير ولا شيخ كبير ولا مرأة أو فتاة فلسطينية- فالكل مُستهدف للاحتلال النازي الذي جعل من شعبنا الفلسطيني أهداف قنص وقتل مشروعة واستباح الدماء والأرض والأعراض.

لقد عادت قضية المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس الى واجهة الاحداث مجددًا والحديث يجري منذ شهر تقريباً من وراء الكواليس وفي الغرف المغلقة بعيدًا عن الاعلام، واليوم أصبح واضحًا في وسائل الاعلام من أجل عقد لقاء قمة قد يكون قريبًا في الدوحة تحديدًا بمباركة ودعم وتأييد دول الخليج العربي؛ ومن المتوقع أن يجمع اللقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' .

لدينا أكثر من اتفاق مصالحة مكتوب وجرى الاتفاق والتوقيع عليها بعد مفاوضات ماراثونية وكل الاتفاقيات الموقعة مبنية أساسًا على وثيقة الأسري الفلسطينيين واتفاق القاهرة واتفاق مكة واتفاق الدوحة واتفاق الشاطئ؛ ونصت الاتفاقيات على تشكيل حكومة توافق وطني وتفعيل الاطار القيادي لمنظمة التحرير واعادة بناء مؤسساتها على اسس جديدة،،،.

إن الشعب الفلسطيني اليوم المكلوم بأمس الحاجة لإقامة حكومة وحدة وطنية، ولوحدة الصف الوطني والإسلامي وجميعنا بحاجة لبعضنا البعض، فلا يمكن لأحد أن يقصي الأخر لأن البوصلة الحقيقية للجميع يجب أن تكون فلسطين وتحرير المسجد الأقصى المبارك؛ بعدما توقفت المفاوضات وانهار حلّ الدولتين، والعملية السياسية التفاوضية أفشلتها اسرائيل!! ولا  نريد الحديث المكرر، وتكرير المُجرب وتجريب المجرب الذي أصبح مُملاً!، أما عن المصالحة الفلسطينية فلا نريدها أن تكون كسابقاتها وأخواتها لقاءات وابتسامات وصور وتوقيع بلا تطبيق وبلا فعل!! بل نريد أن تكون نية صادقة من الجميع، لأننا نحتاج لإعادة الزخم والحس الوطني الى القضية الفلسطينية الأم، وشدّ أزر الشعب المُنهك من التعب والحصار والانقسام، وبحاجة للرأي العام العربي، والعالمي، وتفعيل المقاطعة على دولة الاحتلال؛ في وقت تراجعت فيه القضية الفلسطينية الى ذيل سلم هذا الاهتمام في الآونة الاخيرة، وباتت اخبارها لا تنشر في وسائل الاعلام العربية والعالمية، وان نشرت ففي ذيل الصفحات الداخلية.

 نأمل من السيد الرئيس عباس و السيد خالد مشعل أن يحققان المصالحة هذه المرة ويطبقانها على أرض الواقع فورًا، واعتقد أنها الفرصة الأخيرة، ونتمنى أن لا تكون لقاءات بروتوكولية لا تضيف أي جديد لهذه القضية، وخصوصًا أن الوضع الفلسطيني منُهك وحتي مُنهار اقتصاديًا واجتماعيًا ونفسيًا وفي أسوأ أحواله بعد العدوان الاسرائيلي على القطاع عام 2014م الماضي والصمود الفلسطيني الشعبي الرائع في وجهه العدوان، وهو الثالث على قطاع غزة في سبع سنين، وكذلك من خلال العدوان المستمر والاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، واشتعال السرطان الاستيطاني في الضفة الغربية والقتل والدمار وهدم البيوت وتهجير المقدسيين وسحب هوياتهم واستمرار لهيب الانتفاضة الشعبية في كل مدن الضفة الغربية. نحن بأمس الحاجة اليوم لترجمه اتفاقات المصالحة السابقة وتنفيذها على أرض الواقع وتحويلها سياسيًا الى مشروع وحدة وطنية، وأرضية صلبة لمواجهة الاستيطان الذي يبتلع ما تبقى من الارض الفلسطينية؛ أمل ان يكون اللقاء القادم في الدوحة مختلفا عن اللقاءات السابقة من حيث الجدية والانجاز، وصياغة مشروع وطني توافقي للجميع، يعيد العمل الجهادي والنضالي الفلسطيني الى ينابيعه الاولى، ويجعل من القضية الفلسطينية رأس الحربة، من خلال الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي كان يتغنى بها دومًا  وكان يرددها الرئيس الشهيد القائد أبو عمار ( أوصيكم يا أخواني بالوحدة الوطنية - الوحدة الوطنية). ولا نلتفت لتحرّك فرنسا الأخير بمبادرة جديدة للعودة للمفاوضات إبر بِنجّ مُسكنة لن تسمن ولن تغني من جوع ولن تري النور مع حكومة غُلاة مستوطنين المجرمين الارهابين؛ فهي حركة لن تأتي بالبركة، ولتبرئة النفس وإضاعة الوقت؛ ونحن علينا أن لا نبقي في نكبة النكبات وهو الانقسام والذي أدي بنا إلي الضعف والتيه وضياع الشعب نحو المجهول؛ "وما أبرأ نفسي إن النفس لأمارةٌ بالسوء إلا ما رحم ربي" فكلنا تقع علينا المسؤولية الأخلاقية والدينية والوطنية لإنهاء شبح وكابوس الانقسام – توحدوا قبل فوات الأوان، وقبل أن يخسر الجميع الشعب.

 بقلم الكاتب الصحفي المفكر والمحلل السياسي

 الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

الأمين العام لاتحاد الشباب العربي بفلسطين

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط