مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لقاءات الفصائل وتواصل خيبات الأمل

لقاءات الفصائل وتواصل خيبات الأمل

تاريخ النشر: 2021-07-04 | 13:09

رامز مصطفى
رامز مصطفى

مع كل لقاء للفصائل الفلسطينية ليس من خيار إلاً التفاؤل في ثمة ما يثلج تلك الصدور التي اتخمت بخيبات الأمل ، جراء أن كل اللقاءات بما فيها الحوارات ، كانت بنتائجها مخيبة للآمال ومحبطة لما تطّلع إليه الشعب الفلسطيني ، من إمكانية إعادة اللحمة للساحة الفلسطينية . شعبنا سيبقى محكوم بالتفاؤل ، على الرغمِ مما أصابه من خيبات أمل متكررة من تلك اللقاءات التي لم تتوصل إلى شيء جدي وعملي يُنهي حالة البؤس التي تعيشها الساحة الفلسطينية بسبب الانقسام والاحتراب السياسي والإعلامي ، وحملات الاتهام حد التخوين .

أخر تلك اللقاءات كانت قبل أيام في بيروت ، لقيادات الفصائل الفلسطينية من التحالف والجبهتين الشعبية والديمقراطية ، بدعوة وحضور الأخ إسماعيل هنية الذي يزور ووفد من حركة حماس لبنان . استبشرنا والكثيرين خيراً ، وكنا ننتظر منه أشياء وأشياء ، خاصة أنه جاء بعد ما تحقق في معركة سيف القدس من نتائج يمكن المراكمة عليها في سياق الصراع الطويل مع الكيان الصهيوني ، على اعتبار أنّ ما قبل معركة سيف القدس ليس ما بعدها . لذلك اعتقد البعض ممن حضر الاجتماع أو ما أسموه ( اللقاء الوطني ) ، وتحديداً من قوى التحالف ، أنّ هذا اللقاء سيؤسس لمرحلة جديدة من العمل الوطني الجبهوي بالمعنى الحقيقي ، ليضطلع التحالف بمسؤولياته الوطنية في ظل جملة التحديات ، وبالتالي إيجاد السبل والآليات لمواجهتها . غير أن لا شيء من هذا القبيل قد تحقق ، فلا بيان ختامي قد صدر عن اللقاء ، الذي استبدل بتصريح صحفي ، وبذلك بقيت صور اللقاء يتيمة من دون أي معنى سياسي حقيقي قد تحقق .

ما تمّ نشره على عدد من المواقع الالكترونية عن اللقاء ، على الرغم من تأكيده على المؤكد ، فهو جاء تعويضاً عن فشل المجتمعين في التوصل لاتفاق على إصدار بيان باسمهم كما أسلفنا ، لأن البعض لا يريد أن يتهم أنه يتخندق في تحالفات هو لا يريدها من خلفية أن لا تحسب عليه خطوات سياسية هو بالغنى عنها ، وهو أصلاً غير مقتنع أو معني بها . خصوصاً أنّ تلك التحالفات أو التخندقات لم تأتي بنتيجة تذكر ، سوى أنها كُرست للاستقواء في معركة السجالات والمناطحات السياسية والإعلامية . وأخر تجربة في هذا السياق يعتد بها كانت جبهة الرفض في الثلث الأول من سبعينات القرن الماضي .

في ضوء ما تقدم ، الأسئلة التي تفرض نفسها بقوة ، هل من وقف وراء الاجتماع مشكوراً ، كانت لديه رؤية متكاملة لكيفية استنهاض الواقع الفلسطيني ويريد طرحها على المجتمعين لتنبنيها بعد مناقشتها ؟ ، أو أنّ المطلوب من الاجتماع هما الصورة والبيان ، لتكون رسائل في أكثر من اتجاه ؟ . ولماذا لم يتم الاتفاق على بيان مشترك ؟ ، وهل مرد ذلك لأنّ الطريقة التي تتعامل بها حماس مع الآخرين ، ليست بعيدة عن الطريقة التي تتعامل بها فتح تفرداً واستعلاءً على الفصائل ؟ . وهل ذهبت الفصائل إلى الاجتماع والتوجس سيد موقفها ، لأنّ التجربة علمتها أنّ المطلوب هو الاستخدام ليس إلاّ ؟ ، خصوصاً أنّ التجربة أوصلت الفصائل إلى قناعة ، إلى أنّ كل من حماس وفتح إذا ما توافقوا ، أداروا الظهر لها ، وإذا ما اختلفوا يعملون على التقرب منها ، ويكثرون في الحديث عن الشراكة والعمل الجماعي ووحدة الموقف ... الخ ؟ .

أعتقد أنً لكل مجموع الأسئلة المطروحة ، لم يخرج عن ( اللقاء الوطني ) أي شيء ، بل لن يخرج عن أية لقاءات مستقبلية أي شيء ، طالما أنّ الذهنية التي تحكم وتتحكم بالعلاقات الوطنية بين الفصائل ، تنطلق من خلفية الاستخدام والاستقواء والتوطيف والاستثمار في المعارك الجانبية ليس إلاّ . وبذلك مشهد خيبات الأمل سيستمر بسبب لقاءاتٍ لمجرد اللقاء .

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط