مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لغز الفلتان الامني في نابلس

لغز الفلتان الامني في نابلس

تاريخ النشر: 2016-08-28 | 15:07

بما انني لست من الضفة الغربية، فلن استطيع ان اقيم الوضع هناك. كما انني لست بمحلله سياسيه او عسكريه.

يذكرنا الفلتان الامني في نابلس بظروف قطاع قبل الانسحاب الاسرائيلي وقبل احداث الانقسام عام 2007. كثيرا ما تفتخر حركة حماس انها قضت على الفلتان الامني في قطاع غزه بعد انقلابها عام 2007. في هذا نسبه من الصواب، لكن لا ارى ان القضاء على الفلتان الامني كان بفضل حركة حماس لكن بسبب الظروف التي هيأت لذلك بعد الانقلاب. قبل الانسحاب الاسرائيلي، كان من المحال التحكم في فوضى السلاح. العاملون في الأجهزة الأمنية كانوا يحملون اسلحه، وايضا العائلات كانت تملك اسلحه تستخدمها في النزاعات العائلية، والمقاومة كانت تحمل اسلحه، والاحتلال كان يقسم القطاع بالحواجز لحماي مستوطناته ويتحكم في مفاصل حياتنا بالسلاح، هذا ناهيك عن وجود العملاء ومحاولات الاغتيال لقاده المقاومة بالصواريخ، وكانت الانفاق مع مصر مفتوحه لتدخل الأسلحة لكل من يشاء حيازته. وبعد الانسحاب الاسرائيلي وانقلاب حماس عام 2007 الذي انتهى بانسحاب قوات السلطة الأمنية، لم يعد وجود لأي سلاح سوى سلاح حركة حماس والعائلات. سارعت حركة حماس بجمع الاسلحة من العائلات تحت دواعي رغبتها بالقضاء على الانفلات الامني، الا ان السبب الرئيسي هو رغبتها في البقاء مسيطرة على قطاع غزه. وبما ان قطاع غزه بقعه صغيره اضحت شبه محررة من الاحتلال لم يكن من الصعب اعتقال أي شخص يخل بالقانون ويحدث أي نوع من الفلتان الامني.

تعيش نابلس ظروف مشابهه لقطاع غزه. لا استطيع فهم مجريات الاحداث هناك لأنني لا اعيش في الضفة، لكن تابعت المقابلات التي حدثت بخصوص الاحداث خاصه مقابلة رئيس الوزراء ومقابله محافظ نابلس اللواء اكرم رجوب وتصريح د عبد الستار قاسم والعديد من اراء الجمهور، واشعر ان هناك لغزا ما يقف وراء الاحداث يتم تفادي الكشف عنه تحت مظلة لجنة التحقيق، ولم يستطيع احد الإجابة للان على السؤال، من يقف وراء هذا الفلتان الامني ؟؟ وهذا مضمون ما ورد في حديثهم:

1. باعتقادي ان رئيس الوزراء هو دائما الاكثر مصداقيه في وصف الاحداث. وفق تصريح رئيس الوزراء قال ان الفلتان وراءه حوالي 20 شخص ويعملون بغطاء من جهات عليا وان الحكومة مصره على القضاء عليه وكشف الستار على كافة الخارجين عن القانون واعتقالهم مع من يوفرون الغطاء لهم. وان المشكلة الرئيسية التي تواجههم هو ان الخارجين عن القانون يفرون الى مناطق C ومناطق H2 حيث يكونون تحت الحماية الإسرائيلية. وهم يحملون اسلحه حديثه لا تمتلكها الشرطة لا يعرفون كيف يدخلونها للضفة وهم يمارسون الارهاب لسكان مناطقهم حيث يشكلون فوضى امنيه ويفرضون الضرائب على التجار. وان التجار يناشدونهم دائما بحمايه الامن في مناطقهم ثم يخرجون يشتكون من وجود الامن. وقد بدأوا بوضع مركز شرطه في البلدة القديمة في نابلس التي هي منطقه H2. كما قال ان ابو العز حلاوة هو ملازم اول فار من الخدمة لكنه بقى يتقاضى راتب لا سباب لا يعرفها وسيتم تحري كيف كان ذلك من خلال لجنة التحقيق. وانه تم القاء القبض عليه بما انه احد المطلوبين في قضيه مقتل رجلي امن في نابلس على اثر كمين قام به الخارجون عن القانون لرجال الامن. وهو يرى مقتله على يد رجال الامن حاذت شاذ وقد حدث بسبب هيجان رجال الامن عليه بسبب تورطه في مقتل زملاءهم. كما قال ان رجال الامن في نابلس لا يتعدون 1500 شخص وسيبقون هناك لاستتباب الامن. كما ذكر ان الخارجين عن القانون هم اساسا اشخاص على خلاف مع السلطة لم تلبي لهم مطالب معينه فحردوا عنها.

وتساؤلي الخاص هنا: هل يعقل ان يكون وراء كل هذا الفلتان الأمني الذي اودى بحياة رجال امن فقط 20 شخص. وكيف لا وجود لمراكز شرطه قبل ذلك في منطقة نابلس القديمة ومناطق H2 ومناطق C، ومن يتولى حماية الامن في هذه المناطق ؟؟ وكيف يمكن تفسير تقاضي ابو العز حلاوة راتب وهو فار من الخدمة، من كان يغطيه في ذلك ؟؟ وكيف كان يسمح للخارجين عن القانون بممارسة بلطجتهم وفرض ضرائب على التجار قبل الحملة الأمنية الجديدة؟؟ وكيف لا يعرف كيف يتم ادخال السلاح ؟؟

2. وفق تصريح محافظ نابلس اللواء اكرم الرجوب، ذكر الكثير مما صرح به رئيس الوزراء الا انه زاد انه المشكلة الرئيسية انهم كانوا يتجاوزون على الكثير من تجاوزات ابناء فتح لكن تم الحسم اليوم ان يتم معاقبه الخارجين عن القانون. وهو يستغرب كيف يتم ادخال الأسلحة للضفة من اسرائيل حيث ان اسرائيل مستحيل تسمح ان تدخل أي قطعه الا بغطاء منها. وقد اكتشفوا ان هناك انفاق جديده بجانب القديمة. وطالب كل من يتعرض للابتزاز من قبل الخارجين عن العدالة بإبلاغه وسيتولى محاسبتهم.

3. ويرى د عبد الستار قاسم انه لابد من تشكيل لجنه تحقيق محايده للبحث عن الجذور حول الاحداث لأنه يرى ان هناك خلل في اداء وزارة الداخلية نفسها ومن ثم لجنتهم لن تخرج بنتائج نزيهة. وهو يرى ان المشكلة بدأت من مجيء السلطة وعندما تضاربت المصالح بين من يريدون السيطرة تماما على مدينه ونابلس والسلطة، وصلنا للنتيجة الحالية. وقال ان السلطة لا تجرا ان تدخل بعض المخيمات والقرى لان فيه خسائر فادحه. وهو يرى ان السلاح الشرعي في يد أي جماعات مسلحه يجب ان يكون للمقاومة وليس لاستخدامه ضد بعضنا. وفي احد المداخلات قال شخص انه من فتح ويعلم ان ما يحدث تصفيه حسابات بين اشخاص يعملون في الأجهزة الأمنية وهو اقتتال داخلي بينهم وليس فلتان امني.

4. قرات تحليل لهاني العكر يقول فيه:(( ان ما يحدث في الضفة هل هو تصفية حسابات بين نفوذ السلطة الداخلي والخارجي ،وهو التجهيز لما بعد ابو مازن. هل لو أشعلت الفتنة في الضفة ،سيتم محاصرتها وتوجيه البوصلة إلى غزة 'بالحرب عليها، ولو اشتعلت الفتنة بداية من نابلس جبل النار ،قاعدة الثورة الفلسطينية، ما موقف حماس من الصراع هناك. باعتقادي بداية فرض وجود لمرشحي ما بعد الرئيس ابو مازن. أقولها باختصار ،البلديات ستكون أول شرارة لفتنة إقصاء الاخر والتحالفات ،وغزة من ستدفع الثمن بحرب عليها لا سمح الله. أما وفاق بموافقة الجميع او التجهيز لقيادة سياسية جديدة تفرض على الشعب الفلسطيني ،اما الكل سيدفع الثمن نتيجة عدم الاكتراث والعناد والتمسك بالسلطة. الأيام القابلة حبلى بأحداث سيندم الجميع عليها ولن يحتملها أحد لا غزة ولا رام الله. التوقعات اكبر بكثير من الأمنيات )).

5. وقرات تعبيق للمستشار القانوني محمد تلباني يقول ان الانقلاب في الضفة مدفوع وممول ومحمي من جهات مختلفة سواء داخل حركة فتح( الحردانيين المفصولين والبلطجية ) أو من تنظيمات كحماس والجهاد وحتى البعد العشائري والعائلي وبالتأكيد الأجندات الإسرائيلية وأدواتها كلها ﻻ مصلحة لها في وجود دولة تحترم القانون فتسعى للفوضى والإهانة السلطة واضعافها من أجل كسر المشروع الوطني

 

6. عندما نأتي لا راء الجمهور في برامج مختلفة، نجد ان هناك الكثير خاصه زوجته تستنكر مقتل ابو العز حلاوة وتشكك في تورطه في مقتل رجال الامن. ومن الغرابة ان نسمع اليوم انه تم الاتفاق انه سيتم تأبينه كشهيد وسيتم صرف راتب شهري لعائلته مع انه خارج عن القانون ومتهم بضلوعه بقتل رجال امن.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط