مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لغز الصواريخ المنطلقة من لبنان تجاه إسرائيل

لغز الصواريخ المنطلقة من لبنان تجاه إسرائيل

تاريخ النشر: 2023-04-08 | 11:05

الصواريخ التي انطلقت من جنوب لبنان يوم الخميس تجاه شمال فلسطين المحتلة وأدت لتوتر الوضع على جبهتي غزة ولبنان تثير كثيرا من التساؤلات حول توقيت إطلاقها والجهة المسؤولة عنها وتداعياتها.

فقد جاء التوقيت في وقت تحتدم فيه الخلافات داخل المعسكر الصهيوني، ونتنياهو وحكومته في مأزق شديد لدرجة أن مسؤولين صهاينة يحذرون من حرب أهلية، وكان نتنياهو يبحث عن منفذ للخروج من المأزق، كما جاءت متزامنة مع اقتحامات المسجد الأقصى بما صاحبها من همجية لجيش الاحتلال في قمع المصلين مما أثار ردود فعل عربية ودولية منددة بهذا القمع، كما بدت إسرائيل في حالة شبه معزولة بسبب التصريحات العنصرية الاستفزازية للوزير سموترتش والأحداث الداخلية المتعلقة بالتعديلات القضائية أيضا بسبب العنف الممارَس في مواجهة الفلسطينيين، أيضا جاءت في وقت بدأت فيه بوادر تذمر من الدول العربية المطبعِة من السلوك الصهيوني.


أما بالنسبة للجهة المسؤولة عنها، فحزب الله نفى مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ كما لم تُعلن أية جهة فلسطينية أو غير فلسطينية مسؤوليتها، إسرائيل هي التي اتهمت حركة حماس بإطلاقها مع أنها انطلقت من لبنان وليس من غزة وهي التي باشرت بالرد بقصف قطاع غزة مما أدى لرد الفصائل الفلسطينية وكانت المواجهات محدودة جدا بحيث لم يسقط ضحايا من الطرفين وكأن الأمر كان منسقا ومدروسا ويعكس عدم رغبة في التصعيد.


أما بالنسبة للتداعيات الداخلية فقد استطاع نتنياهو استغلال الأمر بإبعاد الأنظار عن أزمته الداخلية وحشد قوى المعارضة من خلفه في الدفاع عن دولة الكيان في مواجهة التهديد الخارجي المزعوم، والأخطر من ذلك أنه استطاع إبعاد الأنظار ولو مؤقتا عما يجري في القدس والمسجد الأقصى من خلال التصعيد المزعوم على جبهة غزة والذي قد يستمر لأيام حتى ينفذ بن غفير وسموترتش مخططاتهم في المسجد الأقصى.
وبالنسبة للتوظيف الخارجي لعملية إطلاق الصواريخ فبالإضافة إلى أنها كشفت غياب السيادة في لبنان وما يسوده من حالة فوضى فقد تؤدي إلى مزيد من التوتر بين المكونات السياسية في لبنان وقد يحمّل لبنانيون الجانب الفلسطيني في لبنان المسؤولية مما ينذر بمزيد من التضييق على الفلسطينيين هناك.

 .
صواريخ لبنان مجهولة الهوية ومحدودة التأثير ما دام لم يتم تبنيها من جهة مقاومة محددة ولم يضع من أطلقها هدفا محددا وخصوصا أنها لم تلحق ضررا بالعدو، بل حتى حزب الله وكل مكونات الدولة اللبنانية لم يباركوا العملية أو يعتبرونها حقا مشروعا وطنيا أو قوميا أو إسلاميا، ومجرد إطلاق صواريخ عبر الحدود دون هدف ورؤية أو توظيف سياسي يطرح كثيرا من التساؤلات حول جدوى العملية وما إن كانت تصب في صالح القضية الفلسطينية أم في مصلحة أجندة خارجية.

أيضا هذه العملية قد تخلق عند الفلسطينيين وهما أو مراهنة ليست في محلها بأن المعركة في فلسطين معركة العرب والمسلمين جميعا وعلى الفلسطينيين المراهنة على الأطراف الخارجية، وهي مراهنة ومزاعم غير صحيحة حيث كل الأنظمة والجماعات الحزبية العربية والإسلامية ليست الآن في وارد القتال دفاعا عن الفلسطينيين ولم يحدث عبر التاريخ أن حاربت هذه الأطراف من أجل تحرير فلسطين حتى حزب الله كانت حروبه مع إسرائيل من أجل تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، وهذا لا يعني تجاهل التأييد الشعبي وأشكال الدعم المادي الشعبية والرسمية.

هذه الصواريخ تستحضر صواريخ حركة حماس وفصائل المقاومة في غزة وحروبها التي بالرغم من تأثيرها المعنوي إلا أنها لم تؤدي إلا لمزيد من معاناة أهالي غزة وإفقارهم وتدمير بنيتها التحتية وتكريس للانقسام، لأن عملية إطلاق الصواريخ لم تندرج في سياق استراتيجية وطنية لتحرير الأرض، والصواريخ لوحدها لا تُحرر أرضا.

وخلاصة القول، على الفلسطينيين الاستفادة من تجارب الماضي وعدم المراهنة كثيرا على الأطراف الخارجية حتى العربية والإسلامية فحال هذه الأطراف غير مهيئة لمساندة الفلسطينيين عسكريا، ولهم في تجربة جبهة الصمود والتصدي وجبهة الممانعة عبرة، ونأمل أن يكون حالهم مختلفا مع محور المقاومة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط