مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لغز الانتفاضة الثالثة

حقا تبدو لي ملابسات الانتفاضة الثالثة كلغز كبير. لن اناقش او احلل في مقالي هذا دوافع وظروف هذه الانتفاضة ومن يقف وراءها وهل هي هبه او انتفاضه ولماذا يقوم بها الشباب بشكل خاص والى متى ممكن تستمر او اناقش سبب الاعدامات الميدانية البشعة للاحتلال لانني لن استطيع الإجابة علي هذه الاسئله وفشلت حتى الاستخبارات الاسرائليه في معرفة الجهة التي تقف وراء الانتفاضة. سأكتفي بالدعاء بالرحمة على جميع الشهداء وادعو ان يكون مثواهم الجنة، وسأطرح تساؤلاتي عن هذه الانتفاضة

1.       من الواضح ان استراتيجية اسرائيل في عقاب الشعب الفلسطيني على مطالبته بحقه في التحرير من طغيان الاحتلال الاسرائيلي وحصاره وحقه في حماية مقدساته تختلف في غزة عنها في الضفة. في حروب اسرائيل بغزه لجأت للرد على صواريخ المقاومة الفلسطينية -التي انطلقت للرد على عدوانها وللمطالبة برفع الحصار عن القطاع- بهمجيه لم يكن لها مثيل في جميع جرائم الحرب. لجأت للاجتياح البري بهدف تدمير القطاع على الحدود والقضاء على الانفاق الا انها لم تستطع بفضل المقاومة المكوث في القطاع ، فلجأت للقصف الصاروخي وتدمير المباني بشكل هائل بدون ان يكون لها هدف محدد، وفي النهاية لجأت لتدمير الابراج مما دفع حماس القبول بالتهدئة على اساس استكمال المفاوضات على بناء مطار وميناء في غضون شهر، لكن تنصلت كل من مصر واسرائيل من استكمال المفاوضات وخرج القطاع من الحرب بدون نتائج عمليه لرفع الحصار. اما في الضفة فهي تستخدم اساليب شرسة في مواجهة الانتفاضة تتمثل في الاعدامات الميدانية المصورة صوت وصوره وشملت فتيات طالبات صغيرات في السن في منتهى البراءة، ومعظم هذه الاعدامات لم يكن لها مبرر لا نه لم يثبت حملهم لأي سلاح، وتعاقب اسرائيل كل من اشتبهت تورطه بعمليه طعن بالاغتيال وهدم منزله وبدات تسن قوانين جديده لسحب هوايا اسر من فأموا بعمليات الطعن وهذه كارثه ان تحاسب عائله على فعل ابن لها. هذه ناهيك عن هجوم المستوطنين على اهالي الضفة بدون اسباب مع زياده الحواجز لا عاقة تحرك المواطنين وازهاق روحهم والاستمرار في تقسيم القدس المكاني والزماني. السؤال الى متى تستمر اسرائيل بسياسة القمع وجرائم الحرب نحو الشعب الفلسطيني ولماذا لا يعاقبها المجتمع الدولي على جرائمها في حق الشعب الفلسطيني، وهل يعقل انه مع اتفاقيات التنسيق الامني بين اسرائيل والسلطة تعجز السلطة في ايقاف اله القمع الاسرائيلي وتقف عاجزه امامها عندما تقوم بإعدامات ميدانيه ناهيك عن انتهاكات المستوطنين في الضفة ؟؟

2.       أي متابع لقناة الاقصى وقناه القدس التابعتين لحماس وتصريحات قادة حماس عن الانتفاضة وتصريح رمضان شلح ان الانتفاضة بالضفة قادمه لا محال قبل بدأ الانتفاضة بشهرين، يستطيع ان يستنتج ان حماس والجهاد تقفان وراء هذه الانتفاضة. هذا مجرد شك بالنسبة لي وليس يقين. ساذكر بداية بشكل عارض انطباعي عن طلبة الضفة لانهم من اشعل الانتفاضة . قمت بالتدريس فصل بجامعه بيرزيت وملاحظتي على طلبتهم انهم متمردون وكانوا يضربون باستمرار للمطالبه باي حق يرونه لهم وادارة الجامعة كانت تعطيهم الشعور بالقوه انهم من يسيطر على الجامعة ولا قيمه للمدرس حيث كانوا يتحكمون بتقييم المدرس وبقاءه في الجامعة ومن ثم تولد لديهم اعتقاد انه باستطاعتهم النجاح باقل جهد بما ان مستقبل المدرس بأيديهم. وكنت ارى الطالبات في الضفه متحررات بحكم انهن يسكن في سكن الطالبات بعيدا عن اهلهن في المدن الاخرى بسبب الحواجز ومن ثم تعودن الاعتماد على انفسهن. بالمقارنه مع قطاع غزة، نجد ان ظروف الفقر والحصار تدفع الطلاب في غزه لبذل اهتمام وجهد اكبر في الدراسه كما ان الجامعات لا تعتمد على تقييم الطلاب في التحكم بمصير المدرس الجامعي فلا يمكن التحكم باليه التدريس والامتحانات. الانتفاضة يقوم بها الكتل الطلابية بمجلس الطلاب بالجامعات في الضفه بشكل اساسي، ونعرف ان حماس فازت في انتخابات الطلاب بجامعه بيرزيت وتعادلت مع فتح في جامعه البوليتكنيك ولم يسمح بإقامه الانتخابات في باقي الجامعات. واعتقد انه نتيجة لحملة الاعتقالات على الطلاب لا سباب لا اعرفها، الطلاب عملوا بالخفاء وخرجوا بشكل مفاجئ بهذه الانتفاضة بمجرد صدور خطاب الرئيس ابو مازن الذي اعطى فيه الضوء الاخضر للنضال ضد الاحتلال ومن الواضح ان الأجهزة الأمنية تركت الشباب ينتفض ضد الاحتلال ولم تتعرض لهم بدواعي التنسيق الامني. توقعي انه قد يكون لحماس والجهاد دور كبير في توجيه ودعم الشباب خاصه المنتمين اليهما بدون ان تكونا في الصورة بشكل مباشر حتى لا تعطيان اسرائيل الحجه بالبطش في القطاع كما حدث بالعام السابق. توقعي ان استراتيجية حماس والجهاد الجديدة هو ادارة الصراع في الخفاء في الضفة وعدم تبني أي عمليات لديهما. في العمليات الاستشهادية كنا نعرف ان الفصيل يتكفل بعائلة الشهيد بعد استشهاده، فهل يعقل ان يقوم شباب بعمليه الطعن بقرار ذاتي من دون ان يكون وراءهم فصيل يحثهم على ذلك ويتكفل بعائلاتهم ؟؟ اعتقد انه حتما وراء كل شاب شهيد فصيل يدعمه.

3.       من ناحيه اخرى هناك العديد من التساؤلات حول دور السلطة في انطلاقه الانتفاضة حيث بدأت مجرد خطاب الرئيس ابو مازن بالأمم المتحدة. السلطة الفلسطينية مدت يدها للسلام ولا تريد استيطان او اعتقالات او مجازر واعدامات ميدانيه في حق الفلسطينيين، ولكن في نفس الوقت عجزت بكافة الحيل السياسية حماية القدس والضفة من اله القمع الإسرائيلي. ومن ثم لم يبقى امامها الا اعطاء الضوء الاخضر للانتفاضة الشعبية، ولكن عليها ان تخطو خطوه بدعم المقاومة المسلحة حتى تحرير القدس والضفة من الاحتلال كما حدث في غزة مع مراعاة ان تكون مقاومه بقياده موحده وتستهدف المواقع العسكريه للعدو وتتجنب المدنيين حتى لا يتعرضوا للمدنيين منا. هل يعقل ان تقف السلطة عاجزة امام مشاهد الاعدامات الميدانية والمجازر الإسرائيلية ولا تستطيع ان تضغط على اسرائيل من خلال المجتمع الدولي لا يقاف مجازرها ؟؟ ان كانت السلطة الفلسطينية عاجزة في حمايه الشعب الفلسطيني من اله القمع الاسرائيلي في الضفة فلتطلق اذن يد المقاومة لحمايه الشعب الفلسطيني وتنهي التنسيق الامني عمليا. ولنا مثال واضح على قدرات المقاومة في غزه التي اجبرت اسرائيل على الانسحاب.

4.       مع ان موقف الاردن دائما مشرفا في مجلس الامن ويدعم الحق الفلسطيني وهم اكثر من تعامل مع اللاجئين بانسانيه وقام بتوطينهم، لكن ارى انها لم تلعب أي دور فعال للتوسط لا يقاف القمع الاسرائيلي وحمايه المسجد الاقصى. الاردن لها الوصاية الدينية على القدس وجميع سكان القدس يحملون رقم وطني اردني، وتستطيع الاردن ان تهدد بأنهاء اتفاقيه السلام مع اسرائيل ان تم الاعتداء على المسجد الاقصى والاعتداء على اهلها الذين يحملون رقم وطني اردني، لكن لم نرى تحرك فعال من الاردن. كما ان المسجد الاقصى وقف اسلامي مقدس مفترض ان تهب جميع دول الاسلام لحمايته وباستطاعتها من خلال الحليف الامريكي للعديد من الدول الإسلامية ايقاف المخططات الصهيونية بالقدس ،فلماذ تخلت الدول الإسلامية عن مسئوليتها وتركت المسئولية على كاهل الفلسطيني الاعزل في القدس ؟؟؟

5.       الاعدامات الميدانية في حق الفتيات الصغار تثير الدهشة. نعرف ان إسرائيل لا تخشى الفتيات وراينا في الصور ان الفتيات جدا بريئات وغير مسلحات باي نوع من السلاح وكن تنفذن اومر الجبش الاسرائيلي ومع ذلك تم اغتيالهن ببشاعة. لم يستوعب احد سبب اغتيالهن بهذه البشاعة، ثم تراود عبر وسائل الاعلام ان السبب انهن لم تقبلن التفتيش الجسدي من جنود صهاينة. وهذا لا يمكن ان يكون مبرر لاغتيالهن بهذه البشاعة، فبالإمكان حجزهن واحضار مجنده لتفتيشهن. هل يعقل ان تزهق روح امراه لمجرد انها رفضت التفتيش الجسدي من مجند صهيوني ؟؟ للتنويه عن كيفيه تعامل اليهود في هذه الحالات في الاوضاع العاديه، اذكر انني في معبر ايريز وكان علي ان امر من اله التفتيش وصوتت الاله نتيجة محفظه كنت اضعها تحت ثيابي ولم يكن هناك أي مجند صهيوني في المكان لكن المكان كان مراقبا. لم ياتي احد لي لكن جاءتني الاوامر بالميكروفون للتوجه لغرفه معينه وتهت كثيرا للوصول للغرفه نتيجة عدم فهمي للغتهم ولم يتجرءوا ان يحضروا احد ليدلني على المكان من الخوف. ثم وجدت في الغرفه فتاه من وراء حاجز امرتني ان اخلع ثيابي للتاكد انه لا يوجد شيء تحتها فانصعت للاوامر والا كان ممكن اغتيالي. في هذه المواقف يجب ان تكون الفتاه حذره وتنصاع لاوامر الجيش الصهيوني ولا تخاطر في حياتها، فاليهود ممكن يدمروا الكون كله لو خافوا على حياتهم وقدرنا ان نعيش معهم يتحكموا في حياتنا كما يشاءون. فرجاءي من الفتيات ان لا تخطارن بحياتهن بوازع الحياء فالدين الاسلامي اعطى الحق للطبيب باجراء عمليات للسيدات للحفاظ على حياتهن وكذلك يعطي الرخصه للفتاه ان تنفذ اوامر العدو في تفتيشهن حفاظا على حياتهن. لا نريد ان نسمع عن المزيد من الاعدامات الميدانية للفتيات.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط