مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لغة التشفي هي افتتان بالعدو الأمريكي

كثيرون هم الذين يُفتَنون بالعدو الغاصب وتفوقه وتطوره وطرائقه ونظمه على حساب امتهم .
ومن هذا المنطلق يَتشفون بما يجري في سوريا .
ولسان حالهم يقول : أين يقف النظام من هذا العدوان ؟ ولماذا لا يردع الأمريكان وحلفهم ؟
العدو متفوق علينا طبعا . متفوق في فلسطين متفوق في سوريا والعراق... .
ومن المحتمل أن يكون القصف مقدمة لدخول الجيوش وإقامة المناطق العازلة واحتلال سوريا أو أجزاء منها تحت ذات المسميات. 
ولكن الحروب اليوم تدار بأسلحة وطرائق تختلف عن زمن صلاح الدين وحرب السيف والبطولة الشخصية للجيوش .اليوم القصف عن بعد من قبل الدول المتفوقة وبأفتك الأسلحة بحيث أن الشعوب التي تتعرض للقصف لا تمتلك قدرات المقاومة أو الحدّ من التفوق وأضرار القصف، وليس لديها القدرة على الردع أو الرد بالمثل ..
تعالوا نستذكر تجربة العراق : بدأ الحلف المجرم بالقصف عن بعد مئات الكيلومترات بما طال القواعد العسكرية وكل ما يخدمها في الحرب . ولم يكن بمقدور الجيش العراقي حماية القواعد ولا إيقاع الأذى بالعدو الأمريكي . وقد تفرق الجيش .
ليبيا : هل كان مطلوب من الجيش الليبي أن يتوازن مع الجيش الأمريكي والحلف المجرم الذي قصف ليبيا ودمر منشآتها ؟ وهكذا دواليك..
إن القصف المدمر للأراضي السورية يستهدف تدمير سوريا .
شاهدت امس حديثا في الإتجاه المعاكس على الجزيرة حيث يقول الإعلامي ماهر شرف الدين متشفيا بسوريا : "وانتقد المعارض السوري ما وصفها بالاستباحة الحاصلة اليوم في سوريا، والتي قال إنها لم تحدث في التاريخ، حتى خلال فترة الاستعمار، وأضاف أن النظام السوري أكثر الأنظمة التي تم احتقارها، حيث تُقصف أرضه دون أذنه من أميركا وحلفائها، ويتم التعاطي معه وكأنه غير موجود."
وهل سبق وأستأذنوا كوسوفو والعراق وليبيا قبل القصف؟
ثم لماذا لا تتقدم المعارضة للدفاع عن الوطن لو انها كانت معارضة وطنية وليست أداة بيد العدو ؟


إن هذه هي لغة التشفي وقد استمر بها على طول الحلقة وبتأييد من فيصل القاسم . وهذا لسان حال الناطقون باسم الثورة المضادة . هم مفتونون بالتفوق الأمريكي المطلق ، ويحملون النظام مسؤولية استباحة سوريا بفصائل التيارات المتحالفة ضد سوريا وبالقصف الأمريكي دون إذن من النظام .
دون إذن من النظام ولكن بطلب من جامعة الدول العربية وكل أركان من يسمون بالمعارضة وقيادة مجلس اسطانبول وقيادة إئتلاف قطر .
وهذه القوى جميعها ساهمت في تجويف البلد وكل مقدراته تمهيدا للقصف الأجنبي ودون إذن من النظام . وهل كان يتوجب على أي نظام أن يعطي إذنا بقصف بلده واستباحته إلا ان يكون عميلا للعدو القاصف ؟ 
" المعارضة " هي التي ألحت مرارا وتكرارا بالمطالبة بالقصف والتدخل الأمريكي وكذلك فتاوى رجال الدين الخبثاء المؤيدين لأمريكا والتحالف معها ..
وهؤلاء اليوم يقولون من باب التشفي : أين صواريخ الأسد ؟
يتشفون من جهة ومفتونون بالغاصب وربما يتمنى الواحد فيهم أن يكون مع الطيارين أو يقدم نفسه لخدمة الأسياد أو ربما يساعد جنودهم بجهاد نكاح مع نسائهم .
لا يكون الإنسان الطبيعي متشفيا بقصف بلاده إلا أن يكون بالأساس هو في الصف المعادي.
بعد ذلك : وبعد كل هذا الدمار لسوريا ومقدراتها ، هل بمقدور النظام أن يوجه ضربات قاسية لإسرائيل مثلا ؟ هل بمقدوره حماية حدود سوريا التي تستبيحها تركيا و"المعارضة" المدعومة من تركيا والحلف المعادي؟ ألم تساهم المعارضة في تدمير مقدرات البلد وكشف أسرارها العسكرية والإقتصادية ؟ ألم توجه المعارضة جهدا كبيرا ضد قواعد الصواريخ والمطارات العسكرية ؟ألم تتعاون المعارضة مع الأمن الأجنبي وتتجسس على سوريا وكل أسرارها ؟
لمدة طويلة ظل النظام يدافع عن الوطن وظلت المعارضة تستهدف الوطن ولم تكن معارضة من أجل استبدال الحكم كما كان يحصل في بقية البلدان بل كانت تمهد لدخول الأجنبي ولتحويل سوريا إلى بلد مفتت تتنازعه عصابات المليشيات وتستمر بالفتك به وبسكانه ومقدراته خدمة للعدو الأجنبي .وكان مثال العراق ومثال ليبيا أمامها ويفقأ العين . ولكنها تريد الوصول إلى ذات النتائج : مرة تحت عنوان الديموقراطية ومرة تحت عنوان شرع الله حيث تحول أنصار الديموقراطية وانصار شرع الله إلى خدم أذلاء للسياسة الأمريكية . ويدعون لأمريكا بالنصر علينا بلاد العرب والإسلام .
عند كل شعوب الأرض ، تقف القوى السياسية مع الوطن عند تعرضه لعدوان جائر . أما في سوريا فالقوى السياسية التي تلف حول نفسها أعلام المعارضة تقف إلى جانب عدوان تدميري فتاك، يبقى عدوانه مستمرا لعشرات السنين . أليست هذه قوى معادية للوطن وفي إصطفاف العدو ؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط