مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لغة الاشقر المسمومة

مذ أمست الكلمة اداة تعبير وتفاهم بين بني الانسان، خلصوا لاستنتاج، جرى تعميمه في المقولة التالية:"الكلمة كالطلقة، عندما تخرج لا تعود!". اضف الى المثل الشعبي، الذي عمد المقولة السابقة:" لسانك حصانك، إن صونته صانك.. وإن خنته خانك!"  بالاستناد لذلك، لا يجوز القاء الكلام على عواهنه او اعتباطيا دون تدقيق، بل العكس صحيح، تملي المسؤولية الشخصية والاعتبارية التدقيق في كل كلمة ينطق هذا الانسان او ذاك.

في اعقاب حملة الاعتقالات، التي نفذتها الاجهزة الامنية الفلسطينية ضد قيادات واعضاء حركة حماس في محافظات الشمال، شن قادة وناطقوا الحركة حملة تحريض ضد الرئيس ابو مازن والحكومة والاجهزة الامنية. وكان التصريح الاكثر غلاً وعدوانية وتسميما للاجواء، هو تصريح اسماعيل الاشقر، الذي دعا فيه، الى توجيه السلاح لصدور منتسبي الاجهزة الامنية الفلسطينية، موجها الاتهام لها ولقياداتها الوطنية بما ليس فيها، ولا يمت بالعلاقة لدورها الوطني الريادي.

النائب عن كتلة التغيير والاصلاح، اسماعيل الاشقر، بتصريحه الاجرامي الجديد، يعكس خيار قيادة حركة حماس التمزيقي لوحدة الارض والشعب والنظام السياسي، بهدف ترسيخ خيار الامارة او دويلة غزة القزمية. ويتساوق بذلك مع خلصت اليه الدردشات مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية. فباتت إسرائيل وجيشها القاتل عنوان للتكامل والتعاون لحفظ الامن بالتعاون مع اجهزة حركة حماس وخاصة كتائب القسام، التي اصبحت بمثابة حرس حدود لحماية حدود إسرائيل وفي ذات الوقت تكريس دور الامارة، وتعزيز خيار الانفصال الكلي عن الشرعية الوطنية.

وسيفترض المرء اسوأ الاحتمالات، وجود خطأ هنا او هناك في حملة الاعتقالات، التي يفترض انها طالت الاشخاص، الذين عليهم اعترافات بارتكاب اعمال تخل بالامن العام، او سهلوا لبعض المجموعات ارتكاب اعمال تسيء للسلم الاهلي الفلسطيني، وتمس بسلامة المجتمع، وتهدد حياة المواطنين العزل، ألم يكن من الافضل الدعوة لاعادة النظر بسياسة الاعتقال؟ والدعوة لتغليب لغة الحوار الوطني، وتعزيز صيغ الشراكة السياسية؟ ولكن التصريح المسموم  للنائب المنتخب لم يأت من فراغ وردة فعل آنية دون خلفيات مسبقة، إذا الدعوة للفتنة والاقتتال الداخلي، لم تكن زلة لسان عابرة، بل تعكس رؤية ومخطط معد سلفا لتفتيت وحدة الشعب؟ أليس الانقلاب الحمساوي في اواسط حزيران / يونيو 2007 عنوانا للفتنة والاقتتال؟ الم تغتال وتقتل ميليشيات حركة حماس حوالي ال800 مناضل فلسطيني من منتسبي الاجهزة الامنية ومناضلي فتح؟ لماذا الاستغراب على النائب الاشقر إطلاق التصريحات المشؤومة والمسمومة، وهو الذي كان إتهم موظفي السلطة عندما اضربوا زمن الحكومة العاشرة 2006 ب"الصهاينة"؟

رغم الادراك المسبق، ان حركة حماس، لا ترغب، ولا تعمل، ولا تريد المصالحة الوطنية او حكومة الوفاق الوطني إلآ ان القيادة الشرعية، ام واب الشعب العربي الفلسطيني، ستبقى متمسكة بخيار المصالحة والوحدة الوطنية، وتجسير الهوة مع قيادة الانقلاب الحمساوية، ليس حبا في حماس ولا تنظيم الاخوان المسلمين، ولكن حرصا على المصالح الوطنية العليا، ودرءا لخيار الانفصال، ولقطع الطريق على مشروع الامارة القزمية، ولحماية النسيج الوطني من التآكل.

وسيبقى الشعب العربي الفلسطيني الحاضن والحامي لاجهزته الامنية. والعكس صحيح، ستبقى الاجهزة الدرع الواقي للشعب. ولن تسمح لانصار الفتنة الانقلابية او للاحتلال الاسرائيلي تمزيق وحدة الارض والشعب والنظام السياسي. ومن خلال الوحدة والتعاضد المتين بين الشعب والاجهزة الامنية ستتمكن القيادة الشرعية من صيانة المشروع الوطني، وحماية السلم الاهلي، وستسقط خيار الاحتراب والاقتتال الداخلي. وسيبوء خيار اسماعيل الاشقر وفتحي حماد والزهار وكل الموتورون من قيادة الانقلاب بالفشل والهزيمة ..

[email protected]

[email protected] 

          

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط