مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لعنة الأحادية

لعنة الأحادية

تاريخ النشر: 2020-08-01 | 18:39

فراس ياغي
فراس ياغي

الأحادية كمفهوم تفكيري في العقل العربي بالتأكيد سينتج عنه منطلقات ترى في الذبح للأضاحي بطولة تستوجب تسجيلها في كتاب غينس...الصراع منذ الأزل هو بين التقدم والتخلف وبين الأحادية والتعددية، والمجتمع العربي ككل ومنه الفلسطيني لا يزال يعيش عقلية القرى والتي هي تعبير واضح عن المفهوم الأحادي ...يقول المرحوم الدكتور محمد شحرور " الرسول محمد عليه الصلاة والسلام غادر مكة لعقليتها الأحادية التي لا تقبل التعددية وسميت في المصحف الشريف ب "أم القرى" كناية عن عدم وجود اي امكانية لتغيير مفهوم الاحادية في عقول سكانها، وحين وصل يثرب غير اسمها فورا الى المدينة التي قبلت وتقبل التعددية" وأول محاولة للتعددية بعد وفاة الرسول الأعظم عليه ألف صلاة وسلام كانت في سقيفة "بني ساعدة" حين طالب الانصار بأن يكون منهم وزير ومن المهاجرين وزير...

لقد قتلوا مفهوم التعددية ووأدوه كما عادات الوأد التي سادت عصر ما قبل الوحي، عقل الاحادية..
ومنذ ذاك التاريخ إنتصرت القرية وأم القرى وترسخت في العقل العربب وأصبحت الاحادية هي السائدة ولا تزال، يضيف المرحوم شحرور (السعادة في الدنيا نتاج للمجتمعات المتطورة والمتقدمة علميا، والعذاب والاقتتال هي للمجتمعات المتخلفة ، في حين حساب الآخرة هو فردي وللفرد وليس للجماعة" 

المجتمعات المتخلفة كممارسة وفكر ينتشر فيها التدين المنافق والكاذب للتغطية على تخلفها العلمي من جهة، ومن الجهة الأخرى تظهر نخب الفساد والمحسوبيات والواسطة والرشوات كتعبير عن طبيعة التخلف السائد في مجتمع العشيرة والقبيلة الممتدة، محمد الرسول عليه السلام قال: لكم إله واحد وألغى تعدد الآلهة ودمر الأوثان التي كان ينظر لها كوسيط وكشفيع عند الرب ولم يطرح نفسه وسيط بل رسول مبلغ لكلمات الله التي تشكل منها المصحف الشريف والذي لم يقم بتفسير آية واحدة فيه لأن هذا المصحف صالح لكل زمان ومكان، فالنص ثابت لكن المحتوى يتغير ويتطور مع تطور معارف الإنسانية، ومحمد الرسول صلوات الله عليه وسلم ختم التحريم الإلهي عبر آيات مرسلة من رب العباد وتشمل أربعة عشرة تحريما، ولم يقم هو بتحريم شيء، أما محمد النبي عليه ألف صلاة ورحمة أخذ البيعة من الناس ولم يكن وكيل الله على الأرض (حاشاه الله) بل رسول أبلغ رسالة الواحد الأحد بصدق وإقتدار وألغى العصبية القبلية وجعل النسب واحد ومرتبط بجدنا سيدنا إسماعيل عليه السلام ، أي أنه وحدهم على مفهوم عروبي قومي واحد وفي نفس الوقت قال لهم لا فرق بين عربي واعجمي ولا ابيض واسود...الخ، إلا بالتقوى كمفهوم قيمي إنساني، والتقوى هي الأخلاق والعمل الصالح الظاهر والباطن وكجزء من تكوينة الفرد والانسانية.

الخلاصة كانت ولاءات للتوظيف القبلي وفساد مالي ومفهوم خليفة الله على الأرض في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وسيطرة سياسية أموية بالحديد والنار على النظام السياسي والملك الموروث ومفهوم القضاء والقدر الذي جاء من ذاك العهد ولا يزال لتثبيت السيطرة السياسية (كل شيء مكتوب وهذا قدر الله) وانهوا بذلك مفهوم التخيير الذي هو أساس الثواب والعقاب يوم الآخرة، أما الطامة الكبرى فجاءت في العهد العباسي الذي فيه تشكل الدين الأسلامي القائم حاليا في مجتمعاتنا العربية من فقه وعقيدة وتفاسير وغيرها وظهور مفهوم الصحابة والسلف والتابع وتابع التابع وظهر مفهوم السنة والوحي الثاني وما رافق ذلك من مفهوم العلماء والشيوخ وأهل العقد والحل وتحت عناوين قلبت الكثير من المفاهيم وجمدت محتوى النص  "المصحف الشريف" وفقا لمفاهيم العصر العباسي، وجعلت المرجعيات الأساس هي هذه الكتب بل وقدستها احيانا ك "صحيح بخاري".

هي لعنة الأحادية القائمة منذ الإبتعاد عما جاء به رسول الرحمة، متمم الأخلاق عليه الصلاة والسلام، ودون التعددية التقدم العلمي والتطور الإنساني وحرية الفكر والإختيار لا يمكن للمجتمعات أن تحصل على سعادة الدنيا وفي نفس الوقت ستخسر الآخرة لأنها متعلقة بموروث وأساطير تعكس الامور بشكل مجسم وعددي كمفهوم الحسنات والسيئات ويرى في الشعائر الايمانية (الصلاة والصوم ..الخ) هي أساس الحسنات في حين أن هذه فرائض لا غنى عنها للمؤمن وأتباع الملة المحمدية، لكن الحسنات هي في القيم والاخلاق والانسانية وهي الصراط المستقيم وهي الفرقان والوصايا العشر وما جاء به نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام من اخلاق وقيم، فالدين لله وهو علاقة فردية والوطن للجميع كظاهرة تعددية يحكمها تشاريع وقوانين، ولو تفحصت جيدا تلك التشريعات والقوانين في كل العالم فلن تجدها بعيدة او خارجة عن ما ورد في المصحف الشريف في حدها الأعلى أو الأدنى ووفق طبيعة وعقلية كل مجتمع على حده، كما قال المرحوم الدكتور محمد شحرور.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط