مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لعل أنقرة تفهم وتستوعب

لعل أنقرة تفهم وتستوعب

تاريخ النشر: 2020-01-05 | 09:19

سليمان جودة
سليمان جودة

الأجواء السياسية في العالم من حولنا، تنادينا كعرب إلى فعل شيء، في مواجهة الفعل التركي العبثي على الشواطئ الليبية!

فالمعركة التي يريد الرئيس التركي إدارتها من فوق شواطئ ليبيا وأرضها، هي في حقيقتها معركة تركية - عربية، وليست شأناً تركياً ليبياً، كما قد تبدو لأول وهلة، كما أنها ليست شأناً يتصل بمصر دون بقية بلاد العرب، بحكم الجوار المصري المباشر مع ليبيا بامتداد ١٢٠٠ كيلو متر!

ليس هذا ولا ذاك لمن يتأمل ملامح المشروع الأردوغاني في المنطقة، فأطماعه هي في الأرض العربية في عمومها، وليست في الأراضي الليبية وحدها، وأحلامه ذات الرداء العثماني هي في الأفق العربي الممتد، وليست في سماء ليبيا في حدودها، ولا في فضاء طرابلس الغرب في حدوده!

وربما يكون المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، هو المسؤول العربي الذي سبق فأشار إلى هذا المعنى صراحةً، في مستهل جولة خارجية زار خلالها ثلاث دول قبل أيام!

وما أقصده بالأجواء السياسية في العالم من حولنا، أن علاقة الحكومة التركية مع الولايات المتحدة في هذه اللحظة، هي الأسوأ تقريباً في تاريخ البلدين، فالكونجرس الأمريكي صوّت بمجلسيه على مشروع قرار يعتبر ما فعلته تركيا في حق الأرمن عام ١٩١٥ «إبادة جماعية»، وقد كان الكونجرس نفسه في السابق كلما قطع خطوة في هذا الاتجاه تأخر خطوتين.. والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقّع هو الآخر مشروع قرار يوقف بيع طائرات «إف ٣٥» إلى أنقرة، بعد أن ظل يهدد بذلك شهوراً طويلة!

والحديث عن فرض عقوبات أمريكية على تركيا لا يتوقف، سواء على مستوى الإعلام الأمريكي، أو الكونجرس، أو البيت الأبيض!

وعندما تحدثت الخارجية الأمريكية عن الاتفاق الذي جرى توقيعه بين أردوغان، وبين حكومة فايز السراج في طرابلس، قالت: إنها خطوة مستفزة ومقلقة، وهذا يعني أن الاتفاق الذي يتخذه الرئيس التركي ذريعة للتدخل في ليبيا، محل رفض أمريكي واضح! ولا يختلف الحال أوروبياً مع العاصمة التركية عنه أمريكياً، فاليونان رأت في الاتفاق ضرراً يضرب مصالحها، وعبرت عن ذلك عملياً باستدعاء السفير الليبي لديها، وإمهاله ٧٢ ساعة لمغادرة البلاد! وكذلك ترى قبرص بالضبط في الاتفاق ذاته!

ولأن الدولتين تتمتعان بعضوية الاتحاد الأوربي، فإنه سارع إلى عقد اجتماع في بروكسل، رفض فيه إلحاق أي ضرر بهما، وقال: إنه لن يسمح بأن تصاب المصالح اليونانية أو القبرصية، بأي أذى من وراء الاتفاق! وعندما يقول الاتحاد شيئاً كهذا فهو يعنيه تماماً.. وربما لا نزال نذكر ماذا فعل من أجل اليونان عندما كانت على حافة الإفلاس قبل سنوات!

وبصرف النظر عن الانتصار لليونان وقبرص من جانب الاتحاد الأوروبي، فعلاقته في الأصل بأردوغان تسوء يوماً بعد يوم. أما السبب، فهو ملف اللاجئين الذين يتخذهم وسيلة لابتزاز دول الاتحاد طول الوقت دون حياء!

هذه كلها أجواء مسعفة لنا، وهذه كلها أجواء تيسر على العرب اتخاذ ما يجب إزاء أحلام عثمانية تراود أردوغان، وتصل به إلى حد الحديث عن أن في ليبيا مليون مواطن من أصل تركي، وأنهم ينادونه للوقوف إلى جوارهم، وأن واجبه أن يستجيب للنداء!

هذا رجل أصابه جنون يوم سقوط مشروع الإخوان في القاهرة قبل نحو سبع سنوات، ولأن مشروعه السياسي في منطقتنا كان محمولاً على كتف الإخوان، فإن سقوطهم كان سقوطاً له بالتوازي، وما يمارسه عربياً في ليبيا وغيرها يظل من أعراض المرض الذي أصابه، والأجواء التي أشرت إليها تدعونا كعرب إلى توظيف ما في أيدينا من أوراق في مواجهته، تدعونا وتغرينا، لعله يفهم أن ما كان في القرن السادس عشر قد مضى وانقضى!

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط