مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لعبة "دوخيني يا ليمونة" بين "التنفيذية" و"السياسية"!

لعبة "دوخيني يا ليمونة" بين "التنفيذية" و"السياسية"!

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 05:11

كتب حسن عصفور/ ما أن تقرأ عن دعوة إطار قيادي ما (اي إطار لأي فصيل) في المشهد الراهن، تأخذك الافكار نحو ما يمكن أن يكون من مواقف علها تقدم بعضا لشعب ينتظر، فما بالك والحديث يتعلق بالإطار التمثيلي الأهم وطنيا وسياسيا، قيادة منظمة التحرير، وبما أنها صاحبة المفتاح السياسي فقد عقدت بعض اللقاءات "المتباعدة" في الآونة الأخيرة، لبحث ما يمكن قوله ضد العدوانية الإسرائيلية..

وبعد أن قامت "اللجنة السياسية" في منظمة التحرير، اطار استشاري، لتقديم النصح والمشورة الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واختصارا لوقتها "الثمين جدا"، كي تتفرغ لاتخاذ القرارات وصياغة البعد الاستراتيجي للعمل الوطني، بتقديم مجموعة من "التوصيات"، حملت كل ما يخطر على البال السياسي، ولاحقا تم اقرارها من قبل "التنفيذية" ، وتركت للرئيس محمود عباس التشاور حول ما جاء بتلك "التوصيات - القرارات"..

وكان منطقيا، بعد أن قررت "التنفيذية" ان يعود الرئيس عباس اليها بنتاج ما توصل اليه أثر "المشاورات" المفترض أنه قام بها مع "الأشقاء والأصدقاء والأعدقاء"، ليتم اعتماد ما يراه مناسبا والإطار القيادي في مواجهة العدوانية الاسرائيلية، المدعومة سياسيا من امريكا وبعض دول اوربية تمردت فجأة على ما كان منهجا سياسيا متسقا نحو تأييد لجوانب من الحق الفلسطيني..

ولكن، جاء اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير، يوم 5 ديسمبر 2015، ليقدم واحدة من أكثر مظاهر العبث السياسي السائد منذ زمن في الحاضر الرسمي الفلسطيني، وكأن الإستخفاف بالشعب الفسطيني وحركته الكفاحية بات "نهجا " لمن يحمل صفة "القيادة الرسمية"..

تنفيذية منظمة التحرير، وبعد حفلة "اللطم السياسي الصامت"، ووصفها لبعض مما تشهده فلسطين على يد الفاشية الحاكمة في تل أبيب، واستنكارها وتنديدها بتلك الممارسات ( وأخيرا توقفت عن القول بأن ذلك سيفتح باب جهنم على اسرائيل - تواضع مقبول)، ولم تنس في زخم المهام أن تقدم الشكر للرئيس عباس على ما قام به من "جهود" لخدمة القضية الفلسطينية، وبالتأكيد منها تلك "المصافحة مع رأس البغي الاحتلالي نتنياهو في باريس"، قررت أن تعيد ما قررته من قرارات الى "اللجنة الاستشارية لها - السياسية" لتضع السبل لتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني المتخذة قبل 9 أشهر..

والحق، ان الانسان لا يمكنه اطلاقا العثور على "نص استغبائي" للشعب الفلسطيني يفوق هذا النص ولنقرأ: "كلفت اللجنة التنفيذية، اللجنة السياسية بوضع آليات تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني المتخذة في شهر آذار الماضي، وبما يشمل تحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال إسرائيل"..

اي فعل استهبالي ما يقوم به هؤلاء، اليس هم ذاتهم، وبتاريخ 4 نوفمبر 2015 من قالوا في بيان: "اعتمدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اجتماعها اليوم الأربعاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، التي أكدت عدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هي عليه".

كيف لهم أن  يعودا ثانية من الجهة صاحبة القرار، وبعد أن اعتمدت التوصيات وباتت قرارات للتنفيذ، وليس للمداولة، والتنفيذ مسألة وقت لا أكثر، مصحوبة بالتشاور الأخوي، فكيف لنا أن نقرأ ان هناك عودة لبحث كيفية تنفيذ القرارات عبر اللجنة الاستشارية المسماة "اللجنة السياسية"..

يمكن للرئيس عباس أن يعلن وفي خطاب عام للشعب الفلسطيني، انه في الظرف الراهن لا يملك "القوة ولا القدرة، وربما الرغبة" لتنفيذ ما سبق أن قررته اللجنة التنفيذية، ويتقدم من شعبه بكل ما يملك من "حجج وذرائع"، "مبررات ومسببات" فيما لا يستطيع، ويترك للشعب دون غيره حق القرار، فإما ان يصدقه القول ويجد له العذر، انطلاقا من مبدأ " أجد لرئيسك عذرا" - مع المعذرة لأصل القول طبعا-، وإما يعلن الشعب بطرق مختلفة عدم الرضى، وعندها على الرئيس عباس أن يجد سبيلا إما التوافق مع رغبة الشعب أو البحث عن سبيل آخر..

عل تلك كانت أكثر احتراما لشعب فلسطين، الذي لا يحتاج وصفا، ولا نظن ان هناك من يستطيع مواصلة خداعه، مهما تحصن بألقاب أو منح أوصاف..

ما حدث من بيان التنفيذية يوم الخامس من ديسمبر قمة "الإهانة السياسية" للعقل الفلسطيني، ما كان لها ان تمر..الاهانة - الاستغباء فعل مرفوض مرفوض مرفوض يا سادة بالجملة والمفرق..هيئة وافرادا كل بصفته وموقعه..افيقوا قبل فوات الآوان.. فلن تنجحوا بأن تحصدوا دوارا من لعبة "دوخيني يا ليمونة" التي تلعبونها على الشعب.. زمنكم ضاق كثيرا وكثيرا جدا!

ملاحظة: لو كانت قيادة حركة "حماس" حريصة على البقاء بتواصل مع النسيج الوطني لقامت فورا بطرد ومحاسبة من ينطق باسمها، وقال "فتح معبر رفح يساوي التخلي عن المقاومة"..اي فجور سياسي هذا..هل سيناء باتت ارض جهاد لحماس ..دون محاسبة الجهول أنتم شركاء في طيشه..ولنا وقفة طويلة!

تنويه خاص: وزير نمساوي الغى زيارة الى دولة الكيان بعدما حاول وزير ليكودي ان يفرض اللقاء في القدس الشرقية..كل الاحترام للوزير النمساوي ..العجيب اننا لم نسمع كلمة تقدير واحدة من "قادة العك والتصوير" في حق الرجل..يا خوف ما يكون البعض زعلان منه!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط