مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لعبة المشاركة في الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية،وعرب الداخل الفلسطيني - 48 -

لعبة المشاركة في الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية،وعرب الداخل الفلسطيني - 48 -

تاريخ النشر: 2019-04-20 | 06:26

جاءت نسبة المشاركة العربية في الإنتخابات البرلمانية الإسرائيلية ل" الكنيست" الواحدة والعشرين،لكي تكشف عن هبوط تلك النسبة عن 50%،ولكي تطرح الكثير من التساؤلات على قادة العمل الحزبي والسياسي الفلسطيني هناك عن جدوى الإستمرار بالمشاركة في ما يسمى بلعبة الديمقراطية الإنتخابية الإسرائيلية،في ظل حالة إجماع صهيوني غير مسبوقة ب" التغول و" التوحش" على حقوق شعبنا الفلسطيني،حيث سن المزيد من القوانين والتشريعات العنصرية،الهادفة الى إقصاء الوجود العربي الفلسطيني وتجريده من حقوقه،قانون يهودية الدولة وقانون ما يسمى بأساس القومية الصهيونية وغيرها من القوانين والتشريعات المغرقة في العنصرية والتصرف،وهذه الإنتخابات كشفت بشكل جلي أيضاً،عن حالة تماهي وتطابق ما بين المجتمع الصهيوني وقادة هذا المجتمع،وبأن ما يسمى باليسار الصهيوني في المجتمع الصهيوني أخذ في التفكك والتحلل والسير نحو الإندثار ،بما في ذلك حزب العمل الصهيوني المؤسس لهذ الدولة،والذي لم يحصل سوى على ستة مقاعد،وحركة ميرتس والتي حصلت على عدد كبير من الأصوات العربية،4 مقاعد.

الإنتخابات الإسرائيلية على السلطة انحصرت بين اليمينين الديني والعلماني الصهيوني،والتي لا تختلف برامجهما في المنطلقات والأفكار والمفردات،أيهما سيمارس القمع والتنكيل بالفلسطينيين أكثر،ويمعن في التنكر لحقوقهما ..؟؟،وليس طرح أي خطة سلام للتعامل معهم،ومنحهم جزء من حقوقهم لا السياسية الوطنية ولا الحقوقية الاقتصادية الإجتماعية،وأي طرف منهم يقول بذلك يعرف جيداً انه سينتحر سياسياً.

بغض عن النظر عن الأسباب التي دفعت بالجماهير العربية الى مقاطعة الإنتخابات الإسرائيلية،تبقى ظاهرة المقاطعة لتلك الانتخابات ظاهرة سياسية،وإن اختلفت تلك الأسباب أو تصوير البعض لها على انها مرتبطة باليأس والإحباط من القوى السياسية العربية،والقوى المشاركة في الإنتخابات التي فككت القائمة المشتركة ،وخاضت الصراعات أطرافها على المقاعد والمصالح،مستخدمة مصلحة الجماهير العربية،وكذلك المقاطعة لأسباب متعلقة بمواقف أيديولوجية  للحركة الإسلامية وحركة أبناء البلد وحركة كفاح وطيف من قوى وشخصيات مستقلة أخرى.

حجم ونسبة المشاركة العربية في الانتخابات للكنيست الصهيوني بلغت في عام 1955 (91%) ،وهي النسبة الأعلى،والعرب كانوا يعتقدون انه لربما من خلال البرلمان الصهيوني " الكنيست" سيتمكنون من انتزاع جزء من حقوقهم من براثين القوى الصهيونية،ولكن التطورات الحاصلة في المجتمع الصهيوني،والتي جميعها تؤشر الى ان هذا المجتمع لن يعترف ليس للعرب بحق تشكيل أقلية قومية سياسية،لها خصائها وحقوقها ولغتها وثقافتها،بل هناك سعي محموم من قبل القوى الصهيونية الى تفكيك النسيج الوطني والمجتمعي العربي،وتحويل العرب هناك الى تجمعات سكانية،وليس شعب له حقوق ،وليصل الأمر حد ابتداع قوميات مصطنعة لجزء من المواطنين العرب،بالتعاون مع شريحة  خانت قوميتها وعروبتها ،كما حصل مع العرب المسيحيين الذين حاول نتنياهو ان يبتدع لهم قومية آراميه،وبأنهم ليسوا جزءاً من القومية العربية.

اليوم في ظل تسييّد اليمين الصهيوني،وإنكشاف الأهداف والمخططات التي تطرح للتخلص من العرب هناك،بإعتبارهم قنبلة ديمغرافية،يجب التخلص منهم بالطرق الشرعية و" المقوننة" أو غير ذلك ،فإن  مسألة وقضية المشاركة في الإنتخابات للبرلمان الصهيوني،باتت في نظر جمهور وطيف عربي واسع ليست مجدية،سوى في أنها تضفي طابع من "الديكور " الديمقراطي على دولة الإحتلال، وتمنع إنكشافه كمجتمع عنصري متطرف تحكمه عقلية إنغلاقية لا تؤمن بوجود شعبنا وتنفي وجوده وحقوقه.

وصول الجماهير العربية الى قناعة من عدم جدوى المشاركة في الإنتخابات الإسرائيلية وتزايد حجم ونسبة القوى  الداعية الى عدم المشاركة فيما يسمى بلعبة قواعد اللعبة السياسية الديمقراطية الإسرائيلية، يستدعي من كل القوى العربية هناك الى إبتداع  أطر ولجان وأشكال ومؤسسات وبنى حزبية  يستطيعون من خلالها تنظيم وتاطير نضالاتهم،من اجل الدفاع عن حقوقهم ووجودهم  وأرضهم في وجه " الغول" الصهيوني.

البرامج والمواقف يجب ان تستند بالضرورة الى قراءة صحيحة للواقع الصهيوني وما يحدث في داخله من تغيرات وتطورات،وليس الإمساك بنفس المواقف والرؤى ،ولعل القراءة الفلسطينية الخاطئة للواقع الصهيوني،هي التي دفعت بالقيادة الفلسطينية الى التعلق بالأوهام ورهن حقوق شعبنا الى  نتائج الانتخابات الصهيونية والأمريكية،ولكي نجد أنفسنا بعد خمسة وعشرين عاماً من ماراثون تفاوضي عبثي،بالوصول الى مرحلة باتت فيها قضيتنا وحقوق شعبنا مهددة بمخاطر التصفية والتبديد.

ولذلك تغير قواعد اللعبة السياسية الديمقراطية الإسرائيلية،وحدوث إنزياحات كبيرة جداً في المجتمع الإسرائيلي منذ عام 1996 نحو اليمين والتطرف،للوصول الى حالة من التماهي والتطابق ما بين القيادة الصهيونية والمجتمع الصهيوني،في عدم اعترافهم بوجود شعبنا وحقوقه والهجمة الواسعة على كل ما يتصل بوجوده من أرضه وهوية وثقافة وإنتماء، يستدعي حالة مراجعة شاملة من قبل كل القوى والمركبات السياسية الوطنية والمجتمعية الفلسطينية في الداخل الفلسطيني – 48 – فيما يتعلق بجدوى المشاركة في لعبة الإنتخابات البرلمانية الصهيونية،والبحث عن الشكل الأنسب من اجل تجميع وتاطير و"صهر" كل الطاقات والإمكانيات لأهلنا وقوانا العربية هناك في بوتقة واحدة،عبر إطار تمثيلنا جامع يقود نضالاتهم  من أجل حماية وجودهم والدفاع عن حقوقهم.

الان كل قضيتنا ومشروعنا الفلسطيني في خطر جدي وحقيقي،ليس بفعل سياسات اليمين الصهيوني بشقيه الديني والعلماني،بل نحن امام عدوان مباشر تقوده الإدارة الأمريكية على شعبنا الفلسطيني بقيادة المتصهين ترامب،عدوان لن يكتفي الإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، بل سيعملون على شطب قضية  حق العودة  والسعي لضم أغلب الضفة الغربية الى دولة الاحتلال،وبما يجعل الخطر شمولي على شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده،مما يستدعي توحد الكل الفلسطيني خلف مشروع وطني موحد لشعبنا الفلسطيني ،يمكن من التصدي لهذا العدوان وتلك المخاطر،والتي سيعبر عنها من خلال مشروع ما يسمى بصفقة القرن،والتي ليس فقط خلفها الإدارة الأمريكية المتصهينة،بل هناك أطراف من النظام الرسمي العربي منخرطة في هذا المشروع،وهي من ابتهجت وفرحت لفوز نتنياهو وهنأته بفوزه في الانتخابات .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط