مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لعبة القضاء المفضوحة

لعبة القضاء المفضوحة

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 11:27

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مجددا اعود لتسليط الضوء على القضاء الإسرائيلي ودوره الإستعماري، والمكمل لجرائم السلطتين التنفيذية والتشريعية الإسرائيلية في الإطباق على الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية عبر الإبتزاز الرخيص لمنظمة التحرير وسلطتها الوطنية، والإنتقاص من مكانتها القانونية السياسية، والسعي لتكبيل يد الوطنية الفلسطينية في الدفاع عن مكانتها ومشروعها وخيارها وبيتها الداخلي.

ومن بين الألاعيب الصهيونية الممجوجة والمفضوحة ما جرى تداوله في الآونة الأخيرة في الأوساط القضائية والإعلامية، من ان أفيخاي مندلبليت، المستشار القانوني لحكومة نتنياهو وجوقته الإستعمارية تعمل على رفع دعاوي لمحكمة العدل العليا على السلطة الوطنية، منها اولا إسقاط مفهوم الدولة عن السلطة، لإنها من وجهة نظرهم وكل اركان القيادة الإستعمارية الصهيونية "ليست دولة" وبالتالي لا تتمتع بالحصانة؛ ثانيا وفقا لقوانين الدولة الإستعمارية، القائمة بالإستعمار الإجرامي على الأرض الفلسطينية فإن "المحاكم في إسرائيل مفوضة لمحاكمة مرتكبي الجرائم التي يرتكبها سكانها، وفق زعمه ووفق موقع "القناة السابعة" في 16/ 7/2020، والهدف مما ذكر آنفا التلويح بإبتزاز السلطة بذريعة أن "السلطة عذبت فلسطينيين، وسجنتهم على خلفية مساعدتهم لإسرائيل، فيما يخص منع الهجمات ضدهم." ليس هذا فحسب، بل أن محكمة الصلح الصهيونية قضت "بتعويض المدّعين ملايين الشواقل عن ايام السجن. ومن المتوقع ان يصل التعويض إلى مئات الملايين من الشواقل." أوهام ابليس في الجنة بالنتيجة النهائية.

ماذا نلاحظ فيما يجري تداوله في اوساط القضاء الإستعماري، أولا الوقوع في دوامة ردود الفعل على الفعل الفلسطيني، وهو ما يعني قلب لمعادلة العلاقة التبادلية بين المستَعمر والمستِعمر، ولم تعد دولة الكيان الصهيوني هي صاحبة الفعل الوحيدة، وبذات القدر لم تعد منظمة التحرير وقيادتها في موقع المتلقي للفعل، والواقعة في دائرة ردة الفعل؛ ثانيا الحديث عن عدم الإعتراف الصهيوني بالدولة الفلسطينية، مع ان هناك عشرات الوثائق الرسمية بدءا من إتفاق اوسلو وإنتهاءً بتصريحات رئيس الوزراء الفاسد، وحتى صفقة العار الأميركية ووثائق وزراة خارجيتها حول حقوق الإنسان لعام 2020 جميعها تعترف بالدولة الفلسطينية كحقيقة واقعة على ألأرض، بالإضافة لقرارات الشرعية الدولية. وبالتالي المحاولة الصهيونية بالتشويش على المكانة القانونية الدولية لدولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران 1967، محاولة فاشلة وساقطة، ولا تقدم او تؤخر في المعادلات السياسية القائمة شيئا.

ثالثا الهدف من المحاولة الطعن في قرار محكمة الجنائية الدولية، التي اقرت رئيستها بنسودا بإن فلسطين دولة وفق المعايير القانونية الدولية، وعليه قبلت المحكمة الدعاوي القضائية المرفوعة من قبلها ضد قادة إسرائيل الإستعماريين، الذين إرتكبوا جرائم حرب ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. ولذا لن تؤثر القرارات الصهيو أميركية ومن لف لفهم في شرعية ومكانة الدولة الفلسطينية؛ رابعا ثم ما هي مرتكزات الدولة كمنظومة وفق المعايير الدولية، اليست الشعب (السكان) والأرض والمؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضايئة، أم هناك شيء آخر؟ الأرض والشعب والسلطات قائمة وموجودة، ولا يستطيع كائن من كان ان يتنكر لها. والإنتقاص من مكانة الدولة المعترف بها وفق قرار التقسيم الأممي 181، والقرار الأممي 67/19 عام 2012، وقرار مجلس الأمن 2334 عام 2016 وغيرها من القوانين والقرارات والمعاهدات الأممية، التي تؤكد ان فلسطين دولة كاملة وفق كل المعايير القانونية والسياسية؛ خامسا الشق الأخير من الدعاوي، وهو موضوع الإبتزاز المالي والقانوني لضرب مكانة السلطة الوطنية (الدولة الفلسطينية)، ومحاولة لي ذراع قيادتها، وثنيها عن ملاحقة الخونة والعملاء، وحرمانها من حقها في السيطرة على الأرض والسكان وإنفاذ القانون عليهم مردود على سلطات الإستعمار الإسرائيلية؛ سادسا منظمة التحرير وسلطتها الوطنية مشروع كفاح تحرري، وليست إمارة سعد حداد وأنطون لحد في جنوب لبنان الميتة، ولا هي جمهورية موز في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، كما كانت تصف جمهوريات اميركا اللاتينية فيما مضى. ولا يمكن للسلطة الفلسطينية القبول بدور التابع والأداة للدولة الصهيونية؛ سابعا تستطيع محاكم إسرائيل الإستعمارية إتخاذ ما تراه من القرارات، ولكنها وقراراتها وعناوين إبتزازها المالي والقانوني والسياسي والإقتصادي المرفوضة والمتعارضة مع الإتفاقات المبرمة ومع القانون الدولي لن تفت في عضد القيادة الوطنية وسلطتها الوطنية، ولن تثنيها عن ملاحقة العملاء والجواسيس ووفق القانون الفلسطيني، وليس وفق المعايير الصهيونية، التي مآلها المستنقعات الآسنة، كما مآل الإستعمار الصهيوني برمته للأرض الفلسطينية العربية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط