مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لطمات سياسية لواشنطن

لطمات سياسية لواشنطن

تاريخ النشر: 2019-06-17 | 07:03

لطمة سياسية إضافية وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإدارة الرئيس الأميركي ترامب وفريقه الصهيوني، نحو سياساتهم المنحازة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، فقد رفض أردوغان في خطابه أمام قمة « التعاون وبناء تدابير الثقة في أسيا « الذي انعقد في عاصمة طاجكستان، رفض « سياسة فرض الأمر الواقع في فلسطين والقدس «، سواء من قبل حكومة المستعمرة، أو من قبل الإدارة الأميركية وخطتها الداعمة لبرنامج حكومة المستعمرة في مواصلة فرض الاحتلال والتوسع والتهويد والأسرلة لفلسطين عبر شطب العناوين الأربعة التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وهي :

1 – استعادة القدس، 2 – عودة اللاجئين، 3 – إزالة المستوطنات، 4 – الالتزام بالانسحاب نحو حدود 4 حزيران 1967 .

تركيا التي بادرت مع الأردن لعقد قمة إسطنبول الإسلامية الاستثنائية يوم 14/12/2017، رداً على خطوة ترامب الأولى يوم 6/12/2017، ورفضاً لها ولمجمل خطته التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية لمصلحة المستعمرة الإسرائيلية، واصلت تركيا موقفها ودعمها لمنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها الوطنية في رفض خطة إدارة ترامب، وتم ذلك بوضوح بالغ عبر رئيسها ووزير خارجيتها، أمام قمة التعاون الآسيوي، مؤكدة على أنها لا تقبل المساس بالقدس وحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة .

تركيا ليست بلداً ضعيفا، بل الدولة الأقوى في حلف الأطلسي، والمتقدم على المستوى العالمي بعضويتها في بلدان العشرين الاقتصادية، وفي موقع متقدم من دول المجموعة الإسلامية، ومن مواقعها هذه تشكل أحد الروافع الهامة في دعم وتأييد الشعب الفلسطيني، وهذا ما يستدل من فحوى ونتائج قمة طاجكستان الآسيوية، الذي تبرز دوافعه ونتائجه والدول المشاركة فيه، أنه تم رداً على سلسلة المؤتمرات التي دعت لها الإدارة الأميركية وخاصة ووارسو يوم 14 شباط 2019، وغيرها، لتؤكد أن المتضررين من السياسات الأميركية يمكنهم أن يتوحدوا ويعملوا ويُحبطوا المشاريع الأميركية، ومنها الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، صفقة العصر لتصفية القضية الفلسطينية، تطبيع علاقات المستعمرة الإسرائيلية مع العالمين العربي والإسلامي .

لقد شكل الاتفاق الاستراتيجي بين موسكو وبكين يوم 5/6/2019 ، حائط صد ضد السياسة الأميركية من قبل أقوى بلدين في العالم بعد الولايات المتحدة، وها هما يشاركان في قمة طاجكستان مع إيران والهند وتركيا بحضور فلسطين والعديد من الأطراف العربية والإسلامية، مما يؤكد إمكانية إيجاد مناخ دولي قادر على إحباط السياسات الأميركية غير المتوازنة وغير العادلة في تعاملها مع شعوب العالم الذي ينظر لها الرئيس ترامب وفريقه من علٍ وبازدراء باعتباره التاجر المتمكن من بضاعته ومن السوق مستغلاً الانقسامات في العالم، وهي حصيلة جعلت من المتضررين لأن يقفزوا عن خلافاتهم ويوحدوا مواقفهم ويجدوا الأرضية الواقعية المناسبة لحماية مصالحهم وسيادة بلادهم في مواجهة التغول الأميركي الذي لا يجد حتى أوروبا تقف إلى جانبه باستثناء المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي رفض نتائج قمة طاجكستان في عناوينه الثلاثة : 1 – بشأن القدس وفلسطين، 2 – بشأن الاتفاق النووي مع إيران، 3 – بشأن جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية .

التحالف الأميركي الإسرائيلي ليس قدراً لا يمكن مواجهته، وليست قوة لا يمكن هزيمتها، بل ثمة إمكانات واقعية عملية تؤكد فشل السياسات الأميركية، وها هي مقدماتها تتضح مشاهدتها، في الاتفاق الروسي الصيني، وفي نتائج قمة طاجكستان يوم 15/6/2019، وفشل اجتماع وارسو باستنكاف الأوروبيين من المشاركة فيه، وفي سلسلة المؤتمرات التي بادر لها الأردن وشكل رأس حربة سياسية لدعم الموقف الفلسطيني رداً على قرار ترامب حول الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، من خلال دعوته ومشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 10/12/2017، والقمة الإسلامية في إسطنبول يوم 14/12/2017، واجتماع الاتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18/12/2017، ونتائج اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23/12/2017، وجميعها كانت ضد صفقة ترامب وسياسته المعادية لفلسطين والمؤيدة للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط