مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لسنا مبالين... فهل ذلك يعقل ؟؟؟

لسنا مبالين... فهل ذلك يعقل ؟؟؟

تاريخ النشر: 2019-04-13 | 23:11

كثيرا ما نسمع كلمات مثل: "أنا لا أهتم"، و "هذا لا يهمني" وكل هذا يترجم عن عدم المبالاة، وفي عالمنا توجد عدد كبير من المشكلات غير إن الأكثر فظاعة أنه لا توجد حلول لتلك المشكلات كما ولا يبدو إن هنالك فرج قريب لها، وإحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه المجتمع الحديث هي اللامبالاة التي تنتظرنا أينما كنا، مما يدفعنا لان نفكر بشكل متزايد في حقيقة أن الناس بدأوا في الرد بعنف وقوة على بعضهم البعض، بينما السلام واللطف واهتمامهم ببعضهم بدأ بالفعل وسريعا في الانحسار والانحدار.

عندما تستقر اللامبالاة في قلب الشخص فإنه يتحول إلى شخص قاسٍ بلا روح، وعندما يصبح قلب شخص غير مبال فسيفقد القدرة على الشعور ولا ينقطع الاتصال بين القلب والروح فحسب بل ينقطع الاتصال مع الضمير أيضًا، لذا يجب علينا أن نعلم ذلك الشخص أنه ليس وحيدا وأنه محبوب لأجل شخصه وروحه لا لسبب نفعي ومادي، وإذا لم يحدث هذا فحينئذٍ يصبح مكتفياً ذاتياً ويحدث كل يوم فيه وفي تصرفاته موت داخلي وخارجي، ولذلك لن يكون بإمكانه أن يذق طعم الوفاء، مما يدفعنا لنشعر بالأسف على الشخص غير المبال الذي لم يستطع فهم مديات الحياة وضبطها لتتناسب ومعاييره.

إنه لأمر مؤسف حين نتشبع باللامبالاة وتتحول فينا لتكون ممرض هلع خطير في النفس البشرية، مما تتسبب في عدم اكتراث كامل في الحياة العامة وازائها نكون أقل عرضة للتفكير في أفعالنا وكلماتنا فنحاول الابتعاد عن كل ما يحيطنا بسبية القسوة واللامبالاة مع استحالة اللطف والرفق الحياتي وذلك لان عالمنا قد وصل إلى النقطة التي لا يريد فيها أحد أن يتحمل المسؤولية عن حياة شخص آخر وأصبح ذلك السلوك طبيعيًا فلا أحد يريد مساعدة امرأة أو طفل بحمل حقائب ثقيلة أو مساعدة ارملة أو يتيم من غير تصويره! أو تيسير عبور شخص لشارع أو مساعدة لمصاب بمرض وسقط إمام الناس ولن يتوقف لنجدته إلا إن قام بتصويره وعرض صورته للاخرين! وكل ذلك لانه استقرت في نفوسنا اللامبالاة التي تخفي في حد ذاتها محاولة للابتعاد عن العالم الحقيقي القاسي لدرجة إن الإنسان المبالي اضحى يعد مغفلا بعيون الآخرين، مما يمكنك من أن تشعر باللامبالاة المخفية وراء "قناع" المداراة.

أعتقد أن اللامبالاة والسلبية والعدوان يمكن أن تنشأ في روح وقلب الشخص الذي أصيب بخيبات أمل في حياته وعلاقاته بالمجتمع وذلك سيكون بمثابة رد دفاعي على الأشياء المحيطة به وعلى كلمات وأفعال الآخرين، ولذا يمكن أن تؤدي اللامبالاة إلى تدمير الفرد ككل فهي تتداخل مع وجوده المتناغم في الظروف الحياتية، وتلك المشكلة لم تعد جديدة ولربما تتمحور بسبب آخر هو الأنانية التي تحيطة بنا في كل منعطف والأنانية هي المصدر الرئيسي لعدم المبالاة، وواحدة من النقاط الهامة لها أنها تمكن وتكمن في الخوف، والخوف من كل شيء جديد، والخوف من الغد، والخوف من الفصل من العمل، وانعدام الثقة المستمرة في العالم، وبسبب عدد كبير من تفاعلات الهوس يتناغم الخوف مع اللامبالاة مما يدفعها إلى الارتباط بعدم المسؤولية لاسيما اثر التقدم التقني السريع وتحديدا في شبكات التواصل الاجتماعي لدرجة انه لا يمكننا حتى تخيل من هو القريب منا مما يمنعنا عن الخروج من المنزل لمقاومة اللامبالاة والتي من المحتمل أنها أيضا نشأت كرد فعل على الحروب والفقر والازمات الحياتية والروحية والفكرية وحتى التكنولوجية.

بالنسبة للكثيرين في مجتمعنا اللامبالاة هي موقف معيّن تجاه الحياة، ووفقًا لذلك لا يحتاج المرء إلى القلق المفرط وأنما يستوجب به إن يعمل ويحاول تفعيل السيطرة على العواطف السلبية، فاللامبالاة هي مشاعر تضم المزيد من الناس في العالم وهي متأصلة في كل شخص لكنها تتجلى بدرجات متفاوتة وفقا لسلوكها، وكل شخص فينا لابد إن يدرك انه مسؤول عن الانتشار الواسع للمرض الذي ليس له تأثير سلبي في الشخص ذاته فحسب وإنما يؤثر على المجتمع بشكل تام، ولذا من أجل الحد من نمو مشكلة المرض فيجب على كل واحد منا أن لا يدركها فحسب إنما يحاول فعليا العمل على مجابهتها ومقاومتها وبدءًا من أنفسنا.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط