مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لسنا ساذجين

لسنا ساذجين

تاريخ النشر: 2020-01-31 | 06:49

عملاً بنصيحة الكثيرين، بأن على الفلسطينيين أن يقرؤوا "صفقة القرن" أو كما يسميها "الفريق الأمريكي" ـ السلام إلى الإزهار ـ رؤية لتحسين حياة الفلسطينيين و "الشعب الإسرائيلي"، لعلهم ينظرون إلى الجانب الممتلئ من الكأس، لذلك لم أجد ما يمنع من قراءة جزء مهم منها، وخيراً فعلت!
والواقع أنها وملحقاتها تبلغ (181) صفحة تُشكل كلاً متكاملاً مع إطارها السياسي، وإطارها الاقتصادي، دون أن نشير إلى ارتباطها بالاتفاقيات الموقعة سابقاً مع "الكيان الإسرائيلي".
ويجدر القول إن الانطباع الأول الذي تكون لدي، بأن العقل الناظم لهذا "المستند"؛ هو عقل قضى العديد من السنوات يعمل في مجال واحد وهو "تصفية الشركات العاجزة"، لذلك هو يحاول بكل الطرق أن يحصل على الصفقة، حتى لو بالغ في الإضرار بمصالح صاحب الحق "مالك الشركة الأصلي" من أجل إرضاء "المنتفع الجديد" المنتهز للفرصة.
لذلك، فهو يُعد "مستنده" مرتكزاً بشكل سطحي على الواقع ـ مغرقاً إياه في التزييف ـ ومبتعداً عن القانون الذي يحمي صاحب الحق قدر الإمكان؛ في محاولة لدفعه إلى أقصى درجات اليأس، حتى يُعلن الاستسلام!
إذن، بلغة بسيطة بعيدة عن مناقشة التفاصيل، هذه "صفقة القرن" التي يعرضها "خبراء السلام " في "البيت الأبيض"، والتي صفقت لها بعض "القيادات العربية" دون أن يطلعوا عليها؛ فقد صدرت الأوامر بـ "التصفيق والقبول"!
ولكني الأن أعيد النصيحة إليهم، بأنه يجب عليكم قرأتها بكثير من التمحيص والتدقيق، فـ " القدس " التي تخجل من مجرد ذكركم لها، هي "بوابة الاختبار"، والاختبار الأصعب لكم؛ بالتأكيد سيكون في عواصمكم، وأقرب مما ستتخيلون، لأن فلسطين لا تملك "الثروات" التي هي مطمع الناهبين المتربصين بدولكم!
أما بالنسبة للرد الفلسطيني على "صفقة القرن"، وهنا لعلني أتجاوز حدي بأن أجيب!
"إننا في فلسطين لا نتسرع في الرد على هذا "المستند"، ويحق لنا أن نتشاور مع الجميع في شأنه، وأن نتوجه به إلى جميع المحافل الدولية، وعلى وجه الخصوص إلى " محكمة العدل الدولية " من خلال رأي استشاري للأمم المتحدة ـ الجمعية العامة تحت بند متحدين من أجل السلام ـ لبحث هذا المستند وقيمته القانون، من خلال السؤال هل يجوز لدولة عضو في الأمم المتحدة مخالفة القانون الدولي، العام، والإنساني، والجنائي، والدبلوماسي، في العديد من المبادئ القانونية أهمها:
• شرعنة اكتساب أرض الغير بالاحتلال الحربي.
• شرعنة الاستيطان.
• فرض سياسة "الأبارتيد" أو التمييز العنصري ضد فئات محددة.
• دعم العدوان، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والانتهاكات الواسعة لحقوق في حق الشعب الفلسطيني.
• مصادرة الثروات الطبيعية وتدميرها، وفرض الحصار على شعب بأكمله.
• تزويد "قوات الاحتلال" بكافة الإمكانيات لتكريس الاحتلال وممارسة جرائمه المعاقب عليها قانوناً.
• مخالفة قواعد القانون الدولي والدبلوماسي في الوساطة وحل النزاعات.
وأما الشق الثاني من "الطلب للرأي الاستشاري" فهو يتمثل في مخالفة جملة قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن العديد من المنظمات الدولية، وأهمها “الأمم المتحدة" ممثلة في مجلس الأمن، هل يحق لعضو دائم في مجلس الأمن الخروج عن قرارات المجلس ومخالفتها رغم اتساقها مع القانون الدولي، مما يُعرض السلم والأمن الدوليين للخطر؟
وحين يصدر رأي " المحكمة الموقرة " حينها ننظر في الرد على "رؤيتكم للسلام"!
ولعله من الواجب التذكير؛ بأنه مهما كانت نتيجة "الانتخابات" أو "المحاكمات" في كل من "تل أبيب" أو "واشنطن"، فلا داعي استعجال فرض "سياساتكم على الأرض" لسببين إثنين:
أولهما: حتى لا تتورطوا في مزيد من الجرائم، التي لا تستطيع "صفقتكم" وقف " محكمة الجنايات الدولية " عن نظرها وملاحقة مرتكبيها!
ثانياً: إن الشعب الفلسطيني الموحد بالتأكيد له خيارات عدة للرد على الجرائم، كما كفلتها له الشرائع الدولية!
ختاماً، يبدو لي أن "فريق السلام" أعمى، ولا يبصر وقائع الفشل، ولعله من الممكن أن أبشركم، فكما فشلتم في جميع المراحل السابقة، حتماً ستفشلون الأن، فقد تجاوزتم كل الحدود!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط