مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لست موظفا

بداية وحتى لا يساء الفهم، مفهوم الموظف، ليس إتهاما لاحد، ولا إنتقاصا من قيمة اي موظف، ولا تهدف الاساءة لاي شخص. ففي كل العالم وفي القطاعين العام والخاص ينتسب الخريجون الجامعيون وغيرهم من اصحاب المهن لهذه المؤسسة او تلك الوزارة او السلطة، وحتى الانتساب للمؤسسات الامنية والجيوش، هي بالحصلة النهائية، التحاق بوظيفة. بالتالي الوظيفة في موقع معين، هي ضرورة من ضرورات تطور المجتمع، لان الطاقة الجديدة، تساهم من خلال موقعها في الانتاج، الذي يساهم بالحصلة في الناتج القومي العام. ومن جهة اخرى بمقدار ما يتمكن مجتمع معين من إستيعاب طاقات العمل الجديدة في حقول العمل المختلفة، بمقدار ما يكون مجيمعا ناجحا، وقادرا على تقليص حجم البطالة، وزيادة نسبة النمو الوطني، بحيث لا يكون ذلك، على حساب الانتاج في حال، كان الاستيعاب للطاقات الجديدة جزء من البطالة المقنعة.

لكن المجتمعات تتمايز فيما بينها، وان كانت السمات العامة للانتساب لهذه المهنة او تلك يندرج ضمن مفهوم الوظيفة. والشعب العربي الفلسطيني، كشعب مازال يخوض الكفاح التحرري، في العقود السابقة قبل وبعد إقامة السلطة، إستمر يصف الانتساب لفصائل العمل الوطني ومنظمة التحرير بدوائرها وسفاراتها على اي شخص بالمناضل. وميز بين فئتين، فئة المناضلين وفئة الموظفين التقليديين. وهذا التقسيم له الطابع الموضوعي، لان من كان ملتحقا بفصيل او بالمنظمة، بغض النظر إن كان مقيما ام عائدا، اطلق عليه سمة المناضل. لكن مع نشوء السلطة نشأت فئة الموظفين، الذين لا علاقة لهم بالنضال التحرري. تخرجوا من الجامعات او كانوا متخرجين سابقا، والتحقوا بالوزارات والمؤسسات بحثا عن العمل بعد إغلاق سوق العمل الاسرائيلية ايضا في وجههم، ونتاج زيادة البطالة في السوق الفلسطيني.

هذا التمايز النسبي بين المناضل والموظف التقليدي المنتسب للوزارة او المؤسسة العامة، لم ينتقص من قيمة اي مواطن. لكن للاسف برزت في المؤسسات ظاهرة التحريض على المناضلين القدماء تحت حجج وذرائع مختلفة. وباتت الدعوة لاختيار الموظف وفق معايير للماضي السابق على نشوء السلطة الوطنية، إرتباطا بالواقع الجديد، وللاعداد لبناء مؤسسات الدولة. مع ان الكم الاكبر من المناضلين تخرجوا من جامعات ومعاهد عليا، ولديهم تخصصاتهم المختلفة.

بعيدا عن التقسيم التقليدي وتداعياته. هناك منطق برز في بعض اوساط حركة فتح، يقوم على الافترض عند اصحاب هذا الاتجاه، ان التحاق شخصية مستقلة او حتى ممثل فصيل في عمل المؤسسة العامة، وبغض النظر عن موقعه، وزيرا او مستشارا ام لواءا او عميدا، ليس اكثر من موظف يعمل عندهم، يمكن إستخدامه لخدمة غاية ما، على اعتبار ان المؤسسة العامة،  حكرا على ابناء التنظيم الاكبر. غير ان هذا الفهم ليس موجودا عند صانع القرار الاول، الذي يغلب المهنية والانتاجية وخدمة الاهداف الوطنية على التفاصيل الصغيرة. مع ذلك، هناك أناس تمكنوا من فرض انفسهم في المشهد الفلسطيني، ليس لانهم من  ماسحي الخوج او لانهم داهنوا فلانا  او علانا من الشخصيات القيادية، انما لانهم مناضلون حقيقيين، واثبتوا جدراتهم في الكفاح اليومي دفاعا عن المشروع الوطني، الذي تقوده حركة فتح. اضف الى ان المؤسسة العامة، هي مؤسسة الشعب كله، ومن حق كل مناضل وكفاءة العمل في اي موقع يستحقه. ولم ولن يقبلوا لاحد، ان يصنفهم في دائرة الاستخدام النفعي الساذج، لانهم اكبر من التوصيفات الصغيرة، وهم في مواقعهم، لانهم إستحقوا ذلك عن جدارة للدفاع عن خيارهم ومشروعهم الوطني. لذا انا لست موظفا، بل مناضلا  في خدمة الشعب والقضية والاهداف الوطنية.

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط