مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لدى أميركا مشكلتان: روسيا والصين!

لدى أميركا مشكلتان: روسيا والصين!

تاريخ النشر: 2016-06-14 | 08:58

في بداية اللقاء مع مسؤول أميركي في "إدارة" مهمة ثانية داخل الإدارة الاميركية بادرني بالقول: "إحكِ لي عن لبنان". ردّيت: عادة لا أحكي عن لبنان في اجتماعاتي داخل أميركا بل عن المنطقة كلها. وأنت تعرف ذلك. علّق: "لا بأس أنت تعرف محبتي للبنان واهتمامي به وشغلي عليه. لا بأس سأطرح عليك بضعة أسئلة. ماذا يجري فيه؟". أجبت: "دولته في طريقها لأن تصبح فاشلة. لا رئيس جمهورية له منذ نحو سنتين علماً أن وجوده لا يعني أنه قادر على صنع المعجزات. حكومة تعيسة وغير منتجة. مجلس نواب مقفل. النفايات تجتاح العاصمة والمدن. طبعاً بالمقارنة مع سوريا تبقى حال لبنان معقولة. لكن عوامل التفجير فيه موجودة دائماً. علّق: "حتى في موضوع "داعش" ورغم أن الجيش يقوم بكل ما يستطيع لمكافحة إرهابه فإنه لن يتمكن مع سائر الأجهزة والمؤسسات الأمنية من الانتصار عليه وعلى هذه الظاهرة عموماً. في سوريا يبدو وخلافاً لكل التخمينات والتأكيدات أن الأسد باق في السلطة وأنه لن يرحل عنها في سرعة. كل الناس من عرب وأجانب بعضهم أميركي كانوا يقولون إنه سينتهي. وتفجير آصف شوكت ورفاقه جعلهم يتأكدون من قرب نهايته". قلتُ: أنا كنت من القلائل الذين قالوا منذ بداية "الربيع السوري" أو الثورة السورية عام 2011 أن الأسد لن يربح ولن يخسر وأن الثوار لن يربحوا ولن يخسروا، وأن الحرب الأهلية ستطول كثيراً. لكن يبدو أن الأسد كاد أن ينهار في الأشهر الأخيرة لولا التدخل العسكري الروسي. يسأل: "كيف ذلك؟" فشرحت ما يعرفه ويتجاهله مثل طلب إيران تدخل روسيا لأنها بواسطة ميليشياتها اللبنانية والعراقية والأفغانية وخبرائها العسكريين فضلاً عن الجيش السوري لم تعد قادرة على إبقائه صامداً بعد نيّف وأربع سنوات على بداية الثورة، علّق: "معك حق، لروسيا مصلحة في صرف أنظار الغرب وأوروبا عن احتلالها شبه جزيرة القرم وعما يجري في شرق أوكرانيا من حرب. تدخلها في سوريا يحقق هذه الغاية ولا سيما أن الهدف الرسمي والمعلن هو ضرب "داعش" الذي يعتبره العالم كله وخصوصاً أميركا وروسيا والصين وأوروبا خطراً عليه". قلت: أعتقد أن إيران طالبة التدخل الروسي لم تكن منشرحة له ضمناً. الأسد كان مبسوطاً منه. لكنه أدرك أنه كان أسير إيران وقرارها وصار الآن أسير روسيا أيضاً وقرارها ومصالحها، ولم يفرحه ذلك. في أي حال كان الروس حذرين بعض الشيء إذ خشوا أن "يلعب الأسد على الحبلين" كما يُقال في بلادنا، وأنه قد لا ينفّذ كل ما يطلبون أو يقترحون. وهو عاند في بعض القضايا. لكنه لم يكن قادراً على السير في عناده الى النهاية.
علّق: "معك حق. المقارنة جميلة وصحيحة. نحن في أميركا وخصوصاً في "إدارتنا" لدينا مشكلتان هما روسيا والصين وتنافسهما والتنافس معهما. مشكلة الصين أكبر. روسيا لا تمتلك الإمكانات والقدرات التي تمكنها من العودة دولة عظمى أو قوة عظمى تنافس أميركا وذلك بعكس الصين. لذلك علينا التعامل مع هذا الوضع. وعندنا أيضاً مشكلة "داعش" والارهاب". قلتُ: إن مشكلة "داعش" توحِّد وإن جزئياً العالم ضد إرهابه. وربما ينزل الصراع الأول المشار إليه أعلاه الى المرتبة الثانية، إلا إذا فاجأ أحدٌ أحداً. مثلاً إذا فاجأ الروس أوروبا وأخذوا أوكرانيا. في اعتقادي لن يحاول الروس ذلك وخصوصاً بعد تدخّلهم أو تورّطهم في سوريا إذا كانوا حكماء. لكن إذا جنّ بوتين واستدار نحو أوروبا الشرقية فإن أمراً جللاً سيحصل. وإذا قرر متابعة تدخله في سوريا تنفيذاً لرغبة الأسد في استعادة السيطرة على سوريا كلها فإنه سيتورّط في "أفغانستان" ثانية. علّق: "المشكلة في "داعش" أنه خطر إيديولوجي وأيضاً في مئات آلاف اللاجئين أو ربما الملايين منهم وغالبيتهم الساحقة مسلمة. ما رأيك؟". أجبت: أثبت "داعش" أنه تنظيم بالغ التنظيم، أسس دولة خلافة وعدم الإسراع في إزالتها سيجعلها عنصر جذب للإسلاميين في كل العالم الاسلامي. وسيصبح التخلص منها صعباً. واللاجئون خطر على دول لجوئهم. فبينهم "داعش" ومتطرفون أُرسلوا عمداً مع موجات اللجوء. وإذا أُسيئت معاملتهم فإن القدرة على تجنيدهم تصبح أكبر. وكذلك إذا استمرت حروب بلدانهم ولم تتحسن ظروف عيشهم في أماكن اللجوء.
ماذا في جعبة مسؤول مهم في "الإدارة" المهمة الثانية نفسها داخل الإدارة الأميركية؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط