مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لجنة المصالحة الوطنية ــ أين؟

 بقلم: حسن عصفور

يوما بعد يوم يتأكد المواطن الفلسطيني أن الاستهتار أصبح سمة من سمات الحالة الفلسطينية حتى وصل بنا الأمر إلى ما وصلنا إليه ... ومع كل غوغاء الكلام المسموع والمقروء عن الحرص الوطني، والوحدة الوطنية والتلاحم والعدو المشترك وصل به الأمر حد أنه أصبح لا يعرف ماذا سيكون حاله بعد لحظات .. وكيف ستمضي الساعات القادمة له ولأسرته وأطفاله، وكثيرة هي الاحتمالات.

 المهم أن ذلك الحال، أصبح وكأنه عادة يومية لا تحتاج إلى شيء سوى أن ينادي شخص ما في الجهاز الذي يحمله، أن هناك تحركا ما فتجد الجميع ينادي الجميع للانتشار قبل أن تتم سرقة الموقع، الحارة، راس الشارع، مدخل الطريق، الأبراج، المساجد، تطويق مناطق.. وهكذا تحدث حركة ونشاط وفعل بسرعة البرق، المهم إظهار العضلات المسلحة بعيدا عن الإحساس الذي تميز به الإنسان الفلسطيني يوما ما، لم يكن شعبنا بليدا تجاه الفعل، أي فعل، ضد كوارث الزمن الحاضر كما هو في هذه الفترة.

 ولأن الوضع أصبح وكأنه خارج السيطرة .. لم يعد هناك شعور لدى أحد بأن الأمور ستأخذ منحىً مختلفا خاصة وأن اليوم الواحد يشهد في قطاع غزة، أكثر من \\\"اتفاق\\\" لتهدئة الوضع وسحب المسلحين، وإزالة الحواجز، ويمكن لكل من يعرف الكلام إن يعيدها لأنها حفظت عن ظهر قلب وكان الله في عون الوفد المصري الذي يكتب أو يراقب الكتابة لكلمات لم يعد لها أية قيمة.

 المأساة الحقيقية أن الاتهامات المتبادلة بين الطرفين تستخدم ذات اللغة مع تغيير بسيط هو أن \\\"فتح\\\" تقول \\\"التيار الدموي\\\" وحماس تقول \\\"التيار الانقلابي\\\" وكأن الأمور ليست سوى كلمات هنا وهناك.

 ان استمرار المأساة الى هذا الحد أن تسير المسألة بعقلية الثأر القبلي والعشائري البعيد كل البعد عن أي حس بالوطن أو بالشعب أو بالقضية لهو أمر خطير.

 فإذا ما تمت الإساءة أو الاعتداء على أحد أبناء القبيلة لا يفكر أحد بالتروي لقطع دابر الفتنة لاستيضاح مجريات الأحداث علّه يمنع مأساة .. بل ينطلق الجميع للأخذ بالثأر وإلحاق الأذى بأكبر قدر يمكن إلحاق الأذى به، والمهم أن يعود ابن القبيلة وقد حقق أكبر قدر من الإيذاء للطرف الآخر بحيث أصبحت اللغة المتداولة كم وكم وكم ..باختصار هل الكفة متعادلة أم لا ؟..

 تعابير دخلت القاموس السياسي الفلسطيني بحيث أصبحت هي الأعلى في الممارسة والتطبيق حتى ان جرائم الاحتلال لم تعد تلك الجرائم المرتكبة التي تستحق الالتفات اليها.

 وبعدها يعلن \\\"اتفاق\\\" ثم نكتشف العكس لان من يقوم بذلك لم يعد يشعر بإحساس الإنسان الفلسطيني بشكل عام (غير المسلح وغير المتسلح) والذي أصبح بالنسبة له اداة يستخدمها في الخديعة القائمة .

 ان قطاع غزة الذي شهد نقاشات حادة وساخنة لعدد من القوى (خمسة فصائل) قبل فترة تريد أن يقوم الرئيس بتصويب قراره حول تشكيل لجنة \\\"المصالحة الوطنية\\\" والتي اعتبرها رئيس الوزراء الفلسطيني \\\"واجبا شرعيا\\\" وتجاوب الرئيس وتحدث الجميع عن \\\"اللجنة الوطنية للمصالحة\\\" برئيس، ومرسوم، وفرمان، وهيلمان ...وغيره، ومنذ ذلك الحين لم نسمع شيئا له علاقة بالتسمية وربما لن نسمع عنها إلا إذا وصلت إلى حد المحاصصة والامتياز الشكلي أو حمل الألقاب كعضو لجنة مصالحة من اجل ألقاب تضاف الى الألقاب المستخدمة في وسائل الإعلام.

 لجنة المصالحة التي كانت مطلبا للجميع لم يعد يسمع احد بها، بل لم يعد يريدها احد، الكل يتهرب رئيسا وأعضاء وكأن المطلوب من الفلسطيني أن يخرج مسيرات ترجٍّ كما يحدث في دول عربية شقيقة وقريبة لمبايعة اللجنة ورئيسها ونكتفي بتلك المسيرة لان لا احد يريد المصالحة كما يقول بعض ممن أراد ان يكون ضمن عضوية اللجنة.

 لماذا البيانات التي طالبت أن تضم اللجنة في عضويتها ممثلي الفصائل الخمس، الى جانب من هم أعضاء ؟ أليس من أجل ان يصبح لها ثقل وطني وسياسي واجتماعي يقدم للفلسطيني بعضا من الأمل في أنه لا زال هناك شيء لديه في هذا الوطن الذي يدنسه الاحتلال ويذله \\\"التقاتل\\\" والفلتان .. وكلاهما دنس يجب محاربته.

 ان اللجنة لم تتشكل وجاهة سياسية بل كان لها هدف، وغرض محدد لمواجهة كل ما نتج عن المأساة الوطنية، وربما يقول البعض كيف نعمل في ظل التقاتل؟ فاللجنة التي تشكلت لمؤازرة الإنسان الفلسطيني لا تستطيع العمل .. اذن، لماذا هي باقية بمرسوم رئاسي، هل وصلت قيمة المراسيم الرئاسية حدّ أن تصبح لا شيئا في الحركة السياسية ؟ فإذا كنا لا نستطيع احترام ذلك فالأفضل للرئيس ومكتبه إلغاء المرسوم لأنه لا يجوز أن تصبح مراسيم الرئيس مهانة الى هذا الحد .. فإلغاء المرسوم الذي لا يعمل أفضل حالا من تكديس مراسيم، وربما يأتي إلغاء مرسوم حول قضية محددة عاملا محركا لقضية ما ..

 لجنة المصالحة هل ما زالت صالحة للمصالحة ؟.. مع الاحترام لا.. إلى أن يخرج من يقول لمن يخطئ أخطأت ولو لمرة واحدة.

 

12 حزيران 2007

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط