مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لتنتصر فلسطين في معركتها ضد ماتياس شمالي

لتنتصر فلسطين في معركتها ضد ماتياس شمالي

تاريخ النشر: 2021-05-30 | 13:05

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

من تذوق لذة الانتصار يأبى زنازين الانكسار، والشعب الفلسطيني الذي رفض الهزيمة وهلل لانتصار المقاومة، يأبى أن يتراجع خطوة، وسيواصل  مشوار المواجهة حتى تحقيق هدفين هامين:

الهدف الأول له علاقة بفرض شروط المجتمع الفلسطيني فيما يتعلق بإعمار غزة، ورفع الحصار عن أهلها، وهذه معركة مفتوحة على كل احتمال، والقرار هنا يرجع للقيادة التي أدارت المعركة مع العدو بكفاءة عالية.

الهدف الثاني له علاقة وثيقة بالهدف الأول، ويتمثل في هزيمة مخطط مدير عمليات الأونروا، وطرده من أرض غزة، لاستكمال مشروع الإعمار والبناء، إذ كيف نقوم بإعمار غزة، وعلى رأس هرم الإعمار من يسعى إلى الخراب؟

ماتياس شمالي مدير عمليات الأونروا أهان عمل الأونروا الإنساني، فهو لم يسيء لأهل غزة فقط حين التقى مع القناة 13 العبرية، مادحاً العدوان الإسرائيلي على المدنيين، مشيداً بدقة الصواريخ الإسرائيلية التي لا تصيب الأطفال والنساء، ماتياس شمالي هذا مارس أبشع الجرائم ضد الإنسانية حين امتنع عن تقديم الطعام والشراب لعشرات الاف النازحين من جراء العدوان الإسرائيلي، ولم يكتف بذلك،

 بل رفض ماتياس شمالي ونائبه ديفيد ديبولد أن يسمحا للمنظمات الأهلية وللبنوك الفلسطينية أن تقدم الطعام والشراب للنازحين، ورفض ماتياس شمالي ونائبة ديفيد أن يسمحا بتشغيل مولدات الكهرباء التي تعمل على رفع  المياه، لخدمة النازحين، ويصر اليوم على فتح المدارس، وعودة الطلاب، وهو يعرف أن المدارس تضج بالنازحين، وشبابيك المدارس وأبوابها مكسرة جراء القصف، وهو يعرف أن المدارس تخلو من مياه الشرب للطلاب، وتخلو من الكهرباء، وتخلو من المياه الضرورية لدورات المياه، وهو يعرف أن هناك قراراً من الحكومة بإنهاء العام الدراسي، فهل كان ماتياس شمالي يقصد مصلحة الطلاب، أم كان يهدف إلى كنس النازحين من مدارس الإيواء بذريعة عودة الدراسة.

ولو عدنا إلى تاريخ الجريمة التي اقترفها ماتياس شمالي بحق اللاجئين، سنكتشف أنه قطع عشرات ألاف المساعدات عن الفقراء والمحتاجين من الشعب الفلسطيني، وقلص الخدمات المقدمة لهم في عدة مجالات، وتساوق مع صفقة القرن، حين صنف اللاجئين وفق هوى الإدارة الأمريكية، و الذريعة هي عدم وجود الأموال، في الوقت الذي كان يوفر المال للبرامج الترفيهية؛ التي تخدم مخططات التعاون المشترك بين ماتياس شمالي والاحتلال الإسرائيلي.

لقد فرض ماتياس شمالي على الموظفين الفلسطينيين عدم التدخل في السياسة، وعدم النشاط الإعلامي، وقام بمحاسبة بعض الموظفين لمجرد أنهم شاركوا بكتابة منشور، أو قاموا بالتعليق عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وهنا يقول الموظفون: طالما تطالبنا بالحيادة حتى في قضايانا الوطنية، فلماذا لم تلتزم أنت بالحيادية، وأعلنت ولاءك وإخلاصك لمن يحتل أرض فلسطين، ضارباً عرض الحائط قرارات الأمم المتحدة، ودور الأونروا الإنساني.

قبل سنوات طرد اللاجئون الفلسطينيون ماتياس شمالي من لبنان، وقبل ذلك لم تسمح سوريا لماتياس شمالي دخول أراضيها، تحسباً لدوره المشبوه في تصفية قضية اللاجئين، ولم تجد رئاسة الأونروا مكاناً أنسب من غزة الجائعة المحاصرة لتلقي به بين سكانها، ليتمم مشوار الحصار الإسرائيلي، ومشوار الإجراءات العقابية المفروضة على أهل غزة، ليكتمل وجع غزة مع تصريحاته المشبوهة ومواقفه المخزية أثناء العدوان على غزة، لذلك كانت الغضبة الشعبية على مدير عمليات الأونروا من شقين، شق يتعلق بالموقف السياسي، وشق يتعلق بالموقف الحياتي، وكل ذلك يتجسد في مطلب شرعي وإنساني وشعبي واحد يقول لمفوض عام الأونروا: لا نريد ماتياس شمالي ونائبة ديفيد ديبولد على أرض غزة، وهذا هو مطلب المسيرات الجماهيرية التي ستجوب شوارع غزة يوم الاثنين 31/5، والتي ستنطلق من أمام مقر الأونروا.

المسيرة لا تخص موظفي الأونروا فقط، ولا تخص اللاجئين ولجانهم الشعبية فقط، والذي يجب أن يتقدموا الصفوف، والمسيرة لا تخص اللاجئين في قطاع غزة، وإنما نحن أمام قضية وطنية وإنسانية، يتطلب الحشد لها، والدعم، والمشاركة من كل أطياف الشعب الفلسطيني، والدعوة موجهة لأهلنا في الضفة الغربية، وللشعب الفلسطيني في الأردن، تحركوا يا قوم، باتجاه مقرات الأونروا دعماً لمطالب أهل غزة، فغزة لم تخذلكم يوماً، ولن تخذلكم، فلا تخذلوها بلقمة عيشها.

رحيل ماتياس شمالي واجب وطني، فالشعب الفلسطيني لن يرحل عن أرضه.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط