مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لتشكيل "تيار وطني" لمواجهة خطر "القطبية الانقسامية"!

كتب حسن عصفور/ فتحت "الزيارة الرمزية" للوزير الأول د.رامي الحمداالله، الى قطاع غزة جروحا سياسية أكثر عمقا مما يبدو على السطح، وكشفت أن "ازمة الانقسام" و"ثقافة الانقلاب" باتت وكأنها "تكوين ثقافي – نفسي" عند البعض الفلسطيني، سواء علموا بتلك أو لم يعلموا، وتعامل رئيس "حكومة الرئيس" مع الحالة السياسية في القطاع وكأنه زائر في عجلة من أمره، ولذا لم يكن مفاجأة اطلاقا رد الفعل الشعبي في القطاع على تلك "الزيارة"، بل وأن تعلن حركة فتح تنظيم الرئيس والتي كانت متشوقة الى حد الخيال لعودة "الشرعية" الى القطاع، مقاطعة الزيارة نتيجة "الاستهتار" الذي تتصرف به تلك الحكومة نحو أهل القطاع، وما هو به من كوارث..

وبالتأكيد، لم تتصد حركة "حماس" لذلك الاستخفاف الحكومي، كونها تعتقد أن ذلك سلوك ربما يصب في مصلحتها، وتصرفت بـ"انتهازية سياسية فريدة"، ظنت، وسيخيب ظنها قريبا جدا، انها ستكون هي حاصلة ردة فعل، الغضب الشعبي على حكومة عباس، وحاولت أن تكسب شكلا "الحكومة"، فيما تعمل من تحت الطاولة على حصد "ثمار الغضب"..

من أهم النتائج لتلك الزيارة "الرمزية"، كما وصفها القيادي الفلسطيني الكبير ياسر عبدربه، أنها فتحت الباب واسعا لمناقشة المشهد السياسي، وما وصلت اليه واقع الانتماء الفصائلي وأزمة العمل التنظيمي العام، حيث انكشفت "خلفية الفصائل" بمختلف تكويناتها، فـ"الأزمة السياسية" استفحلت نتيجة "احتكار الفعل من قطبي الأزمة الوطنية"، وضعف مشاركة القوى الأخرى، والتي تبدو في حاله من "التيه السياسي" يماثل ما تعيشه القيادة الرسمية مع المسار التفاوضي..

والحديث هنا عن ضعف التأثير السياسي الفصائلي، لا يشكل أي مساس بدروها التاريخي، ولا بواقعها الراهن، لكنه بات مقيدا بطريقة استوجب فتح النقاش تجاه هل هناك ضرورة لبلورة "تيار سياسي جديد"، مشتقا من واقع التجربة السياسية الوطنية ماضيا وحاضرا، والخطر الذي بات قريبا من تهديد القضية الوطنية، واستفحال مخاطر استمرار سياسة "القطبية الانقسامية"، والتي تمثل تهديدا حقيقيا مكملا لمخاطر الاحتلال..

بالتأكيد تحاول بعض القوى بين حين وآخر، اطلاق ما يمكن تسميته مبادرات حراك سياسي، تنتهي بأسرع من زمن عرضها للاعلام، مع غياب شبه كامل للتفاعل الشعبي مع أي مبادرة حراكية فصائلية..وغياب التأثير للفصائل خارج "قطبي الأزمة الوطنية" نتيجة طبيعية للحصار وقبلها "جفاف حركة الابداع" في مواجة المخاطر العامة، سواء ضد الاحتلال او الاحتكار السياسي السائد، وكأنها ارتضت بدور المنتظر الى "حين ميسرة"..

ونتيجة لذلك، بات أكثر من ضرورة العمل على تشكيل "التيار الوطني" مستندا الى طاقة حراكية سياسية شابة، يدرك حقيقة المتغيرات الهائلة في السلوك السياسي، ثقافة ورؤية وممارسة، لقطع الطريق على من يقوم بنشر "ثقافة اليأس" و"الاحباط" التي تنتشر سريعا جدا وسط غالبية أهل فلسطين في الوطن والشتات، وذلك خطر يهدد القضية الوطنية، هذا الخطر يشكل رافعة لاستمرار الاحتلال وبقاء القضية الفلسطينية في مسالك تيه لكسر "الأمل الوطني"، الذي فجرته الثورة الفلسطينية المعاصرة" بقيادة الخالد ياسر عرفات، وكل ما تجسد بقيادة منظمة التحرير والثورة المعاصرة..

ليس مصادفة أن الحراك الشعبي الفلسطيني في الضفة الغربية كان أدنى درجاته خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، رغم أنها الحرب الأكثر اجراما منذ النكبة الكبرى الأولى، وكان لها أن تزلزل الأرض فعلا تحت قادام الغزاة، لكن الحلم – الأمل الذي كان متوقعا، لم يصل الى ما يمكن ان يكون قوة اجبار لكسر شوكة المحتلين..

ولذا ليس مفاجأة ابدا ان يخرج رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في دولة الكيان نتنياهو ليقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية خارج نطاق "سيطرة اسرائيل"، وأكمل ترجمة تلك العبارة المشؤومة، وزير حرب الكيان بتلخيصه المسألة بأنها ستكون عملية لادارة الصراع " اقرأ دوام الاحتلال"، وأن المعروض هو قيام "حكم ذاتي محدود" في الضفة..

وبالتأكيد، ما كان يجرؤ هؤلاء الصهاينة الفاشيين من الحديث بمثل هذا الاستخفاف بالشعب الفلسطيني، لو كانت الضفة اشتعلت لهيبا ضد المحتل خلال الحرب العدوانية، بل أن السكوت العام على الجريمة الكبرى وصل الى تشجيع الطغمة الفاشية للتطاول على "تهويد القدس ومقدساتها"، وكأنها تعلم يقينا أن الثمن الذي سيكون لجريمتها السياسية لن يخرج عن تصريح مرير لوصف تلك الانتهاكات، او يخرج أحدهم ليصف تلك الجريمة بأنها تفتح "باب جهنم" وفي اليوم التالي تسير الأحوال مسارها الطبيعي بحثا عن امضاء يوم جديد..بلا جهنم وبلا يحزون..

الانكسار الوطني في الحراك الشعبي ضد المحتل في الضفة الغربية، وغياب قوة الفعل التغييري لسلوك وممارسة الانقسام في قطاع غزة، كان "السند الحقيقي" لاستمرار المحتلين في مخططاتهم وعدم الالتفات للغضب الكلامي المنتشر راهنا..

الحرب العدوانية على قطاع غزة، واستمرار المحتل في التهويد والاستيطان، فتحا جرح "العجز الفصائلي" ونوامهم السياسي، وهو ما يفرض العمل على بلورة "تيار سياسي وطني" يشكل "درعا وسيفا" لحماية المشروع الوطني الفلسطيني ومكتسبات الشعب التاريخية..

من.. كيف.. ماذا ..ما هو..ولماذا ..وأدوات غيرها ستفتح خلال النقاش الذي يجب أن يبدأ الآن لبلورة المطلوب نحو ذلك "التيار",,النقاش بذاته سيكون عامل استنهاض قبل التشكيل..فلسطين عطشى لقوة تغيير حقيقي وقوة حماية لشمروع وصل الى حافة "الهاوية"..هل من يقرع الجرس ويأخذ "راية التغغير حراكا وفعلا وممارسة"..هي "اللحظة التاريخية الأنسب" تنتظر "فارسها"!

وعله المسألة تأخذ بعين الاعتبار حركة التغيير الدولية نحو القضية الوطنية وكراهيا في دولة الاحتلال،  لكن حركة "الاستثمار السياسي" ابهت كثيرا من حركة الانقلاب السياسي العام في سلوك ومزاج شعوب العالم نحو دولة الاحتلال!

ملاحظة: تصريحات بعض قادة حماس تثير الغثيان احيانا، كتلك القائلة أن "لا مقايضة بين اعمار غزة وتدمير الأقصى"..جملة اعتباطية لا أكثر!

تنويه خاص: ما يقال أن دول عرب تضغط على الرئيس عباس لسحب المشروع لانهاء الاحتلال من مجلس الأمن يحتاج الى توضيح..كي لا تصبح شماعة للهروب من الضغط الأميركي..اما الوضوح او الصمت..بالمناسبة ليحصل المشروع على الأصوات المطلوبة ثم تحدثوا!

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط