مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لتتوقف جرائم التطهير العرقي ضد المسيحيين في العراق ..!

في حين تشهد ارض فلسطين حرباً إجرامية دموية بحق شعبنا في قطاع غزة ، وترتكب خلالها أفظع المجازر بحق المدنيين العزل ، أطفالاً وشباباً ونساءً وشيوخاً ، وأبشع جرائم الحرب ضد الإنسانية على أيدي قوات الغزو الاحتلالية الإسرائيلية ، يواجه المسيحيون في بلاد الرافدين ، العراق ، وبالذات في الموصل ، بحكم انتمائهم الديني ، جرائم تطهير عرقي وإبادة جسدية جماعية من قبل عصابات تنظيم \"داعش\" الإرهابي وتيارات سلفية وظلامية وتكفيرية أخرى بمسميات مختلفة ، تمارس القتل والذبح واقتراف الجرائم الوحشية ضد أبناء الديانات والطوائف المتنوعة ، وبحق المسلمين والمسيحيين الذين لا يتفقون مع فكر هذه الجماعات والعصابات التكفيرية المتطرفة ، وكل ذلك تحت يافطة الإسلام ، والإسلام منها براء .

ومنذ أن وطأت أقدام الإرهابيين الداعشيين تراب الموصل ، وبعد أن استولت عليها وأعلنت قيام\" دولة الخلافة الإسلامية \" فيها ، بدأت بتطبيق نهجها العدواني المجرم الذي اختارته لدولتها تجاه أتباع الديانات والمذاهب الأخرى ويكشف طبيعتها وحقيقتها ، فأخذت تقتل كل من لا يتفق مع فكرها ، وتحصد أعداد هائلة من الشيعة وأئمة المساجد الذين رفضوا مبايعة الخليفة . وانطلاقاً من مبدئها ومعتقدها أن لا وطن لغير التكفيريين من أبجديات تنظيم دولة الخلافة ، فقد خيرت مسيحيي الموصل بين إشهار إسلامهم ودفع الجزية أو مغادرة مدينتهم التي أحبوها وعاشوا فيها قروناً ودهوراً جنباً إلى جنب إخوانهم المسيحيين ، الأمر الذي دفعهم واضطرهم للهجرة والنزوح . وهكذا أفرغت الموصل من أهلها الأصليين من بناة الحضارة والثقافة العراقية ، ومن احد مكوناتها الدينية والثقافية ، وتغيرت معالمها بعد سيطرة داعش عليها ، التي راحت ترفع الآذان على كنائسها .

إن المسيحيين في العراق هم جزء عام ومكون أساسي من مكونات الشعب العراقي الواحد ، ذي الأصول المتعددة ، وامتداد لشعوب تاريخية سكنت واستوطنت بلاد دجلة والفرات ، وبنت حضارات وثقافات وأمجاد ما تزال بصماتها وملامحها ظاهرة في العراق ، من البابليين والأشوريين والكلدانيين والسومريين وسواهم . وما تقوم فيه هذه الحركة الداعشية المجرمة الهدامة من ممارسات اضطهادية دينية وعرقية هي جرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة وتصفية للحضارات والمقدسات والثقافات الإنسانية وشطب للتاريخ الحضاري العراقي .

إنها ممارسات غير أخلاقية وغير إنسانية بعيدة عن روح الإسلام وتعاليمه ، وتفسد جوهره ، وتسيء لصورته المشرقة السمحة ، وتشوه ديننا الإسلامي الحنيف الذي يقول بصريح العبارة \" لا إكراه في الدين \" و\" لكم دينكم ولي دين \" .

في الحقيقة أن ما يجري في العراق هو من إفرازات ونتاج الاحتلال الامبريالي الأمريكي البغيض ، الذي زرع وغرس نظام المحاصصة الطائفية القمعي الإجرامي الاقصائي ، وعمق الطابع الطائفي في العراق كخطوة أولى على طريق تقسيم وتجزئة وإضعاف وتفكيك هذا البلد العربي العريق . ولا ريب أن إفراغ الموصل من سكانه المسيحيين لهو جريمة كبرى بحقه وتاريخه العربي الإسلامي ، وبحق شريحة عريقة ممتدة وضاربة جذورها في التاريخ العراقي منذ آلاف السنين ، ويشكل وصمة عار لا يمكن السكوت والتغاضي عنها ، وعليه فان إنقاذ المسيحيين كبشر هو واجب إنساني وأخلاقي يتجاوز كل الفوارق والاختلافات الدينية والقومية والمذهبية .

إننا إذ نقف وندين كل أشكال الاضطهاد والملاحقة بسبب الانتماء الديني والعقيدة المتعلقة بالدين ، ندعو المجتمع الدولي والعالم التدخل السريع لوقف جرائم داعش في العراق وإنقاذ مسيحيي العراق من عمليات التطهير العرقي والتهجير القسري ، ومن واجب القوى الوطنية التقدمية والعلمانية والمدنية والديمقراطية ومؤسسات المجتمع الديني العراقي أن تأخذ دورها الحقيقي الفاعل في التصدي لهذه الجرائم الداعشية ، لأنها لن تبقى محصورة في العراق وسورية بل ستمتد إلى دول أخرى ، والوقوف بالمرصاد لهذه الحركة السلفية الظلامية الهدامة المجرمة التي تريد إعادتنا على كهوف الظلام ودياجير التخلف ، والعمل على اجتثاث جذورها وسحقها بالكامل في المجتمع العراقي وكل مجتمعاتنا العربية .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط