مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لتبقى حكومة الوفاق لتسيير الاعمال وليفتح حوار جدي يعالج الازمة الوطنية باكملها

لتبقى حكومة الوفاق لتسيير الاعمال وليفتح حوار  جدي يعالج الازمة الوطنية باكملها

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 23:03

يبدأ الحوار الغير رسمي في موسكو اليوم بينما تنشغل الساحة السياسية في الاسابيع الاخيرة بالازمة الكبرى التى قد تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني برمته نتيجة  الوضع القائم حاليا الذي أفضى الى استقالة  حكومة الوفاق الوطني وقبول الاستقالة  مما يعني تحولها لحكومة تصريف اعمال  مما ادخلنا في طريق محفوف بالمخاطر خاصة وان. حكومة الوفاق الوطني كانت قد تشكلت بناء على تفاهمات الشاطيء بين وفد من م ت ف وحركة حماس ومن المؤكد ان اعادة تشكيل حكومة شبيهة قد يكون مستحيلا في ظروفنا الحالية

لم تستطيع حكومة الدكتور رامي الحمدالله من انجاز ما أوكل لها من مهمات فلم توحد مؤسسات الوطن ولم تعالج مشكلة الموظفين العموميين في قطاع غزة ولم تعيد إعمار قطاع غزة ولم تنجح بالأخص في التحضير لانتخابات وطنية شاملة تنفيذا لاتفاق القاهرة ٢٠١١

صحيح ان الحكومة واجهت كثير من الصعوبات سواء عدوان ٢٠١٤ على غزة او عدم انتظار موظفي غزة لقرارات اللجنة الإدارية القانونية وإنشاء حركة حماس لجنة ادارية بديلا عن حكومة الوفاق الوطني وباختصار لم تمكن ولم تتمكن ان تعمل الحكومة في القطاع كما يجب ان يكون لها من سلطات وصلاحيات

رغم كل ما سبق مضافا اليه سياسات الحكومة من قطع الرواتب وتقليص الخدمات عن قطاع غزة وممارساتها التى مست حقوق المواطن في التعبير والتجمع السلمي وانتهكت حسب التقارير الدولية حقوق الانسان بشكل جسيم وأدت سياساتها الاقتصادية والاجتماعية الى حالة رفض مستمر لها بل صدام حقيقي مثلما حدث في التظاهرات المطالبة بوقف قانون الضمان الاجتماعي

رغم ذلك كله فان مسمى حكومة الوفاق الوطني رغم التغييرات التى اجريت على تركيبتها دون توافق قدم حماية لها بل ربما شكل طوَّق نجاة لها من سقوط مبكّر منذ الأشهر الاولى وذلك لانها تحظي بشرعية التوافق وهذا بحد ذاته مسوغ لبقائها لا يجب ان يفرط فيه لان البديل هو انشاء حكومة جديدة قد يكون صعبا ان لم يكن مستحيلا إنشائها بتوافق وطني جديد بل ربما حتى بتوافق فصائلي محدود

فقد اعلنت حركة فتح بدء مشاورات لتشكيل حكومة فصائلية ولكن اغلب الفصائل التي اعلنت عن مواقفها حتى الان اكدت انها لن تشارك في هذه الحكومة وبالتالي استبدال حكومة وفاق وطني واسعة بحكومة ضيقة امر غير منطقي خاصة وان الفصائل جميعها حتى من وافق منها على المشاركة لم يكن راضيا عن هذا التغيير الحكومي بل ذهب مضطرا بفعل تحالفات صعب الانفكاك منها الان

ان اقالة حكوم الوفاق خطوة اولى في طريق محفوف بالمخاطر واولها خطر انشاء جسم اداري مختلف في قطاع غزة مما يعني الانفصال الفعلي للقطاع عن باقي الارض الفلسطينية وهذا بحد ذاته خطر عظيم علي المشروع الوطني باكملة اضافة لكثير من المخاطر الاخرى

ان الحل الان في غياب فرص حقيقية لإنهاء الانقسام هو ابقاء الحال على ما هو عليه وعدم الذهاب الي خطوات احادية الجانب من شأنها ارباك النظام السياسي وخلق ذرائع للآخرين لدفع غزة نحو الانفصال وايضاً خلق صدام بين حاجات الناس وقدرات الحكومة

ان معالجة الواقع يمكن ان يكون باستمرار عمل الحكومة المستقيلة كحكومة تسيير اعمال كما كانت سابقا فوظيفتها لم تتعدى ذلك منذ تشكيلها وان نعطي لحوار جاد ومسئول وشامل الفرصة لمعالجة الازمة الوطنية برمتها واعادة بناء النظام السياسي بما يضمن تنفيذ قرارات المجلس المركزي بتجاوز مرحلة اتفاق اوسلو والتأسيس لدولة فلسطين إعمالا لقرارات الامم المتحدة برفع مكانة فلسطين الى دولة عضو بالأمم المتحدة

ان الحوار الغير رسمي الذي بدأ اليوم في موسكو يمكن ان يكون بداية لحوار جدي وحقيقي يؤدي الى اعادة القطار الى سكة المصالحة والتقدم باتجاه انهاء الانقسام وانجاز الوحدة الوطنية عبر تنفيذ كافة الإتفاقات الموقعة دون زيادة او نقصان فتكلفة انجاز المصالحة اقل بكثير من تكلفة استمرار الانقسام

ان تحقيق المصالحة واعادة بناء النظام السياسي على قاعدة الشراكة وتوحيد القرار والفعل الفلسطيني في مواجهة للاحتلال مطلب للكل الفلسطيني وحلما يراودنا كل يوم ونؤمن ان تحقيق هذا الحلم ما زال ممكنا ان خلصت النوايا وحسن العمل

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط