مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لبنان والغام الحل الأميركي

لبنان والغام الحل الأميركي

تاريخ النشر: 2024-11-17 | 22:05

في خضم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مازالت تستعر نيران الحرب الإسرائيلية وتزداد شراسة وقوة برعاية وحماية الولايات المتحدة على لبنان الشقيق، حيث تسعى حكومة الائتلاف الإسرائيلي فوق النازية انتزاع تنازلات تحت النار والبارود والموت من حزب الله والمفاوض اللبناني برئاسة نبيه بري، رئيس مجلس النواب اللبناني، اعلى هيئة قيادية لبنانية، الذي طال المناطق المختلفة من لبنان، وخاصة في الضاحية الجنوبية وبيروت العاصمة والبقاع وبعلبك، مع اشتداد المعارك البرية في الجنوب اللبناني، التي فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق أي من أهدافه المعلنة.
وكانت السفيرة الأميركية في لبنان، ليزا جونسون سلمت قبل 3 أيام الرئيس بري مقترحا أميركيا جديدا يوم الجمعة 15 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي من 13 نقطة، الذي كشف عن مسودتها الرئيس بري، وأكد معارضة لبنان لبعض البنود الواردة به، وتأييده لجوانب أخرى، وأشار الى 3 جوانب من المقترح بحاجة الى مزيد من الدراسة. ومن المفترض ان يكون لبنان تسلم في الساعات الماضية ردا بشأنها، بعد انقضاء الأيام ال3، التي طلبها بري لاستكمال دراسة الاتفاق، وأضاف قائلا، ان لبنان بصدد دراسة الموقف من الالية المقترحة المتضمنة في المقترح بشأن الاشراف على تنفيذ القرار 1701، وأكد ان لبنان لن يوافق على الالية المقترحة في الرؤية الأميركية الإسرائيلية، معتبرا ان هناك آليات أخرى في قرار مجلس الامن الدولي 1701 يمكن تفعيلها، وكان تم الاتفاق عليها سابقا بين بري والمبعوث الأميركي الخاص، هوكشتاين، تختلف عما جاء في المقترح الأميركي الجديد.
ومن أبرز النقاط الملغومة في مشروع الاتفاق الأميركي الجديد، التي تتجاوز الجوانب الثلاثة التي أشار لها رئيس مجلس النواب، ومنها: أولا حق الدفاع عن النفس، يُقر للفريقين حق الردع والدفاع ضمن إطار محدد، وهذا البند يسمح لإسرائيل ضمنا وعمليا حق التدخل في الأراضي اللبنانية بذرائع شتى؛ ثانيا ضبط الأسلحة في لبنان: يُشرف الجيش اللبناني، باعتباره القوة المسلحة الوحيدة في الجنوب، على منع بيع وتصنيع الأسلحة دون موافقة الحكومة اللبنانية؛ ثالثا سحب القوات الإسرائيلية، تتعهد إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان خلال 7 أيام، ليحل محلها الجيش اللبناني، بإشراف دولي بقيادة الولايات المتحدة، وهذا البند رفضه لبنان بما في ذلك حزب الله. لأن الدول الغربية ومنها بريطانيا وألمانيا غير مقبولة من الحكومة اللبنانية؛ رابعا تفكيك المنشآت غير الشرعية، يتم إزالة البنية التحتية المسلحة، التي لا تخضع لإشراف الدولة اللبنانية، وهذا البند تحفظ عليه الجيش اللبناني تحديدا لاعتبارات خاصة به؛ خامسا سرعة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، الذي أيضا تحفظ عليه الجيش، لأنه يحتاج الى وقت أطول للانتشار، وتولي المسؤولية عن الجنوب.
وطبعا لبنان الرسمي ومفاوضه الأساسي، بري، أكدوا اعتراف لبنان بالقرار 1701، وشددوا على الالتزام به، كونه الناظم لتنظيم وترتيب الوضع في الجنوب. ووفق المقترح الأميركي إسرائيل ملتزمة بالقرار الاممي، ولكن وفق رؤيتها الجديدة الواردة في مشروع الاتفاق. والذي هو محل خلاف بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. وبالتالي من المبكر الحديث عن الوصول الى اتفاق دائم.
وفي هذه الاثناء، زار بيروت علي لاريجاني، كبير مستشاري المرشد الأعلى الإيراني، بعد شهرين من زيارة وزير خارجية إيران، عباس عراقجي، ورئيس مجلس الشورى، محمد باقر قاليباف خلال شهر أكتوبر الماضي، وكانت تلك الزيارتان سلبيتين بشكل ملحوظ، تجلت اثناء لقاءاتهما مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي. حيث حاول لاريجاني ترطيب الأجواء، من خلال تأكيده على ان طهران تدعم لبنان في مباحثات وقف إطلاق النار.
ومن الواضح ان الزيارات المتعاقبة للمسؤولين الإيرانيين للبنان، تهدف الى تأكيد الدور الإيراني في لبنان، باعتباره لاعبا أساسيا وشريكا في الحل والربط في القرار اللبناني، وهذا محل تحفظ ورفض من قبل الحكومة اللبنانية والقوى السياسية المختلفة في الساحة اللبنانية. لأنها تلقي بظلال قاتمة على المشهد اللبناني، وكون الغالبية العظمى في لبنان تعتبر ذلك تدخلا فجا في الشؤون الداخلية اللبنانية.
بالنتيجة تجري المفاوضات تحت النار، وبشكل وحشي من قبل العدو الإسرائيلي، وخاصة بمضاعفة واشتداد عمليات القصف الجوي العنيف والمكثف على الضاحية الجنوبية وبيروت العاصمة عموما، وكان اخرها قصف مبنى فيه مقر لإعلام حزب الله أمس الاحد 17 تشرين / ثاني الحالي لحي راس النبع، سقط فيه ضحايا من بينهم محمد عفيف، مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب، للي ذراع الكل اللبناني وخاصة حزب الله، لانتزاع تنازلات جديدة لصالح إسرائيل اللقيطة ورغم ذلك، لا يبدو انها ستحقق أهدافها، رغم سقوط نحو 3500 شهيد و14500 جريح من الشعب اللبناني الشقيق إضافة للتدمير الهائل في الضاحية والجنوب وبعلبك والبقاع والهرمل وغيرها من المناطق اللبنانية.
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط