مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لبنان في أي اتفاق محتمل... هل يبقى ورقة بيد طهران؟

لبنان في أي اتفاق محتمل... هل يبقى ورقة بيد طهران؟

تاريخ النشر: 2026-07-22 | 11:44

حسين داعي الإسلام
حسين داعي الإسلام
لم يعد الملف اللبناني شأناً منفصلاً عن المواجهة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، بل أصبح واحداً من أكثر الملفات حساسية في أي تفاهم محتمل. فطهران تنظر إلى لبنان، ولا سيما سلاح حزب الله، بوصفه جزءاً من منظومة نفوذها الإقليمي وأداة ضغط في الصراع، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى فصل هذا الملف عن المساومات المباشرة مع النظام الإيراني وربطه بترتيبات أمنية داخلية لبنانية. وتكشف الصحافة الحكومية الإيرانية أن تفاهم إسلام آباد شمل وقف الحرب في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، لكن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب وإعلان ترتيبات لإنشاء منطقة عازلة جعلا هذا البند موضع نزاع. كما تحدثت هذه الصحافة عن اتفاق ثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، ربط الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب بنزع سلاح حزب الله، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل محاولة للالتفاف على التفاهم مع طهران وإخراج الورقة اللبنانية من يدها. هذه المعطيات توضح أن لبنان لم يعد مجرد ساحة مواجهة جانبية، بل أصبح جزءاً من صراع أوسع حول من يملك قرار الحرب والسلم فيه. فالنظام الإيراني يريد أن يبقى أي بحث في مستقبل حزب الله مرتبطاً بمفاوضاته الإقليمية والدولية، لأنه يدرك أن خسارة هذه الورقة ستضعف قدرته على الضغط وتقلص مجال نفوذه في شرق المتوسط. لكن التعامل مع لبنان كورقة تفاوضية يعني تجاهل سيادته ومصالح شعبه. فالدولة اللبنانية لا يمكن أن تستعيد استقرارها طالما بقي قرار الحرب خارج مؤسساتها الدستورية، وطالما استطاع طرف مسلح مرتبط بطهران أن يحدد توقيت المواجهة والتهدئة وفقاً لحسابات النظام الإيراني. ولذلك فإن أي اتفاق لا يعالج هذه المشكلة جذرياً قد يوقف القتال مؤقتاً، لكنه لن يمنع تجدد الأزمة. ومن جهة أخرى، لا ينبغي أن يتحول مطلب حصر السلاح بيد الدولة إلى ذريعة لفرض حرب جديدة على لبنان. فالشعب اللبناني دفع أثماناً باهظة نتيجة الصراعات الإقليمية والانهيار الاقتصادي والشلل السياسي، ويحتاج إلى مسار يحفظ سيادة الدولة ويمنع في الوقت نفسه تحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية. المشكلة الحقيقية أن النظام الإيراني لا ينظر إلى حزب الله باعتباره حزباً لبنانياً مستقلاً، بل جزءاً من بنيته الأمنية والإقليمية. وتشير الوثائق المتعلقة بتدخلات الحرس إلى أن تأسيس الحزب وتسليحه وتمويله وارتباطه العقائدي بولاية الفقيه تشكلت منذ البداية تحت إشراف مؤسسات النظام الإيراني، ولا سيما الحرس وقوة القدس. ولهذا فإن الخلاف حول لبنان ليس تقنياً، بل يتعلق بمستقبل مشروع طهران الإقليمي. فإذا قبل النظام بخروج لبنان من منظومة نفوذه، فإنه يخسر واحدة من أهم أدواته. وإذا أصر على إبقاء السلاح خارج الدولة، فإنه يدفع لبنان نحو المزيد من المواجهات والعزلة والدمار. وخلال زيارتها الأخيرة إلى إيطاليا، أكدت مريم رجوي أن السلام الدائم في المنطقة لا يتحقق عبر مساومات تعيد إنتاج نفوذ النظام الإيراني، بل عبر إنهاء سياسة تصدير الحروب واحترام سيادة الدول، بالتوازي مع دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية. فالحل لا يكمن في استبدال حرب بهدنة مؤقتة، بل في إنهاء المصدر السياسي الذي يستخدم لبنان وغيره ساحات لحماية بقائه. إن أي اتفاق حقيقي يجب أن يعيد القرار اللبناني إلى الدولة والشعب، لا إلى طهران ولا إلى أي قوة خارجية أخرى. فلبنان ليس ورقة تفاوض، وشعبه ليس وقوداً لصراع النظام الإيراني مع خصومه.
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط