مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لبنان: تغييرات قيادية فلسطينية في "فتح" و"حماس"...

لبنان: تغييرات قيادية فلسطينية في "فتح" و"حماس"...

تاريخ النشر: 2017-05-11 | 06:31

أمد/ بيروت: فيما تجمع الاوساط السياسية، على أن الوضوع المأزوم في لبنان نتيجة الحائط المسدود في أفق ملف قانون الانتخابات النيابيّة، يتقدم الملف الفلسطيني من عنوانه الأمني، بعد الاشتباكات الاخيرة التي حصلت فيمخيم عين الحلوةبين "القوة المشتركة" وحركة "فتح" من جهة ومجموعة الاسلامي المتشدد بلال بدر من جهة أخرى، والّتي انتهت على اتفاق فلسطيني موحد بتفكيك حالته وانهاء مربعه الأمني واعتباره مطلوبا للقوة المشتركة يجب اعتقاله حيثما وجد.

هذا الاتفاق الفلسطيني، يتأرجح بين التهدئة والتوتير، فرغم الهدوء الأمني في عين الحلوة، والذي يصفه مراقبون بانه كـ"الجمر تحت الرماد"، الا ان الضجيج السياسي ارتفع مع زيارة مسؤول الحرس الرئاسي في رام الله اللواء منير الزغبي الى لبنان، وهي الثانية في غضون أسبوع واحد، حيث ترأس اجتماعا للقيادة العسكرية "الفتحاوية" استكمالا للتقييم العسكري الذي يعدّه على خلفية الاشتباكات الاخيرة التي حصلت في مخيم عين الحلوة، فضلا عن زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" مفوّض الساحة اللبنانية عزام الاحمد، وما حمله في جعبته من تغييرات قياديّة في حركة "فتح" لم تظهر كلها بعد او بصيغتها النهائية.

واكدت مصادر فلسطينية لـ"النشرة" اللبنانية، ان اولى التغييرات في الحركة والتي تأتي في اطار ترتيبات البيت "الفتحاوي" وتماشيا مع متطلبات المرحلة المقبلة، ظهرت في رئاسة امانة سر اقليم لبنان، حيث أعفي الحاج رفعت شناعة من مهامه بعد انتخابه عضوا في المجلس الثوري، وقد علق على ذلك بالقول "تتوقف مهمتي كأمين سر اقليم لبنان بناء على قرار تنظيمي ينص عليه النظام الداخلي، كوني قد أصبحت عضو مجلس ثوري في المؤتمر السابع، ونظام الحركة ينص على انه لا يجوز لأي كادر ان يجمع بين مرتبتين، وقد اختارت الحركة بعد استمزاج الرأي حسين فياض "ابو هشام" أمين سر اقليم بديل"، وفياض كان يتولى مهام المليشيات للحركة وسيتم تعيين بديل عنه قريبا حيث يجري التداول بعدد من الاسماء البارزة لتحل مكانه.

والى جانب التغييرات، حمل الاحمد ملف التنسيق مع القوى اللبنانية الامنية فيما يتعلق بالاوضاع الفلسطينية في المخيمات، فالتقى المدير العام للأمن العام اللواءعباس ابراهيم، ومدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة وبحث معهما اوضاع المخيمات الامنية في اعقاب اشتباكات مخيم عين الحلوة الاخيرة، اضافة الى سبل تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة أي خطر داهم، قد يطال اي منالمخيمات الفلسطينية.

تغييرات "حماس"

الى جانب تغييرات حركة "فتح"، تركز الاهتمام الفلسطيني على أمرين، الأول الوثيقة السياسية التي اطلقتها حركة "حماس" على لسان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل من قطر، حيث رأت فيها القوى الفلسطينية بغض النظر عن موقفها الايجابي او السلبي، خطوة الى الامام للتلاقي مع حركة "فتح"، في وقت بدأت فيه نتائج الانتخابات تظهر في لبنان حيث جرى انتخاب الدكتور احمد عبد الهادي المسؤول السياسي للحركة في لبنان بدلا عن علي بركة، والدكتور أيمن شناعة المسؤول السياسي للحركة في منطقة صيدا بديلا عن الحاج ابو احمد فضل، فيما أجرت "القيادة العامة" في وقت سابق، تغييرا في لبنان، حيث عين "أبو كفاح" بدلا من مصطفى رامز "ابو عماد" الذي تولى مهاما قيادية أخرى في سوريا، والثاني ملف التضامن مع الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وهم يضربون عن الطعام ويخوضون معركة الامعاء والخاوية ويشربون "المي والملح"، حيث شهدت المخيمات والمدن اللبنانية سلسلة نشاطات دعت الى اوسع حملة تضامن سياسي وشعبي وحقوقي واعلامي ودعوة المجتمع الدولي الى نصرة قضيتهم العادلة.

 

   مؤتمر الجماعة

 

 

وبين الملفات الثلاثة الفلسطينية، تستعد "الجماعة الاسلامية" في لبنان لعقد مؤتمرها العام في معرض البيال في بيروت في الرابع عشر من أيار الجاري، وهي المرة الأولى التي تنظّمه في قاعة عامة خارج إطار حلقاتها الضيقة والاهم بافتتاح علني وحضور رسمي وحزبي وسياسي، بهدف مناقشة رؤيتها السياسية للمرحلة الجديدة وصولا الى مقاربة المشهد السياسي اللبناني المأزوم على قاعدة الانفتاح السياسي.

الخطوة التي تأتي بعد اسابيع قليلة على اعلان حركة "حماس" وثيقتها السياسية من قطر، على لسان رئيس مكتبها السياسي "الحالي" خالد مشعل (بعد اجراء انتخابات داخلية أفضت الى انتخاب اسماعيل هنية رئيسا جديدا للمكتب السياسي) لا ترابط بينهما، ولكن تساؤلات عن مدى ارتباط الحركتين الاسلاميتين بنهج "الاخوان المسلمين"، المحارب اليوم في دول الخليج العربي والمنطقة وكل العالم.

وفي القراءة السياسية، هي مراجعة علنية لكل الواقع المأزوم وسبل الخروج من المشاكل التي تعيشها وفق رؤية ستقارب المشهد اللبناني والخلافات المستفحلة فيه، ووجهة نظر الجماعة لطريقة مقاربتها وحلّها، في ظل تنامي الخطاب الطائفي والمذهبي وفي ظل الانقسام السياسي الحاد، والاختلاف على قانون الانتخاب، فضلاً عن الازمات الاقتصادية والاجتماعية وسواها.

يؤكد نائب رئيس المكتب السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" الدكتور بسام حمود، ان برنامج المؤتمر وخلافاً للمرات السابقة سيتضمن حفل إفتتاح يحضره ضيوف من خارج الجماعة تنظيمياً وتغطيه وسائل الإعلام، وسيتضمن كلمة للأمين العام للجماعة عزام الأيوبي، تتطرق للشأن السياسي العام وسياسات الجماعة، كما ستكون هناك فقرات تعريفية بالجماعة، إضافة إلى إعلان وثيقتها "رؤية وطن"، بينما الفقرة الداخلية من المؤتمر، فستشمل نقاشا بين القيادة المركزية وقيادات المناطق في الخطط المستقبلية والشؤون التنظيمية".

وفي القراءة العقائدية، فان التحّدّي الآخر الذي ينتظر الجماعة، ومراقبو مؤتمرها العام موقفها من "الاخوان المسلمين" وتأثير ذلك على لبنانيتها، حيث أكد الدكتور حمّود، أن "الجماعة" لا تخفي "أن فكرنا مستمد من مدرسة الإخوان المسلمين، إلا أنني أظن أن هذا الأمر سيكون مطروحا على جدول أعمال المؤتمر، ولنترك التفاصيل لوقتها"، مشيرا الى ان "الجماعة ستؤكد فيها ومن خلالها مزيداً من اللبننة، ومن الانتماء الوطني، والانخراط في قضايا المجمتع، ومزيداً من الانفتاح والوسطية التي طالما رفعتها شعاراً في فهمها للاسلام.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط