مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا يمكن بقاؤه كالقشة تحت الأمطار؟!

لا يمكن بقاؤه كالقشة تحت الأمطار؟!

تاريخ النشر: 2020-02-06 | 16:41

مع أي حدث عابر ومفاجئ وخطير تعيشه قضيتنا بمفاصلها، ومع كل جُرم وعدوان متجدد يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، أجد نفسي في عتاب لا حد له مع شعبي المتواجد بالأراضي المحتلة ولا أستثني قطاع غزة الذي يعتبره بعض السذج بأنه "مُحرر"، لسبب يحسرني حقًا وهو أن همته في عناء بارد وحاد في الانتفاض والنفير الغاضب والزخم، بالرغم من أن شعبنا الفلسطيني يملك سجلاً حافلاً من النضال والكفاح والذي لا يشبه أحد، لكن همته حاليًا تخاصم ذاتها!

ثمة غرابة فيما أشعر به وما أحاول الوقوف عنده، بحجم ما تعرضت وتتعرض له القضية بين سنة وأخرى وبين وقت إلى آخر، لضربات قوية متتالة ومتناوبة بين الأمريكان والإسرائيليين، وكان آخرها الطرح الأمريكي فيما يشتهر عالميًا بـ صفقة القرن، مع رياح غبرة -عربية مكشوفة ومثقلة بالنفاق والخبث. فبات الفلسطيني يستشعرها من بعيد.

ونادرًا ما نرى الشعب بهذه الصورة غير المعتادة لنا ولكل العالم. لأندفع برمشة عين نحو ألغام من الأسئلة. وأول لغم يصطدم به ذهني: هل تأقلم الشعب مع الاحتلال البالع للأرض والبالغ عمره واحد وسبعون عامًا ؟، بل أقول مع الواقع المفروض لعدم تقبلي كلمة "تأقلم أو تعايش"، أم أنها مجرد حالة من الإحباط واليأس لفقدانه الأمل الذي كان ينعشه ويقوده إلى حين أن يتحرر ويستقل ويبني دولته بعاصمتها القدس.

وسأقفز عن الأول وأختبر التالي: هل الشعب فقد ثقته بقيادته التي اختارت المقاومة الشعبية التي أراها غير المجدية بمواجهة الاحتلال على حساب المقاومة المسلحة التي كانت بمراحل سابقة، فتلك القيادة ظهرت بملامح الفشل والإخفاق السياسي؟ كما يقول منتقدوها. وسؤال آخر مُزاحم لما قبله: هل تقوض السلطة الفلسطينية أي حراك قد يقود الشعب إلى انتفاضة شاملة بمفهوم انتفاضتي الأولى والثانية، رغبةً في اختزال ردات الفعل على المفارق ونقاط التماس مع الاحتلال دون لهب حارق ؟!

وسأزج الفصائل بسطور انساقت على وتر السطر السالف، وأتساءل: هل السلوك الحزبي المميت والاختلاف الاعتقادي والفكري والتعصب الحزبي الذي بلغ ضراوته، والصراع على السلطة الظاهر اليوم، جمد الروح الوطنية والنضالية لدى الشعب ؟. إذا كانت الروح بهذه الحالة، فكيف ليجسد بارد لهذا الحد أن يصمد أكثر وهو ممزق داخليًا. وأخشى أن يطول التوقيت، وأن يبتعد عن الحماوة.

حسنًا، لن أجرب الخامس ولا السادس وسأتلاشى ما بعده، لسبب أنني شهادت "لقطة" وثقتها إحدى الكاميرات قبل يومين كان بطلها مجموعة من الشباب الثائرين في الخليل حين طلب منهم جنود الاحتلال "استراحة" عشرة دقائق مع وعود بالانسحاب من المكان، من شدة الحجارة التي انهالت على الجنود كالأمطار دون توقف، فالمشهد كان لافتًا.

إن اللقطة الزاحفة خلف قلمي بمهمة دفن المزيد من الأسئلة المخيفة للهمة، أمانة لا ممالقة، "يتيمة" ولا نشوة فيها ترمق الروح الوطنية الغائبة، وإذا كنتُ مخطئًا وجاء كلامي عكس ما وصفته، وأن الشعب هادئ بشراسة مخبأة الآن ويسعى بصمت تدريجيًا لإعادة الحماوة الطبيعية لجسده، ويجهز لضربة مثل الإعصار ليكسر بها كل الأسوار العتيلة، وأنه لا يمكن أن يقبل بأن يصبح مثل القشة تحت شدة الأمطار الهاطلة طوال المواسم، لحظتها سأغرق في بحر من الإحراج عما قلته، وأمنيتي الغرق أو أن يبلعني ذاك الإعصار. فأنا تواق لكليهما، ولنا حديث عن همة شعبي العالية التي أؤمن بها ما دمت أتنفس.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط