مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا "هدايا سياسية" من ترامب.."مصالح مقابل مصالح"!

لا "هدايا سياسية" من ترامب.."مصالح مقابل مصالح"!

تاريخ النشر: 2024-11-07 | 07:50

كتب حسن عصفور/ لا يجب إغفال الأهمية الاستثنائية عالميا، لمتابعة المشهد الانتخابي الأمريكي، والذي قد لا يكون مسبوقا، وغير متوقعا، وفقا لأرقام الاستطلاعات، التي يبدو أنها الأكثر خسارة مع "منجمي وسائل الإعلام"، وانتظار الرئيس رقم 47 للولايات المتحدة، رغم أنه لم يكن أبدا متوقعا فوزا ساحقا وبلا أي تأجيل لأيام، مع سيطرة حمراء كاملة على الكونغرس بغرفتيه، مع حكام الولايات.

فوز ترامب المفاجئ، وخسارة المرشحة النسوية الثانية في التاريخ الأميركي لمنصب الرئيس أمامه بعد هيلاري كلينتون، يضع علامة فارقة حول "المخزون الظلامي" في الثقافة الذكورية للإنسان الأمريكي، أي كانت "الذرائعية" لفقدان فرصة دخول الولايات المتحدة عصرا جديدا، رغم أن الرئيس الأمريكي بايدن، وتردده والأداء السيئ جدا خلال مرحلة السباق، مع سياسة خارجية لم يراها المواطن فاعلة، كانت من أسباب هامة لعدم "التغيير الجنسوي" لمنصب الرئيس.

وسريعا، دخلت القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط، والموقف من حربي لبنان وقطاع غزة، والمشروع التهويدي العام (في فلسطين والبعد التوسعي لإسرائيل في المنطقة) الاهتمام السياسي لنتائج الانتخابات، خاصة والرئيس الفائز ترامب لديه سابقة سياسية هي الأكثر سوادا لواشنطن نحو فلسطين، خطة تدميرية للكيانية الوطنية، كسر ثابت أمريكي فيما يتعلق بالقدس غربا وشرقا، وقطف ثمار "تطبيع" معاكسا لشرطية مبادرة السلام العربية 2003.

ولكن، لا يجب أن تكون تلك السابقة السياسية السوداء، هي المحرك للموقف الفلسطيني العام، رسمية وقوى، بل  الأهمية تتطلب الانطلاق نحو صياغة رؤية سياسية واضحة، تحدد المسار القادم، بعيدا عن "الخوف المسكون" من رد فعل على فعل لم يتم فعله، وخاصة أن ورقة "اليهود" في المصير الانتخابي سقطت تماما، وكانت غالبية ساحقة بما يقارب الـ 77% من يهود أميركا اختاروا المرشحة كامالا هاريس، وكذا التبرعات، مقابل انحياز غالبية عربية فلسطينية ومسلمين لعدم  الذهاب التصويت أو التصويت للمرأة التي نالت بموقفها دعما جيل ستاين، والبعض اختار ترامب رغم كل ما عليه سوادا.

رحلة الانطلاقة السياسية، تبدأ من قبل الرسمية الفلسطينية، ودون انتظار يناير القادم تولي الرئيس ترامب رسميا، من خلال العمل الفوري بإحياء حركية "السداسي العربي"، ليكون صاحب التفاوض حول الرؤية الشاملة التي سبق أن تم عرضها، مع ما يمكن أن تحتاج "تحديثا" وفق التطورات اللاحقة.

ويتطلب ذلك أولا، العمل على إزالة "شوائب سياسية" أصابت عمل "السداسي" بعطب أدى لعدم استمرارية فعله، وخاصة بعدما رفضت الإدارة الأمريكية عبر وزير خارجيتها بلينكن "الرؤية السياسية الخاصة"، وتجاهلها رغم الوزن العربي الكبير لدولها، في موقف كان كفيلا برد فعل مختلف، وهو لم يحدث، وبروز "توترات جانبية" بين بعض أطراف السداسي، فبدأت حركة التفاعل "الثنائي" مع الإدارة الأمريكية، ما أصاب الرؤية السداسية بضرر كبير.

ليس خافيا ابدا، أن العربية السعودية تمثل هدفا مركزيا لإدارة ترامب في المرحلة المقبلة، ارتباطا بوزنها العام ومكانتها الاقتصادية - الأمنية، لكن القيمة الخاصة لمكانتها في العهد الترامبي الجديد يرتبط بشكل مباشر بمسألة تطبيع العلاقة بينها ودولة الكيان، وما يتصل  بها من آثار استراتيجية، خاصة أن البعض يراها البوابة التي ستمنح دولة الكيان حضورا جديدا في المنطقة، لتصبح دولة ذات تأثير إقليمي، وتحقيق هدف "إسرائيل الموسعة" دون حروب أو احتلال آخر.

لا يمكن تجاهل مكانة دولة الكيان في المنظومة الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وتبقى إلى زمن هي العامود الأساس لها، لكنها لم تعد "العامود الفقري" كما كانت في الزمن السابق، مع التطورات الدولية – الإقليمية الجديدة، ما سيكون له تأثير تاريخي على المصالح الأمريكي.

معرفة الاستفادة العربية، خاصة أطراف السداسي، من تغير مكانة دولة الكيان من "عامود فقري" إلى "عامود أساسي" في السياسية الأمريكية في المنطقة، يمثل حجر الزاوية في صياغة رؤية "المصالح مقابل المصالح"، بعيدا عن الشعارات التي يرددها البعض زورا، فلم تعد "المبادئ والقانون" هي الناظم لحل الصراع، ولا يحتاج التدليل بحرب غزة والتهويد في الضفة والقدس ولاحقا لبنان.

بالتأكيد، ليس من السهولة تجاهل واقع "الرسمية الفلسطينية" والوهن السياسي الذي أصابها، لكن ذلك لا يمنعها أبدا، من العمل الفوري، بطلب تشكيل "فريق خاص" من أطراف السداسي العربي، وبالتنسيق مع رئاسة القمة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لوضخ خطة التحرك العامة للمرحلة المقبلة، لا ترتبط بالعمل اللحظي، بل رؤية شمولية لمختلف مكونات الصراع، وآليات الوصول إلى ذلك، مستفيدة من تجربة ترامب السابقة، والاهتمام الكبير بمعادلة تحالف السياسة مع المال، التي أعاد تفعليها إيلون ماسك.

المرحلة الجديدة تتطلب "رؤية جديدة" منطلقة من التغيير الكبير في المشهد العالمي، بأن أمريكا ليست هي أمريكا في العهد السابق، ومصالحها في المنطقة لم تعد مضمونة بشكل تقليدي، وإسرائيل ليست عامودها الفقري، بوجود روسي صيني بشكل جديد.

ملاحظة: يمكن من "الجمل اللامعة" الي تستحق تتبروز ..اللي حكاها الرئيس الصيني بأنه المواجهة بين البلدين مخسرة..وعكسها صح..ذكاء صيني لاختراق راس تاجر من نوع خاص..."قبيض بقبيض" مش "عصا بعصا"..ويا بخت من قبض وقبٌض..

تنويه خاص: اللي بتعمله دولة العدو في شمال غزة مش فصل وبس.. لكنها "تجربة تطهير" للي راح يكون في القطاع..لكن بدل "تطهير داخلي" حيكون خارجي كمان..فاهمين يا فصايل التيك توك..آه صحيح وما تنسوا أن "العدو لساته ما حقق أهدافه"..بلا يبليكم زي ما بليتوا شعب اسمه شعب الجبارين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط