مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا مكان بيننا للمتهور  أو المتخاذل

لا مكان بيننا للمتهور  أو المتخاذل

تاريخ النشر: 2020-12-16 | 10:40

فادي أبو بكر
فادي أبو بكر

ارتفع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة منسوب التضليل والتزوير في الأخبار المنتشرة مؤخراً المتعلقة بطريقة تعامل السلطة الوطنية مع القضية الفلسطينية ، لا سيّما ملف الأسرى الفلسطينيين، أو إدارة شؤون العامة اليومية. حيث نشرت مؤخراً  تقارير صحفية  فلسطينية عدة مرجعها إما إسرائيلي أو أميركي، وليس فلسطيني، ولم تلتزم فيها بالموضوعية والنزاهة الصحفية، ليتضح بأن هنالك حملة تشويه ممنهجة ضد السلطة والقيادة الفلسطينية تقوم على مستويات عدة: فلسطينية داخلية  وأخرى أميركية – إسرائيلية.

وتستند الحملات التحريضية الداخلية على تلك الأميركية-الإسرائيلية، إذ أن أنها تجد فيها مدخلاً لإثارة الفتنة  وتحقيقاً لمصالح شخصية وفئوية ضيقة ومقيتة. حيث تستغل بعض الحركات وعلى رأسها حركة حماس الأخبار الأميركية والإسرائيلية للهجوم على السلطة وقياداتها من بوابة القنوات الإعلامية المحسوبة عليها، دون أن تصدر بيانات أو تصريحات باسم الحركة، وذلك في سبيل عرقلة مسار المصالحة وإغلاق الباب أمام إمكانية الوصول إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية، بما يرضيها ويرضي أسيادها، وبطريقة تضمن عدم إظهارها بالمسؤول عن إفشال المصالحة . ويندرج هذا كله ضمن استراتيجية الالهاء التي تحدث عنها نعوم تشومسكي، والتي تتضمن ضخ وابل من المعلومات المغلوطة عبر وسائل الإعلام سواء من قبل حماس او الاحتلال الإسرائيلي.

من جهةٍ أخرى، يخرج علينا بعض المتخاذلين والمتساوقين مع الاحتلال الاسرائيلي مستغلين  الحاجة الاقتصادية لأبناء الشعب الفلسطيني، ليحاولوا إثارة القلقلة والفتن بما يخدم أجندات الاحتلال وأجنداتهم الشخصية المشبوهة. وخير مثال على ذلك ما قام به البعض من توجيه حراك احتجاجي في مدينة الخليل  على قرار السلطة الفلسطينية بالإغلاق الشامل للحد من تفشي وباء الكورونا إلى مسارات أخرى، أقل ما يمكن أن يُقال عنها أنها مشبوهة  وتخدم أجندة الاحتلال. حيث أن الاحتجاج حق مكفول لكل مواطن، ولكن توجيهه إلى حد إطلاق النار صوب أفراد من الاجهزة الأمنية الفلسطينية  لهو ممارسة خطيرة تستوجب من المنظومة الرسمية الفلسطينية حزمة إجراءات رادعة وحازمة بحق هذه الثلّة المارقة وكل من يقف خلفها أو يفكر بالاحتذاء بها.

وكعادتهم سطّر أبناء خليل الرحمن أجمل آيات الإنتماء والوحدة المجتمعية والوطنية، حين قام أطفال وأهالي بتوزيع الحلوى على عناصر الاجهزة الأمنية في المدينة، وتوجّه جمعٌ من وجهاء عشائر الخليل لأفراد الأجهزة الأمنية في مواقع خدمتهم دعماً وتأييداً لهم، واستقبل أهالي مدينة حلحول/ الخليل أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالورود والحلويات والكلمات الطيبة. كما عبّرت القوى السياسية والفعاليات في محافظة الخليل، في بيان لها يوم الجمعة الموافق 11 كانون أول/ ديسمبر 2020 عن إدانتها الشديدة للاعتداءات على القوى الأمنية الفلسطينية وأكدت على احترام دورها المكلفة به في إنفاذ القانون.

وليس مستغرباً هذا الالتفاف الشعبي حول الأجهزة الأمنية  الفلسطينية، فهي تاج عز وفخر لكل فلسطيني حر، وهي التي بذلت الغالي والنفيس من أجل القضية والوطن، وقدمت شهداءً في السماء  .. أحياءٌ عند ربهم يرزقون، وأسرى في الأرض.. رموزٌ شُيّدت بأسمائهم الكرامة الوطنية..  ولا يمكن لأي فلسطيني حقيقي أن يتطاول عليهم أو يقبل بالمساس بهم. ولعلّ قوة تأثير المنظومة الرسمية الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس "أبومازن" وتعبيرها عن المصالح العليا للشعب الفلسطيني هي السبب الرئيسي وراء تعرّضها لحملة تشويه مستمرة وممنهجة.

 وخلاصة القول، أن خليل الرحمن قد تحدّثت باسم الشعب الفلسطيني وقالت الكلمة الفصل : " فيما يخص مصلحة شعبنا، لا مكان بيننا للمتهور أو المتخاذل.. لا مكان بيننا للمتهور بصحة وحياة الناس، أو المتخاذل الذي يتساوق مع أجندة أعداء شعبه من من أجل تحقيق مصلحته". 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط