مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا مبرّر لغضب السعودية على أميركا!

المملكة العربية السعودية غاضبة على الإدارة الأميركية التي يترأسها باراك أوباما لأنها حاولت التوصل إلى تسوية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من دون أي تشاور سابق معها، ولأن من شأن تسوية كهذه تمكين أوباما من تحقيق أحد أبرز الأهداف في الإستراتيجيا التي وضع لبلاده، وهو الخروج من منطقة الشرق الأوسط أو بالأحرى من العالم العربي والتخلص من مشكلاته. كما من شأنها تمكينه من إقناع إسرائيل والفلسطينيين بالتوصل إلى تسوية للصراع الدامي والمزمن بينهما. والنجاح في هذا الأمر لا يترك مبررات كثيرة لبقاء أميركا في المنطقة، والمملكة غاضبة أيضاً على حليفتها أميركا لأنها تخشى أن تضعها سياسة رئيسها أوباما، الإيرانية ثم الفلسطينية – الإسرائيلية، تحت رحمة إيران الإسلامية.
طبعاً، لا يعتقد الباحثون والمتابعون الأميركيون الجديون أنفسهم لعلاقة أميركا – إيران وانعكاساتها على الشرق الأوسط، أن مخاوف العربية السعودية في محلها وكذلك غضبها. إذ على رغم توصُّل أميركا إلى درجة الاكتفاء الذاتي نفطياً إذا جاز التعبير على هذا النحو، فإنها ستبقى دائماً في حاجة إلى المملكة بسبب اتفاق قديم بينها وبين حلفائها في الغرب وأصدقائها في الشرق مثل الصين على تغطية حاجاتهم النفطية التي تتزايد في استمرار في حال توقف تصدير النفط الخليجي، أو تعرّضت "أوطانه" إلى تهديدات من شأنها التأثير على إنتاجه وتالياً على تصديره. انطلاقاً من ذلك كله يؤكد هؤلاء أن أميركا ستدافع عن السعودية كما عن سائر الدول العربية في الخليج ضد أي تهديد يمكن أن تتعرض له من إيران. والمسؤولون الكبار في هذه الأخيرة يعرفون ذلك تمام المعرفة. طبعاً، يستدرك الباحثون والمتابعون أنفسهم، يستطيع المسؤولون السعوديون البحث في كل القضايا التي تزعجهم كما المواقف مع روسيا ومع فرنسا ومع جهات دولية أخرى. لكن تبقى أميركا الدولة الوحيدة القادرة على استعمال قدراتها العسكرية وغير العسكرية خارج حدودها، وتالياً القادرة على الدفاع عنهم. وهذا أمر يجب أن يعرفوه وأن يمتنعوا عن الشك فيه. وإذا كانوا لا يعرفونه أو يشكّون فيه فإنهم قد يضعون أنفسهم وبلادهم في ورطة.
في أي حال، يتابع هؤلاء، أن الانزعاج السعودي من أميركا بدأ قبل الحوار الأميركي – الإيراني والاتفاق – الإطار الذي توصلت إليه دول مجموعة الـ5+1 مع إيران في جنيف أخيراً. فكبار المملكة لم ينسوا أو بالأحرى لم "يهضموا" حتى الآن ترك واشنطن حليفها رئيس مصر حسني مبارك يُعزَل على النحو المعروف، وتساهلها مع وصول "الإخوان المسلمين" إلى السلطة فيها بعده. كما لم "يهضموا" عدم دعمها للحكام المصريين الجدد الذين خلفوا الرئيس "الإخواني" محمد مرسي، والذين يشكل الجيش العمود الفقري لهم. وكبارها أيضاً لا يزالون منزعجين حتى الآن من إحجام أميركا أوباما عن تنفيذ ضربة عسكرية إلى نظام الأسد في سوريا رغم التحضير الجدي لها ورغم توافر الظروف المناسبة لتنفيذها. لكن ما لا يفهمه الكبار السعوديون وربما غير الكبار هو حقيقة أن أميركا لا تستطيع أن تدعم أحد الفرعين الإسلاميين الكبيرين ضد الفرع الآخر في حال وصولهما إلى مواجهة حادة جداً أمنية وعسكرية وسياسية ومذهبية... وهذه المواجهة قائمة. ولا تريد أميركا أو بالأحرى رئيسها الحالي أوباما أن يكوِّن لدى العرب والمسلمين انطباعاً يفيد أن أميركا دولة "صليبية" وهي تحاول غزو أرض الإسلام والنبي محمد مرة ثانية.
في اختصار، يقول الباحثون والمتابعون الأميركيون أنفسهم، أن الخطوة الأولى (الاتفاق – الإطار) أراحت إيران وإن ليس كثيراً. وإذا أرادت أن تحقق فوائد قصوى من ذلك، عليها أن تساعد في حل الأزمة – الحرب الأهلية في سوريا، أي بالمساعدة على تذليل عقبات حوار السوريين المتقاتلين، وبالموافقة على خروج الأسد من السلطة مع "عواميد" نظامه. وهذا عمل يستلزم وقتاً طويلاً. كما عليها أن توفر لنفسها ظروف خروجها من لائحة الدول الراعية الإرهاب، وأن تقنع "حزب الله" بالتحوُّل حزباً سياسياً في لبنان وتجيير قوته العسكرية إلى الدولة فيه. وإذا لم يتحقق ذلك، وقبله إذا لم يتواصل التقدم في التفاوض النووي، وإذا استمرت إيران في "اللعب"، فإن الكونغرس الأميركي قد يصوَّت على عقوبات أشدّ وتعود كل الخيارات إلى الطاولة.
عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط