مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا مبادرة سياسية بل مزيد من القمع

لا مبادرة سياسية بل مزيد من القمع

تاريخ النشر: 2015-11-09 | 09:41

مع دخول انتفاضة القدس شهرها الثاني ،أعاد الشبان الفلسطينيون الشهداء والمناضلون الذين يستحقون منا كل الاحترام والتقدير، للقضية الفلسطينية اعتبارها ورمزيتها، في ظل هرج ومرج يسود المنطقة، أدخل القضية الفلسطينية في غياهب النسيان.

 وبالرغم من أن السجال  في الأوساط الفلسطينية ما زال دائرا حول كون الحاصل حاليا  يتراوح ما بين هبة أو انتفاضة صغيرة، فإن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والتي لم تعجب أعضاء المجلس الوزاري المصغر وبالتأكيد تنتياهو، تأكد بما لا يقبل الشك أن الضفة الغربية ستشتعل وهي مسألة وقت فقط . ويرجع رئيس الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي السبب في ذلك، الى  تصرفات اليمين الإسرائيلي، مقدما صورة سوداوية عن الوضع القائم لصانع القرار الإسرائيلي، الذي ما زال يراهن عبر منظومة الردع والسيطرة لوأد انتفاضة القدس، معتمدا على رواية التحريض إعلاميا، لإخفاء السبب الحقيقي خلف الانتفاضة ، ألا وهو الاحتلال.

  تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لو وجدت آذانا صاغية في حكومة الاحتلال، لسارعت الى طرح مبادرة سياسية للخروج من الانفجار القادم، وهي مبادرة تنتظرها السلطة الفلسطينية بفارغ الصبر، وإن كانت لا تسمن ولا تغني من جوع، فهي تعبر بشكل أو بآخر عن محاولة لاحتواء الموقف، واحترام شكلي للسلطة الفلسطينية، ولما يجري في الشارع الفلسطيني .وإن كانت بالتأكيد لن تلقى صدا لدى الشباب المنتفض، فهي ستلقى تجاوبا من السلطة الفلسطينية، المعني الأول بالتجاوب معها، وتأمين سبل نجاحها لوقف الانتفاضة، فالجهود حثيثة لوقف ما يجري من قبل السلطة، ويشهد على صحة ذلك هليفي نفسه .  يضاف الى ذلك حالة الصلف والتكبر التي تسيطر على حكومة الاستيطان وأجهزتها الأمنية المختلفة، والتي لم تترك وسيلة قمعية إلا واستخدمتها طالت حتى الصحفيين بمائة اعتداء حتى الآن، لم تترك مجالا لأي مبادرة سياسية يطلقها نتنياهو " المعتدل" حسب وصف النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، متهكما على حالة الجنون والهستيريا التي تصيب حكومة الاحتلال، بحيث أصبح نتنياهو الليكودي الاستيطاني المتعصب "المعتدل فيها" . وحسب استطلاعات الرأي الإسرائيلية فإن الذي يجب أن يتولى مسؤولية قمع الانتفاضة هو ليبرمان وليس نتنياهو، فهو ليس جديرا بذلك، رغم كل القمع والإجرام الذي نشاهده.

  هذه الحالة الشعبية في الشارع الإسرائيلي المتعطشة للمزيد من الدماء، انسحبت كذلك على الخبراء والمنظريين الإسرائيليين، الذين وإن كان البعض ينظر إليهم كصوت للعقل والحكمة من مصلحة إسرئيليىة بحتة، إلا أننا نجدهم عونا وسندا لتصرفات الحكومة الإسرائيلية، بل ويطالبون بالمزيد من الخطوات العقابية. وبنظرة سريعة لمركز بيغن السادات الإسرائيلي، نجد أن المحللين السياسيين كيعقوب عمدرور المستشار السابق لنتنياهو يطالب بمزيد من استخدام القوة، فإسرائيل بنظره تتمتع "بالشرعية" ولم تعد بعهدة البريطانيين، وهي ليست بحاجة "للتبرير"، يوافقه في ذلك زميله في المركز اللواء احتياط جرشون هكوهين الذي استخف بأهمية أي مبادرة سياسية لوقف الانتفاضة مطالبا بمزيد من الاستيطان .

  أمام  هذا الواقع من الاعتماد الكلي على منظومة القمع والسيطرة للقضاء على الانتفاضة، نجد تنفيذ ذلك على الأرض من خلال الإعدامات الميدانية، حجز جثامين الشهداء، حملات اعتقال واسعة، رفع سنوات السجن لملقي الحجارة وتغريم الأهالي مبالغ مالية طائلة، إغلاق الطرق أمام حركة الناس والطلاب، تمديد فترات الاعتقال تحت حجة التحقيق، المعاقبة بالسجن لمن يلقي المفرقعات النارية بحيث أصبحت مؤخرا جريمة يستحق صاحبها المحاكمة وإطلاق النار عليه، وصولا حتى الى معاقبة النوايا التي اعتبرت مبررا للمحاكمة في حالة التعبير عن الرأي في مواقع التواصل الاجتماعي .  وبالنظر الى هذه المنظومة نجد لها  تفسيرات عدة، منها ما له علاقة  بالرؤية، فالحكومة الإسرائيلة حتى الآن مصرة على أن ما يجري ليس انتفاضة، بل هي تحركات لمجموعة شبان فلسطينيين "مخربين" يجب تأديبهم ومعاقبتهم بالقوة، بما في ذلك السلطة الفلسطينية التي " تحرض". بالمقابل نجد  أن الصمت والخنوع الرسمي العربي، وانتفاء الضغط الأوروبي والأمريكي، يمكن الحكومة الإسرائيلية من التعامل حاليا مع هكذا حدث على أنه أعمال شغب . وأخيرا سيطرة الفكر الاستيطاني، وعدم الإيمان بفكرة حل الدولتين، والمضي قدما مهما كلف الثمن بالمشروع الصهيوني لاستيطان القدس والضفة ما أمكن، كل هذه العوامل تؤدي بنا الى القول، أنه لن يكون هناك مبادرة سياسية إسرائيلية في المدى المنظور

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط