مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا لن يضيع الوطن يا سيدي

مررت أنا ومن معي علی ما تبقی من فلسطين ، فرأيت فيها العجب العجاب ، رأيت أخوين يتقاتلان علی سلطة مفلسة ، ومناصب وهمية ، وسمعت أيضا من أحدهم أن الكعبة لم تجمع بينهم ، فعجبت لأمرهم ، يا الله ألهذا الحد هو حجم الاختلاف بينهم عظيم ، لدرجة ان بيتك الحرام لم يوحدهم ، تأملت في نفسي قليلا وقلت لن يكون الحل الا بالمسجد الأقصى ، فهو أولی القبلتين ، ذهبت علی عجل هناك ، فمنعني احد الجنود بحجة الارهاب ، ثم نظرت اليه باستغراب ، وقلت له انا صاحب هذه الارض : فنظر الي وقد اقتربا حاجباه من بعضهما ، وقال :أنت ، ومن أنت ؛ قلت له انا الأرض المغتصبة واسأل آبائك ، أجدادي هنا وليس كأجدادك ، أنا غصن الزيتون الأخضر ، أنا صاحب هذا المسجد ، أنا الطفل الذي قتلتموني في بطن أمي واسأل سيدك شارون الملعون ، أنا البيت الذي هدمتموه فوق رؤوس من سكنوه ، أنا العائلة التي ذهبت بأكملها الى حياة أخری بإرهابكم ، وقتها لا أعلم ماذا حدث سوی أنني قابع في زنزانة مظلمة وقد أصبحت أسيرا ، ورجعت بذهني الی الوراء قليلا ، فما زالت عينيه الغاضبتين تدور أمامي ، تأملت هذا الموقف وسألت نفسي : هل أنا أخطأت حقا ، وجئت هنا لكي أسلب منه وطنه ، أم هو وطني فعلا كما علموني في مدرستي ، لقد كنا نرددها دائما ، موطني موطني ، ااااه والف ااه يا موطني ، لقد وقعت في حيرة من أمري ، فان كان هذا ليس موطني ،فأين هو موطني ، أريد ان اعيش بسلام ، فلقد سئمت حياة الحروب ، فالحرب يا عزيزي ، ليست كلمة تقال ، ولك ان تتخيل معي ، عندما تری ام تجمع اشلاء اطفالها تحت انقاض بيتهم المدمر ، تأملوا معي في مستقبل طفل لم يبلغ العاشرة من عمره وقد اصبح وحيدا ، هل عليه ان ينقش الصخر ليرسم صورة سلاح يأخد بها حق امه المسلوب ، درسنا : رصاصة غدر طالتنا ، ذهبنا: صاروخا قطعنا اشلاء ، ضحكنا: الرعب في كل مكان يجول بيننا ، خرجنا: شخص باع ضميره فنال منا ، حرب تلو أخری تسلب منا أغلی ما نملك فها أنا قد أصبحت أسيرا ، ولم ينفعني احد ، أيعقل ان يترك الأخوين المناصب ويأتوا ليساعدونني ، لا أضن ، فهم نائمون في سباتهم العميق ، ولأنني سمعت عن ذاك انه قد بقي في الاسر ما يزيد عن ثلاثون عاما ، فأخدت غفوة وفيها رأيت ، بعضا من وزراء موطني ، لقد طلبت منهم المساعدة ، فلم يسمعني احد ، فهذا مشغول بشركته ، وذاك يراقب الأسهم والاخر ليس موجود ، سألتهم متی سيعود ؛ أخبروني انه ذهب في رحلة ترفيهية الی فرنسا ، أعانهم الله جميعا ، ثم أفقت من هذا الكابوس فأنا لا اريد ان اراهم حتی في أحلامي ، فكلهم كاذبون ، ووجدت مذياعا قديما بجانبي ، فتحته وأخدت أقلب عليه ربما أسمع شيئا أفهم منه ما الذي يحدث حولي ، كان كله ضوضاء ، وفجأة سمعت صوتا ناعما يقول : هنا صوت اسرائيل : أصغيت اليه جيدا و أخد يردد : لقد اعتقلت قواتنا 5 ارهابيات ، و20 مخربا ، وأعادت السلطة 4 مواطنين أضلتهم الطريق في شوارع رام الله ، لقد انزعجت كثيرا ، ياالله كيف يرجعوهم ونحن هنا بالأسر ، هم ارجعوهم الی أهلهم ونحن من سيرجعنا ، ومن شدة همي لم اتمالك نفسي ، وذهبت في نوم عميق ، بعد حقبة من الزمن خرجت من الأسر ، وكانت تدور بذهني أشياء كثيرة أريد ان أفعلها ، أولها : أن أذهب الی عاصمتي وأصلي في مسجدها ، فذهبت وياليتني لم أذهب ، كنت احفظ طريقي جيدا فهي لا تتجاوز الواحد الكيلو متر ، أصبحت طريق جديدة بطول أربعة كيلو مترات ، وفيها أربعة حواجز ، وعند كل حاجز انتظرت أربعة ساعات ، وحين وصلت ، أخبروني ان المسجد قد أغلق بدواع أمنية ، صعقت عندما سمعت هذا ، فكيف لهم ان يفعلو ذلك ، انه الأقصى أولی القبلتين وثالث الحرمين ، فهذا المسجد لا يغلق ، أين ذهب المسلمون والعرب ، كيف لنخوتهم ان تسمح لهم بذلك وماذا فعل زعيمنا ووزرائنا وحكامنا ، هل أشعلوها ثورة أم قامت الحرب أم قطعوا العلاقات وأغلقو السفارات ، ام اكتفوا بتنكيس الأعلام فقط ، وسمعت صوت عجوز يناديني من تحت شجرة قريبة يقول ، يا ليتهم نكسوا الأعلام ، فهم لم يفعلو ذلك أيضا ، لقد ضااااع الوطن يا سيدي ، ثم قلت له بصوت عال ، لااااا لن يضيع الوطن يا سيدي ، ثم رددنا انا ومن حولي لا لن يضيع الوطن يا سيدي ولأني كنت قائدهم لا أعلم من أين أتتني رصاصة غادرة ، وسقطت شهيدا ... وأنا أرددها .. لا لن يضيع الوطن يا سيدي

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط