مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا للولدنة.. لا للمزايدة

لا للولدنة.. لا للمزايدة

تاريخ النشر: 2017-06-14 | 09:22

ما جرى في نادي الوحدات، والشريط الموزع، ليس له علاقة لا بالأردن، ولا بفلسطين، ولا يمت بصلة للرياضة ولا للثقافة، كما أنه لا يعبر عن موقف سياسي يمكن تأييده أو معارضته، بل هو شيء من " الولدنة " التي لا تستحق التوقف، الا من باب الأذى والقرف والاساءة، كمن يمر بجانب " كم مُهمل " يسعى الانسان تجنب رائحته أو منظره .

الشريط وما حوى من استهتار ليس له علاقة بالسياسة ولا يعبر عن موقف سياسي، فالانتقاد السياسي مشروع ولا أحد فوق النقد، ولا أحد محصن من المعارضة، شريطة أن تكون أخلاقية أولاً وقانونية ثانياً، وغير ذلك انحدار في مستوى التعامل مع الذات ومع القضية اذا كان ثمة قضية سعى لها هؤلاء « المولدنين « الذين لا يستحقون الحد الأدنى من الاحترام .

لقد كنا معارضة، وقضينا سنوات طويلة في السجون والمعتقلات في فترة الأحكام العرفية ومنهم رفاق وإخوة وزملاء من الوحدات، أتحدى أن ظهر منهم أي اساءة على المستوى الشخصي أو العائلي أو الانساني لأي من رموز الدولة حتى أولئك الذين حققوا معنا، فالخلاف بيننا كان سياسياً وأمنياً ولم يكن شخصياً على الاطلاق بدلالة العلاقات الشخصية التي تطورت ونمت بيننا كأفراد وبشر حينما سقطت وانتهت عناوين الخلاف وخاصة نحو فلسطين وتطور الموقف الرسمي الأردني نحو الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالدولة الفلسطينية، وقرار فك الارتباط، الى ما هو أقوى وأفعل من ذلك حينما نسمع ونقرأ ونتابع موقف رأس الدولة جلالة الملك وبسالته، في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في الاستقلال والدولة وعاصمتها القدس، أكان ذلك أمام الكونغرس، أم مؤسسات صنع القرار الأميركي، والأمم المتحدة، ومؤسسات المجموعة الأوروبية التشريعية والتنفيذية، وبالتالي سقط الخلاف ما بين الأردن وفلسطين، وتباين الاجتهادات بين القيادتين، والانحياز الأردني الواضح لفلسطين وشعبها وقضيتها، حفاظاً على أمن الأردن ودعماً لنضال فلسطين .

كما سقط الخلاف حول حق الأردنيين في تمثيل أنفسهم وفق قدراتهم وامكانياتهم و « بتعهم « وحقهم في أن يكونوا بعثيين وشيوعيين ويساريين وقوميين واخوان مسلمين، وفق القانون واعتماداً على الدستور، ولم يعد الحزبي ملاحقاً قضائياً وأمنياً .

سقوط الخلاف بين المؤسستين الأردنية والفلسطينية حول فلسطين، وسقوط الخلاف بين الأردنيين حول التمثيل البرلماني، والأحزاب، وحرية التعبير، لا يعني عدم وجود تباينات واجتهادات ورؤى مختلفة بين المواقف الرسمية وتعارضها مع مواقف بعض الأحزاب والشخصيات والقوى الاجتماعية، ولا يمكن شطبها، بل هي قائمة وربما ضرورية انعكاسا للتعددية التي يجب أن تُحترم، ولكن في اطار من الأخلاق واحترام التعددية وفق الدستور والقانون، لذلك لا أحد يزايد على أحد لا بمواطنته الأردنية كأن يكون أردنياً أفضل من أردني آخر، أو أكثر وطنية من الآخر، كما لا يزايد أحد على الأردنيين بولائه لفلسطين أكثر من أهل الريف والبادية ومن الكركية والمعانية والطفايلة وبني حسن وبني صخر وغيرهم، فهؤلاء ينتمون وطنياً وقومياً لفلسطين بقدر ولائهم للأردن، كوطن وشعب وقضية، رغم وجود مزايدات من قبل هذا الطرف ضد ذاك، ومن ذاك ضد الكل، ولكنها تهويشات تُعبر عن مضامين فارغة المحتوى وعن انتهازية وجهالة وضيق أفق .

لا الذين ارتكبوا حماقة « الشريط « تصويراً وتوزيعاً وحماسة في الوحدات، ينتمون لفلسطين أكثر من الفيصلي ادارة ولاعبين، وليسوا مخلصين لفلسطين أكثر من باقي الأردنيين، ولا الذين تصدوا لهم أكثر أردنية من أهالي الوحدات، فكلنا بالمواطنة الأردنية سواسية، ولكن كما يقول المثل الشعبي « مجنون رمى حجر في بئر، ويحتاج لمائة عاقل حتى يرفعه «، ولذلك لا « نكبر « الموضوع والواقعة، فالأصالة والانتماء والمواطنة أكبر من « ولدنات « ذاتية شخصية فردية مؤذية، لا تستحق الاهتزاز والقلق والتوقف .

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط