مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

نبض الحياة..

لا للهدم نعم للحل السياسي

لا للهدم نعم للحل السياسي

تاريخ النشر: 2021-05-24 | 06:47

الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الممتد على مساحة ما يزيد عن القرن من الزمن استنزف طاقات وقدرات البشر على الجبهة الفلسطينية وعمقها العربي، التي تعمقت ندوبها وويلاتها بعد إقامة دولة التطهير العرقي الصهيونية بدعم مطلق من الغرب الرأسمالي على انقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني مايو 1948، وما اعقبها من حروب متعددة 1948، 1956 و1967 و1973، واجتياح لبنان وعاصمته بيروت 1982، الذي تحملت فيه الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وضمنا سوريا العبأ الأكبر في المواجهة. ومازالت جبهة الحروب الفلسطينية الإسرائيلية مفتوحة، بعد ان نأى العرب بأنفسهم عن تحمل مسؤولياتهم القومية تجاة قضية العرب المركزية، وتجاه امنهم القومي، وقلبوا المعادلة، مستغلين إعترافهم بمنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني عام 1974، و شعار إستقلالية القرار الوطني الفلسطيني ليتذرعوا به، ويلقوا بكامل العدوان الصهيوني الوحشي على ظهر الشعب العربي الفلسطيني، وغيبوا عن سابق تصميم وإصرار الخلفية الإيجابية للقرار الفلسطيني، والذي لم يعنِ الإنفصال والإبتعاد عن العمق العربي بشقيه الرسمي والشعبي، رغم الفارق بينهما بالمعايير المعروفة لكل ذي صلة بالصراع العربي الصهيوني.

هذا الصراع المحتدم باشكاله المتعددة بدءا من الكفاح المسلح إلى الكفاح السياسي والديبلوماسي والشعبي، الذي تجلى الأخير باوضح صورة في الانتفاضة الكبرى 1987 / 1993 وانتفاضة الأقصى 2000/ 2005، التي امتزج فيها شكلي النضال السلمي مع المسلح، ثم حروب غزة الأربعة 2008/2009 و2012 و2014 و2021 دون نسيان او القفز عن المعارك المختلفة واهمها معركة الكرامة آذار / مارس 1968 والعرقوب وجنوب لبنان 1972 و1974 و1978، بالإضافة للمعارك الاخرى التي هدفت لتصفية القضية الفلسطينية في العديد من الجبهات العربية المعروفة للجميع بتواريخها. كل هذة الحروب والمعارك أكدت بما لا يدع مجالا للشك، ان القضية الفلسطينية عصية على التصفية، وانه لا مجال للخروج من دوامة الحرب والعنف ما لم يتم بناء جسور السلام الممكن والمقبول، والذي تأجل 74 عاما منذ إصدار الجمعية العامة للامم المتحدة قرار التقسيم 181 في ال29 من تشرين ثان/ نوفمبر 1947 نتاج عدم تمثل الإرادة الدولية مسؤولياتها باستقلال دولة فلسطين على ارض وطنها الأم، والتي مازالت تراوح في ذات المكان بسبب انحياز الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا لدولة التطهير العرقي الصهيونية، رغم توقيع القيادة الفلسطينية اتفاق اوسلو عام 1993 مع دولة العدو الصهيوني، وقبولها بحدود دولتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وهو ما يعني تنازلها عن نصف مساحة الدولة، التي قررها قرار التقسيم آنف الذكر، وقبلت باستقلال دولتها على مساحة ال22% من مساحة فلسطين التاريخية مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية 2002.

الآن وبعد ان توقفت مبدئيا الحرب الصهيونية المجنونة على جبهة قطاع غزة قبل ايام قليلة في 21 ايار / مايو الحالي، والتي مازالت نيران هبتها البطلة مشتعلة في القدس العاصمة الأبدية وفي عموم الضفة الفلسطينية وفي داخل الداخل، جرى ويجري الحديث عن هدنة جديدة، التي لم تتضح معالمها حتى الآن، حيث تحاول جمهورية مصر العربية بدعم من العالم عموما والولايات المتحدة خصوصا بلورة محدداتها وضوابطها من خلال اتصالاتها مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فإن النتيجة الحتمية تؤكد للقاصي والداني في العالم، ان كل الهدنات، التي ابرمت لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به ما لم يشرع العالم عموما واقطابه الدولية خصوصا بالاندفاع لعقد مؤتمر دولي ملزم لبلوغ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان عودة اللاجئين للفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، والمساواة الكاملة لإبناء الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، وبالتالي منح الشعب العربي الفلسطيني حقه في تقرير مصيره بنفسه وعلى ارض وطنه الأم فلسطين.

إذا اية هدنة ما لم تكن هدنة مربوطة بالحل السياسي الممكن والمقبول، ستكون هدنة هشة، وغير ذات جدوى، وعنوانا جديدا لإشتعال هبات وإنتفاضات وثورات جديدة، لإن قادة دولة الإستعمار الصهيونية لن يتوقفوا عن خيارهم الإستعماري، وفي إشعال فتيل اشكال الكفاح الوطني بتلاوينه واشكاله المختلفة. فإما ان يمنح الشعب العربي الفلسطيني حقوقه السياسية وإستقلال دولته الوطنية وعاصمتها القدس الشرقية، وأما بقاء دوامة الحرب والعنف والفوضى في المنطقة والعالم. لإن الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية لن يرفعوا راية الإستسلام شاء من شاء وابى من ابى.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط