مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا للتوطين وحق العودة مقدس.. أين أنتم؟

لا للتوطين وحق العودة مقدس.. أين أنتم؟

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 16:34

في سياق الهجمة الشرسة من قبل الولايات المتحدة ودولة الإحتلال منذ تسعة أشهر، وبالتحديد منذ 6/12/2017 يوم القرار والخطاب والتوقيع من الرئيس ترامب علي أول خطوات تطبيق صفقة العصر، تلقت القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ضربات هزت ثوابتها وفاقمت مشكلاتها ومعاناتها، وعمقت جرح الصدر الغائر الذي بدأ في العام 1948 عام النكبة الفلسطينية، لنرى في هذه الأشهر القليلة الماضية النكبة النهائية لشعب تآمر عليه العالم القديم والجديد والأخ والصديق، كما تآمر عليه بعض أبنائه بجهلهم، وبعلمهم.

طوال تسعة أشهر “صهيوأمريكية” لم نكد ننام سويعات من ليل كئيب، حتي نصحو على ضربة تحت الحزام بدأوها بتغييب القدس شرقيها وغربيها، ومنحها عاصمة لدولة الإحتلال.. وبدأوا إجراءات نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس العاصمة الموحدة كما يطيب للاحتلال أن يطلق عليها.

نحن ننفعل ونهدد ونتهم ونتخاصم كما السجين أو المختطف الذي ليس له باليد حيلة، ولا نكاد نأخذ أنفاسنا حتي يعاجلنا ترامب بضربة أخرى تحت الحزام أقوى من الضربة الأولى، بقرارات تجفيف “الأونروا”.. ومازالت عملية التجفيف مستمرة حتى اللحظة في رحلة تعذيب قاسية تضيف لفقر شعبنا فقراء جددا، وتضيف لغلبنا غلبا أعظم، فيأخذنا الدوار ونترنح داخل الحلبة نتقلب يمينا ويسارا، عل العرب والإقليم والعالم يأخذ بيد فقرائنا المظلومين وقضيتنا المختطفة، ولكن الحقيقية ضربتان تحت الحزام توجع حد الصدمة، والغياب عن الوعي وتتفاقم خلافاتنا المتفاقمة أصلا بإنقسامنا وجهلنا، لنصحو من جديد على تفتيت منظمة التحرير البيت المعنوي والإداري لنضال وتاريخ ووحدة الفلسطينيين، وهذه المرة ليست من ترامب مباشرة بل بالطلب والتوصيل “ديليفري” لبيت ترامب ومركز الصهيونية العالمية في تل أبيب، لتقام الأفراح والليالي الملاح، فقد نجح الفلسطينيون في كبح جماح نضالاتهم وأضاعوا التاريخ والدماء الذكية التي سالت على تراب فلسطين، وأصبحوا “متعهدين ديليفري”.. فيزداد صلف ترامب ويتطاول علينا وعلى قضيتنا أكثر، ونحن الفلسطينيون منهمكون في مصالحنا الذاتية والحزبية، ونحن سكارى وما نحن بسكارى، بل نحن مجرمون حين تركنا تلك الفئات لتعبر تاريخنا من هؤلاء الحكام ليطيحوا بوحدتنا ومستقبلنا وتقرير مصيرنا.

ما إن يعود الفلسطيني بوعيه لحظات ويستجمع قوته على الوقوف في الحلبة، حتى تأتيه الضربة القاضية من صفقة العصر، إنه التوطين لتنتهي مقومات القضية بتذويب الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده ولجوئه.

التوطين يطل برأسه القبيح هذه المرة من خلال صفقة وجريمة مكتملة الأركان لكل ما تبقي من القضية الفلسطينية، يشهدها ويشاهدها العالم والأقليم والعرب والفلسطينيون أنفسهم دون حراك، ودون عمل يوازي حجم هذه الهجمة غير المسبوقة في التاريخ لمصادرة أرض ودولة وعاصمة ومقدسات ومساعدات لشعب فقير، ليس بحكم الموارد ولكن بحكم النكبة وقيادات فاشلة جاهلة فاسدة أدارت الصراع منذ بدء المشروع الصهيوني.

هذه الهجمة غير المسبوقة لعملية توطين للاجئين الفلسطينيين في دول اللجوء تتواتر الأخبار والتفاصيل والأموال عنها في عملية تذويب تطل بتفاصيلها لشعب في شعوب أخرى، شعب له مقومات وتاريخ وتراث وحضور وعلامات وصفات وكواشين إمتلاك الأرض مثل كل شعوب المنطقة.

فأين أنتم يا منظمة التحرير؟.. هل هذا هو التحرير؟

وأين أنتم يا قادة الإنقسام؟.. هل ما زلتم تتلاعبون بالكلمات على قبور شهدائنا وأنات المعوزين من شعبنا دون رحمة حتى ضاعت القدس وجففت الأونروا وبدأ التوطين..؟

أين أنت يا فتح ؟

أين أنت يا حماس ؟

أين أنت يا جهاد؟

أين أنت يا الجبهة الشعبية؟

أين أنت يا الجبهة الديمقراطية؟

أين أنت يا حزب الشعب؟

أين أنت يا جبهة النضال؟

أين أنت يا الجبهة العربية؟

أين أنت يا فدا ؟

أين أنت يا الجبهة العربية الفلسطينية؟

أين أنت يا المبادرة الوطنية؟

أين أنتم كلكم وماذا لديكم وماذا أعددتم وماذا ستفعلون؟

هل مازلتم تبحثون عن التمثيل؟ أم مازلتم تنتظرون صياغة بيان الشجب لتوقعوا كممثلين للشعب الفلسطيني؟

وأين أنت أيها القائد المظفر؟

هل ستقولون مثلي لا التوطين؟ لا لا هذا ليس عملكم . فماذا ستفعلون؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط