مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا للتدخلات الإيرانية والأميركية

لا للتدخلات الإيرانية والأميركية

تاريخ النشر: 2019-11-03 | 09:34

بأي حق يسمح المرشد الإيراني خامنئي لنفسه التدخل في الحكم على مظاهرات الاحتجاج في لبنان والعراق، على أنها لا تخدم مصالح الشعبين اللبناني والعراقي، ويذهب إلى اتهام المبادرين لها أنهم ينفذون تعليمات أميركية، وأنها تتم بتحريض من واشنطن، وتخدم مصالح العدو الإسرائيلي؟؟
صحيح أن هناك تقاطعات مذهبية وطائفية بين النظام الإيراني وبعض الأحزاب اللبنانية والعراقية، ولكن هذا لا يعني أن الشيعة العرب يدينون بالولاء للسياسة الإيرانية، فهؤلاء عرب ويدينون بالولاء لمواطنتهم العربية ويقفون مع مصالح بلدانهم وشعوبهم العربية، والجيش العراقي الذي حارب إيران كان أغلبيته من الشيعة حفاظاً على مصالح العراق وأمنه وضد التدخل الإيراني في شؤون العراق او محاولات التوسع على حسابه.
الأصل أن الإسلام عابر للحدود، فهناك العربي والإيراني والآسيوي والأميركي والأوروبي من المسلمين، وهذا لا يعني أن هؤلاء من الآسيويين والأوروبيين والأميركيين يقفون ضد مصالح بلادهم وأنهم لا يعطون الأولوية لأمن اوطانهم وتطورها وتقدمها، مثلهم مثل المسيحيين العرب الذين قاتلوا ضد حملات الفرنجة الاستعمارية التي غزت بلادنا تحت رايات الصليب، وكانوا طليعة كفاحية في مواجهة الاستعمار الأوروبي البريطاني والفرنسي والايطالي مثلما كانوا ولا زالوا ضد سايكس بيكو الذي قسم بلادنا، وضد وعد بلفور الذي عمل على قيام المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض بلادنا فلسطين.
وأكثر من ذلك لم يكن الشيشان والشركس والأرمن من مواطني بلادنا، داعمين للسياسة السوفيتية لأن بلادهم كانت جزءاً من الدولة السوفيتية، فقد كانوا ولا زالوا مواطنين في بلادنا، يدينون بالولاء لمواطنتهم، طالما أن البلدان العربية تحترم خصوصيتهم وقوميتهم وثقافتهم.
لسنا من المدرسة التحريضية ضد إيران أو تركيا أو غيرهما من البلدان والقوميات المحيطة بالعالم العربي، ونتوسل قيام علاقات ندية متكافئة بين العرب وهذه البلدان على أساس حُسن الجوار واحترام المصالح وتحقيق المنافع المتبادلة، وطالما لا نتدخل في الشؤون الداخلية لهذه البلدان، نرفض تدخلها في الشؤون الداخلية لبلادنا العربية، ولهذا يمكن وصف تصريحات المرشد الإيراني أنها تدخل مباشر يمس مصالح وتطلعات العراقيين واللبنانيين، ويحابي أطرافاً لبنانية وعراقية على حساب الاغلبية الساحقة من اللبنانيين والعراقيين.
تتطلع مظاهرات لبنان والعراق واحتجاجاتهم لإلغاء النظام الطائفي اللبناني الذي صنعته فرنسا، والنظام الطائفي العراقي الذي صنعته الولايات المتحدة، وفي الحالتين يتطلع أهل لبنان والعراق قيام نظام وطني لا يقوم على أساس المحاصصة الطائفية الذي يمزق الشعب لصالح قوى أجنبية ومن ضمنها إيران.
اللبنانيون والعراقيون يرفضون التدخل الإيراني في شؤونهم بنفس القيمة والمكانة والقوة التي يرفضون فيها تدخلات الولايات المتحدة الأميركية بكل أشكالها وألوانها ودرجاتها، أما بخصوص العدو الإسرائيلي، فالبيان الذي أصدره المتظاهرون في لبنان كان قاطعاً ضد تدخلات العدو الإسرائيلي واعتباره عدواً وطنيا وقوميا بشكل مطلق.
تدخلات إيران او الولايات المتحدة، وأياً منهما تسمح للطرف الآخر بالتدخل وإدعاء الانحياز لمصالح اللبنانيين والعراقيين، وحقيقة الوضع والموقف أن كليهما مؤذٍّ ومدعٍ وهو يسعى لخدمة مصالحه على حساب اللبنانيين والعراقيين وكافة البلدان العربية وشعوبها، ولهذا يدرك وعي اهل لبنان والعراق بكافة مكوناتهم أن طهران وواشنطن تقفان في الموقع المضلل ولا يحمل شيئاً حقيقياً يخدم مصالح اللبنانيين والعراقيين ولهذا نرفع الصوت مع قادة الحراك اللبناني والعراقي أن لا يتدخل الايرانيون و الأميركيون وأن يقفوا بعيدا عن التدخل في شؤون العرب و ان لا يحددوا للعرب خياراتهم فالعرب وفي طليعتهم اهل لبنان والعراق ادرى بما يفعلوه من أكاذيب واشنطن وطهران.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط