مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا لعضوية إسرائيل في المجلس

تسعى دولة التطهير العرقي الإسرائيلية للحصول على عضوية مجلس الأمن في العام 2018، محاولة الإستفادة من الدعم غير المحدود من الولايات المتحدة الأميركية، وإعتقادها ان بعض الدول العربية ستغض النظر عن ذلك، ولن تضع عراقيل في طريقها. كما حصل مع إسقاط القرار الأممي المتعلق بالربط بين الصهيونية والرجعية، مع الفارق بين اللحظتين والقرارين، وإن كان المعني بذلك إسرائيل.

هذه المحاولة ليست الأولى لإسرائيل، فقد إستطاعت نتيجة تواطؤ الإدارات الأميركية السابقة على أكثر من موقع أممي العام الماضي، والعام الذي سبقه، حيث تولت رئاسة لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وموقع نائب رئيس الجمعية العامة للهيئة الدولية. وبالتالي ما الذي يمكن ان يمنع حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف من الطموح بالحصول على موقع أممي جديد وفي اعلى منبر أممي، طالما المعايير الأممية السياسية والأخلاقية والقانونية تضرب بعرض الحائط، ويجري على مدار الساعة مواصلة أطول إحتلال في العالم في العصر الحديث، وإستباحة المصالح الوطنية الفلسطينية العليا على كل المستويات وفي وضح النهار، وإرتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين العزل دون رادع او وازع، وسحق حقوق الإنسان على مرآى ومسمع الدول والأقطاب الأممية دون تدخل جدي لوقف تلك السياسات، ووأد التسوية السياسية بدعم كامل من الولايات المتحدة، وفي ظل صمت الأقطاب الدولية الأخرى، وإنخفاض الصوت العربي الرسمي في التصدي لذلك، وتمكن دولة الإستعمار المارقة من توسيع نطاق إختراقها لدول وقارات العالم على حساب منظمة التحرير وموقعها في افريقيا وآسيا واميركا اللاتينية، وحدث ولا حرج عن موقعها في اوروبا وأميركا الشمالية وكندا واستراليا ..

لكن طموح حكومة نتنياهو شيء، وحصولها على الموقع في مجلس الأمن شيء آخر. الأمر الذي يستدعي من قيادة منظمة التحرير تحديدا زيادة وتكثيف وتوسيع النشاط السياسي والديبلوماسي على المستويات والصعد المختلفة العربية والإقليمية والإسلامية والقارية والأممية بهدف فضح وتعرية إسرائيل، كدولة إستعمارية تواصل الإحتلال الأطول والأخير في العالم، وترفض خيار السلام. وبالتالي المطلوب عزل وطرد إسرائيل من عضوية الأمم المتحدة، لاسيما وان قبول عضويتها إرتبط بشكل واضح بتطبيقها القرار الأممي 194، الداعي لعودة اللاجئين الفلسطينيين، وأيضا إرتبط بقيام دولة فلسطين وفقا لقرار التقسيم 181، وكذلك قرار القدس رقم 273، وغيرها من القرارات الأممية، فضلا عن المواثيق والأعراف الدولية ومرجعيات السلام المقرة في العقدين الأخرين بعد التوقيع على إتفاقيات اوسلو في العام 1993.

لم يعد مقبولا من قادة العالم عموما والقادة العرب خصوصا تمرير هذه الفضيحة، الأمر الذي يستدعي تعميق عزل إسرائيل في المنابر والمؤسسات الأممية والأقليمية، وملاحقتها في محكمة الجنايات الدولية كأكبر مرتكب لجرائم الحرب في العصر الحديث، وفي الوقت نفسه تعزيز مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة، والإعتراف بعضويتها كاملة وفقا لقرارات ومرجعيات عملية السلام، وارتباطا بمكانة الشعب الفلسطيني التاريخية، كشعب أصيل، وليس شعبا ملفقا وطارئا، كما في دولة الإستعمار الإسرائيلية. وبالتالي يفترض من الآن وضع خطة عمل بالتفصيل، والشروع بترجمتها على ارض الواقع، لاسيما وان الدورة ال72 للامم المتحدة ستباشر اعملها في ايلول/ سبتمبر القادم. وهي تمهد الطريق امام القيادة الفلسطينية والأشقاء العرب لتنسيق الجهود المشتركة لصد المحاولة الإسرائيلية، ولا يجوز الإذعان للضغوط الأميركية، التي تقف خلف وحشية وديمومة الإستعمار الإسرائيلي على حساب الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية.

وفي حال حصلت إسرائيل على دولة غير دائمة في مجلس الأمن قبل إتمام عملية السلام وتطبيق خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، يكون القادة العرب، هم قبل غيرهم،  المسؤولين عن ذلك، وليس أميركا فقط.

الخبير والباحث في الشؤون السياسية

[email protected]

[email protected]  

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط