مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا لسياسة الإغلاق

لا لسياسة الإغلاق

تاريخ النشر: 2021-02-27 | 09:30

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مرة جديدة ترتفع وتيرة الحديث عن الإغلاق الشامل في اوساط لجنة الطوارىء الوطنية المختصة بمتابعة تطورات إنتشار فايروس "كوفيد 19" بعد ملاحظة زيادة وإتساع نطاق إنتشار الوباء في اوساط المواطنين في فلسطين. وهذا الموقف يحتاج إلى التدقيق قبل الإقدام عليه، لإنه لن يجدي نفعا، وكونه لا يقدم حلا منطقيا لمحاربة الكورونا. وبالتالي على جهات الإختصاص إعادة النظر في خيار الإغلاق من حيث المبدأ، وعدم إدراجه على جدول الأعمال، ووضع فيتو عليه.

وهنا قد يبرز سؤال من قبل اصحاب وجهة النظر المتبنية لسيناريو الإغلاق، ما العمل؟ وهل يعني ذلك تبني سيناريو "مناعة القطيع"، وتعريض حياة الناس للخطر، أو ما هو البديل العلمي والمنطقي لحماية الوطن والمواطن؟ وللإجابة على الأسئلة المطروحة وغيرها، يمكن التأكيد على بعض المحددات الأساسية للواقع الفلسطيني، كي لا ننسى، أو يسقط من حسابنا واقع الحال، ونتصرف كدولة مستقلة تملك السيادة الكاملة على وطنها وشعبها،

ومنها: اولا نحن دولة تقع تحت نير الإستعمار الإسرائيلية، ولا نملك التقرير، وفرض الإجراءات التي تتخذها السلطات التنفيذية على الأرض؛ ثانيا كل القرارات والإجراءات التي تتبناها لجنة الطوارىْ يقتصر تنفيذها على مدينتي رام الله والبيرة، وليس بشكل كامل، وباقي محافظات ومدن وقرى ومخيمات وخرب الوطن لا تلتزم بشيء، وقد لا تكون سمعت بالقرارات من اصله؛ ثالثا لا تغطي اجهزة الأمن كافة المحافظات والمدن لتفرض القانون فيها، وأعدادها في المحافظات الجنوبية والشمالية محدودة، أضف إلى انها لا تتمكن من الوصول لإطراف العاصمة القدس؛

رابعا التداخل بين تقسيمات إتفاقيات أوسلو A و B  و C وما يترتب عليها من تناقض فاضح في المسائل الأمنية والقانونية والإجتماعية، وإنعكاس ذلك مباشرة على الإلتزام من عدمه وفقا لخصائص كل منطقة، ولمن تخضع. واساسا لا تعير دولة الإستعمار العنصري الإسرائيلية إهتماما بمستقبل المواطنين الفلسطينيين، ليس هذا فحسب، بل ان قطاعا واسعا من الصهاينة المتطرفين "يتمنى موت وإنتفاء الشعب العربي الفلسطيني من الوجود.

ومع ذلك،  لا يمكن قبول سيناريو "مناعة القطيع"، لإنها سياسة عدمية، ولا إنسانية، ولا اخلاقية، ولا تستقيم مع مسؤوليات الهيئات القيادية الوطنية بمستوياتها المختلفة، وفي ذات الوقت رفض سيناريو الإغلاق الشامل، لإنه يعكس سياسة الهروب للأمام من الأزمة والمعضلة، إذا ما الحل؟

أعتقد أن الأسلوب الأنجع يتثمل في أولا التعامل مع الوباء والفايروس إسوة بكل الفايروسات السابقة، لإنه ليس اخطر من إنفلونزا الطيور أو الخنازير أو اي وباء آخر؛ ثانيا تشديد الإجراءات في كل المحافظات بما في ذلك في المنطقة C  لفرض القيود والإجراءات على المواطنين؛ ثالثا تحميل سلطات الإستعمار الإسرائيلية المسؤولية السياسية والصحية والقانونية والبيئية عن اية مضاعفات أو إنتكاسات في طفرات الوباء الفايروسية، وملاحقتها امام المؤسسات الأممية عموما، ومحكمة العدل الدولية خصوصا؛

رابعا فتح كل قطاعات العمل دون استثناء، ولكن مع وضع ضوابط في نسبة التواجد البشري في كل مكان عمل. وكون دورة الحياة الإقتصادية لا تقل اهمية عن مواجهة الكورونا، لإن الفقر كافر، وهناك مجالات عمل دمرت وأفقرت، وهذا له ابعاد إقتصادية وإجتماعية وقانونية وسيكولوجية على اصحاب العمل. فضلا عن إعتقال العشرات والمئات منهم، لإنهم لم يسددوا إلتزاماتهم للبنوك، أو لتسديد الديون المستحقة عليهم، وتتم ملاحقتهم من قبل السلطات التنفيذية، وفي هذا غبن واضح لإصحاب رأس المال وللعمال والمأجورين؛

خامسا فتح المدارس والجامعات ورياض الأطفال بدون أستثناء شرط ان يتم تقليص عدد الطلاب في الصفوف والمدرجات وقاعات المحاضرات ورياض الآطفال، اما من خلال عمل مناوبتين على مدار اليوم، او يتم الدوام يوم بعد يوم، ولكن لا يجوز توقف الحياة الدراسية؛ سادسا منع المهرجانات والحفلات والأفراح وبيوت العزاء؛ سابعا فرض الكمامات والتباعد بين بني الإنسان في اماكن العمل واللقاءات الإجتماعية وفي المدارس والجامعات وورش العمل المحدودة؛ ثامنا تأمين التطعيم المناسب والمكفول طبيا لجميع ابناء الشعب في مختلف المحافظات، وفي مخيمات الشتات وحيثما كان تواجد فلسطيني في دول العالم، ولم يحصل على تطعيم ضد الفايروس اللعين.

معركة المواجهة مع الوباء لا تتم بالإغلاق على الذات، لانه لا مجال لتطبيق الإغلاق، نحن لسنا الصين ولا اي دولة مستقلة وذات سيادة في الكون. وبالتالي ليتعامل اعضاء لجنة الطوارىء مع الواقع بمسؤولية عالية دون تطير او تطرف، ولنحارب الكورونا بالتكافل وتظافر الجهود الوطنية ومن خلال عمليات التعبئة والتثقيف من خلال المنابر المختلفة والندوات والورش.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط