مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا لتجزئة الانتخابات

قررت محكمة العدل الفلسطينية إجراء الانتخابات البلدية والمحلية في الضفة وتعليقها في قطاع غزة، لعدم شرعية المحاكم الانقلابية، وضمنا لعدم القبول بميليشيات حركة الانقلاب الحمساوية الاشراف على الانتخابات، لانها ليست مؤتمنة على صوت الشعب. وتركت (المحكمة) لحكومة التوافق الوطني الطريقة والوقت المناسب لاجرائها في المحافظات الجنوبية.

وقبل مناقشة القرار القضائي. يود المرء تسجيل موقفه من حيث المبدا من الانتخابات مجددا. لان مناقشة القرار قد توحي للبعض وجود تناقض بين الاصل والتفاصيل. وبناءا عليه، الانتخابات حق مشروع كفله القانون الاساسي للشعب العربي الفلسطيني، وهي احد اوجه التطبيق الفعلي للديمراطية. لاسيما وان صناديق الاقتراع تكفل للجماهير إختيار ممثليها في الهيئات التشريعية والبلديات والمجالس المحلية والقروية والاتحادات والنقابات الشعبية. ورغم الواقع المعقد الناجم عن وجود الاحتلال الاسرائيلي، الذي يترك آثارا سلبية على العملية الديمقراطية في احد اوجهها، إلآ ان الانتخابات ضرورة تمليها مصالح الشعب لاعتبارين: الاول تأصيل العملية الديمقراطية في اوساط الشعب، والاسهام في نقل المواطنين من الحالة العشائرية إلى حالة المواطنة؛ الثاني تطبيق مبادىء النظام الاساسي (الدسنور) في ارض الواقع؛ وعمليا ثالثا الرد على دولة التطهير العرقي الاسرائيلية عبر إجراء الانتخابات على كل المستويات، كونها تحاول الاساءة لوعي وممارسة الشعب العربي الفلسطيني لحقوقه السياسية والنقابية والادارية، وبالتالي الانتقاص من مكانته وثقافته ودوره الحضاري في قيادة نفسه.

ورغم ان المرء، يدعي انه يعرف الخلفية السلبية، التي املت تحديد موعد الانتخابات السابق في الثامن من إكتوبر 2016، إلآ انه دافع عن المبدأ، وطالب باجرائها، وإفساح المجال امام المواطنين لاختيار ممثليهم في جناحي الوطن. مع ان واقع الانقلاب الحمساوي المر على الشرعية، القى بظلال ثقيلة على العملية الديمقراطية، غير إن المراقب، كان يعتقد، ان على المشرع الفلسطيني ولجنة الانتخابات المركزية عدم إعطاء اي شرعية لما يسمى بالمحاكم في قطاع غزة، ولا يجوز منح ميليشيات حماس اي دور. والبحث عن صيغ إبداعية لاجرائها. لانها مسألة ضرورية لتجسير الهوة بين جناحي الوطن. ومنح الجماهير الفرصة لاستعادة زمام الامور في البلديات والمجالس المحلية في محافظات غزة الخمس من خلال اختيار ممثليها لقيادة ادارة شؤونها الحياتية.

الان في اعقاب صدور القرار المركب امس عن محكمة العدل العليا، الذي يدعو لاجرائها في الضفة دون غزة، ويترك امر إختيار المجالس للحكومة. فإن الضرورة الوطنية تحتم قول كلمة في القرار المذكور، اولا إحترام قرار المحكمة؛ ثانيا الدعوة لاعادة النظر في القرار، لانه غير واقعي الآن، ويضاعف من السلبيات داخل الساحة الفلسطينية؛ ثالثا تأجيل الانتخابات لحين ترتيب عملية المصالحة الوطنية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون قادرة على فرض إرادتها في الضفة (بما فيها القدس العاصمة) والقطاع؛ رابعا الانتخابات المحلية، ليست الانتخابات التشريعية، على اهميتها. بمعنى في حال واصلت حركة حماس المماطلة والتسويف، ورفضت الالتزام بخيار المصالحة، وفي حال إستدعت الضرورات الوطنية ذلك، يمكن عندئذ للقيادة الشرعية والقضاء على حد سواء، تشريع اجراء الانتخابات التشريعية في الضفة مع إيجاد صيغة لتمثيل ابناء القطاع في البرلمان الفلسطيني. لكن الان ليست الهئيات القضائية ملزمة بهذا التوجه. وحتى دعوة بعض الاخوة لحكومة التوافق الوطني بتعيين مجالس محلية وبلدية في المحافظات الجنوبية. غير واقعي، لان حركة حماس، لن تقبل به. وستعمل على إفشاله، رغم ان احد اهدافها من القبول الشكلي بالانتخابات المحلية، هو تحميل السلطة وحكومة التوافق أعباء البلديات والمجالس. لان ادواتها فشلت في إدارة تلك المجالس، وأفتضح فسادها وعدم اهليتها.

باختصار ادعو القضاء ولجنة الانتخابات المركزية والحكومة لتأجيل الانتخابات. وفتح الافق لاحداث نقلة في طريق المصالحة الوطنية خلال الفترة القريبة القادمة. او ايجاد اليات واقعية بعيدا عن تشريع اي جهة انقلابية على الشرعية. ولا يجوز للانتخابات ان تكون مطية للبعض يركبها وقتما يشاء لتصفية حسابات شخصية وعلى حساب الصالح العام.  

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط