مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا لا يا برهان فلسطين أُخت السودان

لا لا يا برهان فلسطين أُخت السودان

تاريخ النشر: 2020-02-12 | 11:11

من الخرطوم إلى الرباط، مروراً بكل عواصم الربيع العربي، وقف الناس ضد ترامب وضد كل من تفهم صفقته وبرنامجه وخططه، وتعامل معها بود وحُسن نية، مثلما وقفوا مع طريق النضال الفلسطيني لاستعادة حقوقه على أرض وطنه.

في الخرطوم ولدى الرباط من قال: إن الأولوية هي مصالحنا الوطنية وحل مشاكل شعبنا الذي يعاني من الفقر والعازة ويحتاج للإسناد وفك الحصار حتى ولو تم مد اليد لنتنياهو لمساعدتنا في واشنطن، بدون أن نقف مع الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، ردت عليه جموع السودانيين والمغاربة بقولهم: إن مصالحنا الوطنية لا تتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني، بل هي متكاملة، فالذي يفرض الحصار ويبتز العرب هو نفسه الذي يُساند العدوان والاحتلال والاستعمار.

لن نبيع فلسطين مقابل الاعتراف الأميركي بالسيادة المغربية على الصحراء، هكذا رد أهل المغرب على وزير خارجيتهم ناصر أبو ربطة، وهكذا أوضح رئيس الحكومة الذي تورط من تصريح وزيره وأحرجه، وهتفوا في مسيرة الرباط: «عاش الشعب ولا عاش من خانه».

أهل السودان ردوا على رئيس المجلس السيادي، بقولهم «لن نقبل الابتزاز الأميركي ووساطة نتنياهو»، مقابل رفع اسم السودان من قائمة العقوبات الأميركية، «لا لا يا برهان فلسطين أُخت السودان»، فالسودان سيبقى مع فلسطين وسيواصل العمل لأنه يستحق أن يستعيد عافيته ومكانته، بدون رُخص ونذالة، فشعب السودان تُليق به الكرامة بمستوى أفعاله بعد أن تخلص من الأحادية واللون الواحد وتسلط العسكر، وبات البعثيون والشيوعيون والنقابات مع الإسلاميين شركاء في إدارة مؤسسات الدولة لبلدهم.

نلحظ أن البلدان التي تملك الحرية والتعددية والديمقراطية مهما بدت محدودة، تملك مساحة معقولة من حق التعبير عن نفسها واتخاذ قرارات تعكس رؤية شعبها وانحيازاته القومية، كما هو في الاردن والكويت ، وهذا هو حال تونس والجزائر والسودان والمغرب، مما يدلل أن الأطراف الدولية والإقليمية ومنها العدو الإسرائيلي عملت على:1- دعم قوى التطرف والإرهاب وتدمير قدرات البلدان المعادية للمستعمرة، 2-ولا ترتاح للأنظمة المتحررة وتغتاظ من نتائج اتساع العناوين الديمقراطية والاحتكام إلى نتائج صناديق الاقتراع في العالم العربي، لأنها تُبدد كذبة أن المستعمرة لديها الحكومة الوحيدة التي تعتمد في تشكيلها ومواقفها على نتائج صناديق الاقتراع.

حصيلة ذلك أن قضايا التحرر الوطني والتخلص من تبعات النفوذ الأجنبي مرتبطة أشد الارتباط بقضايا التحرر الاجتماعي، واستعادة شعوبنا العربية لحقوقهم المصادرة المتمثلة بالعدالة الاجتماعية والاختيار الديمقراطي، كي يكون رؤساؤها منتخبون وحكوماتها برلمانية حزبية.

مواقف أهل السودان ضد خطة ترامب، سيلحقهم أهل ليبيا وسوريا والعراق واليمن حينما يتخلصوا من آثام الحروب البينية التي دمرتهم ولاتزال، مما يدلل على معادلة تقوم على أنه كلما تقدم شعب من شعوبنا العربية نحو الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، كلما تقدم نحو دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه، ونحو رفض المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في تدخلاته نحو العالم العربي بهدف تمزيقه وشل قدراته كما قال «أفي ديختر» مدير مخابرات المستعمرة الإسرائيلية الأسبق في محاضرة له عن: فلسطين ولبنان وسوريا والعراق ومصر والسودان، بقوله عن استراتيجية المستعمرة: «إن إضعاف الدول العربية واستنزاف طاقاتها وقدراتها واجب وضرورة إسرائيلية، وهو يحتم استخدام الوسائل الثلاثة: 1-الحرب المباشرة، 2- الدبلوماسية، 3- الحرب الخفية الاستخبارية».

فهل نفهم؟؟ يجب أن نفهم.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط