مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا .. غير صحيح

علق احد الاخوة على خطاب الرئيس الاميركي، اوباما في الدورة السبعين للامم المتحدة، معتبرا إن "عدم ذكره للقضية الفلسطينية وإسرائيل، افضل لنا" واضاف "لانه (اوباما) كلما ذكر إسرائيل، يؤكد على أمنها وحمايتها ودعمها." مع ان المتحدث، ذَّكر بان العلاقات الاميركية الاسرائيلية، علاقات إستراتيجية.

للاسف وجهة النظر آنفة الذكر، تحتاج الى تدقيق ومراجعة. لان دولة إسرائيل، تعتبر ان عدم التطرق للقضية الفلسطينية من قبل رئيس الولايات المتحدة، يعني إطلاق يدها لتستبيح الارض والشعب والمصالح الوطنية، وتنفذ مخططها الاستعماري. لان اميركا لن تحرك ساكنا حتى نهاية الولاية الثانية، اضف إلى ان اي إدارة جديدة تحتاج الى ستة اشهر اخرى، لتتحرك تجاه المسألة الفلسطينية الاسرائيلية. يعني نحن امام سنتين دون حراك سياسي، الحراك الوحيد، هو سياسات التهويد الاسرائيلية الاستعمارية.

إضافة لذلك، إسرائيل كما يعلم القاصي والداني، ليست فقط حليف إستراتيجي للولايات المتحدة، بل هي لا عب مقرر في السياسة الاميركية. وتحظى بدعم سياسي واقتصادي /مالي وعسكري غير مسبوق. وعدم ذكرها لا يؤثر فيها لا من قريب او بعيد. لا بل يعطيها المساحة والوقت والحرية في التصرف بالطريقة والاسلوب، الذي يحلو لها.

لكن الشعب الفلسطيني وقيادته، بحاجة ماسة لان يذكر الرئيس الاميركي قضيتهم، ليس لانه اوباما، بل لانه رئيس الدولة الاولى في العالم، الراعية الاساسية لعملية السلام، والقادرة على لجم سياسات إسرائيل الاستعمارية إن ارادت، والدولة المؤثرة في المنبر الدولي الاهم، مجلس الامن. وهي الدولة، التي تغطي السياسات والجرائم والمذابح الاسرائيلية ، وتحميها في المنابر الاممية المختلفة. كما انها الدولة، التي وضع العرب بيضهم في سلتها، ورهنوا مصيرهم ومصير قضاياهم لمشيئتها ومشيئة قرارها.

لذا المسؤولية الشخصية والسياسية تحتم على الرئيس اوباما، ان يتوقف اولا امام القضية الفلسطينية، لما ذكر سابقا؛ ثانيا إن كان فعلا اميركا وادارتها معنية بمواجهة الارهاب، عليها مسؤولية مباشرة بوقف ارهاب الدولة الاسرائيلية وقطعان مستعمريها؛ ثالثا مصالحها الحيوية في المنطقة، تملي عليها التوقف امام قضية العرب المركزية، لان حلها سيغير المناخ السوداوي في المنطقة برمتها، ويقطع الطريق على التنظيمات التكفيرية؛ رابعا ومن زاوية اخرى لحماية إسرائيل نفسها من مخاطر سياساتها الاستعمارية؛ خامسا حماية السلم الاقليمي والعالمي.

إذا هناك الف ضرورة للتوقف امام القضية الفلسطينية، والتأكيد على الالتزام بحلها قبل مغادرته البيت الابيض مع مطلع 2017. لانه وكما يعلم الجميع، ابدى مع توليه مسؤولياته السياسية في رئاسة اميركا الحماسة والاستعداد لطي صفحة الاحتلال الاسرائيلي، وإفساح المجال لاقامة الدولة الفلسطينية. وبالتالي مطلوب منه على اقل تقدير ان يوليها الاهمية، التي تستحق كقضية رئيسية، مضى عليها 67 عاما، ولم تجد طريقها للحل بسبب الاحتلال الاسرائيلي، ومواصلة سياسة التهويد ومصادرة الاراضي، وحروب التصفية للوجود الوطني في الارض الفلسطينية بدءا من العاصمة الابدية القدس الشرقية وانتهاءا بآخر بقعة في اراضي دولة فلسطين المحتلة في الرابع من يونيو 67.

التوقف امام القضية الفلسطينية، ليست منة من اوباما، ولا هي كرم اخلاق من إدارته، ولكنها مسؤوليتة، لانه حصل على جائزة نوبل للسلام، من اجل صناعة وتعميم السلام في فلسطين والعالم، ولان اميركا والعالم مسؤول عن القضية ومستقبل الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره، وضمان حقه في الحرية والاستقلال والعودة. وايضا لتحميل إسرائيل الدولة المارقة والخارجة على القانون الدولي المسؤولية السياسية والاخلاقية والقانونية عن تداعيات الاحتلال الاخير في العالم.

يا حبذا لو ان الفلسطينيين ينتبهوا جيدا، وهم يعالجون إنعكاس الاهمال والتراجع في الاهتمام بالقضية الفلسطينية على السلام ومستقبل المنطقة برمتها. ويحاولوا استخلاص العبر والدروس للنهوض بالمصالح الوطنية العليا.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط