مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا عقلانية التحالف مع «الإخوان»

لا شيء أقرب للحقيقة من أن الأطروحات الوردية والأفكار التي تحركها الأماني لا العقل قد أثبتت فشلاً ذريعاً في قراءة المشهد السياسي والثقافي والديني في لحظة ما كان يعرف بالربيع العربي وما تلاها، وعلى الرغم من كل ما تجلى عنه المشهد من حقائق ووقائع فلا يزال البعض يكابر أو يحاول التناسي وفتح صفحةٍ جديدةٍ.

لم يزل عديدون من أنصار الإسلام السياسي وأشياع تيارات الفوضى والفاشلون في الرؤية والتقدير يهاجمون الدولة المصرية لأنها تحارب الإرهاب ويهاجمون الإمارات العربية المتحدة لوعيها المتقدم وسياساتها الحازمة تجاه الإسلام السياسي وتجاه الفوضى ولكن غالبيتهم عاجزون عن مهاجمة المملكة العربية السعودية ولذا فهم يأخذون طرقاً ملتويةً لا تعد ولا تحصى، ويراوحون بين القرب والبعد، بين الموافقة والمخالفة.

لا يُخدع عاقلٌ ولا يُجرّب حكيمٌ، ففي ظل الصراع الكبير الذي تديره إيران في المنطقة، وفي ظل عدم الوضوح الذي يكتنف طبيعة الرؤية السياسية التي تدير الولايات المتحدة الأميركية في ظل إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه إيران وخطرها وحصره لذلك الخطر في الملف النووي فحسب، فإن الصراعات في الشرق الأوسط ترتقي لأبعادٍ كبيرةٍ تحتاج للاستمرار في الحزم والتأكيد على الرؤية.

إن اختلاط المشكلات وتتابع الأزمات في الشرق الأوسط جعلت الخطابات الدينية السياسية والطائفية تتجه إلى قراءة المشهد بأبعادٍ دينيةٍ وطائفيةٍ مغرقةٍ في الأصولية وما هو أنكى من الأصولية، ومن ضمن المداخل التي يسعى منقذو الإخوان المسلمين لترسيخها هي تلك التي لا ترى حلاً يخدم سياسات السعودية ودول التحالف العربي إلا إعادة اللحمة للصف السُني في مقابل الصف الشيعي، ولا يراد من مثل هذا الطرح إلا شيء واحد هو محاولة فاشلة لإعادة جماعة الإخوان المسلمين إلى المشهد السياسي من جديد، وكثيرٌ ممن يتذاكون بمثل هذا الطرح ربما لا يعون أنهم يطلبون من السعودية والدول العربية أن تقرّ بالهزيمة، وأن تختار هذه الصياغة لتحملها كل معاني التراجع الواضح والصريح في موقفها تجاه جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها جميعاً جماعةً إرهابيةً قبل فترةٍ وجيزةٍ والعاقل يعرف أن الدول لا تغير رؤاها واستراتيجياتها كما تغير ملابسها ولكن الانحياز للجماعة والرفض المبطن لمواقف هذه الدول هو الذي يجر لمثل هذه الطروحات.

يطرح هؤلاء أيضاً ضمن طرحهم غير العقلاني وغير الواقعي أنه يجب على السعودية أن تستثمر علاقاتها السابقة بجماعة الإخوان المسلمين بغرض الاستفادة من قوة الجماعة وانتشارها حسب ما يرون وذلك لضرب جهود إيران ومشاريعها السياسية في المنطقة، وهو طرحٌ يكسوه جهلان: الأول، جهل بعلاقة الجماعة بإيران، لأنهم أقل من أن تقوم الجماعة بتوعيتهم، وأجهل من أن يبحثوا بشكلٍ مستقل، وجهل ثان بعلاقة الجماعة بالدول العربية التي تشكل تحالفاً جديداً، وهي علاقةٌ لم تترك الجماعة سوءاً إلا ارتكبته في حقها.

لم تفلح جماعات الإسلام السياسي يوماً في إدارة السياسة وتجاربهم الفاشلة في السودان وغزة لم تؤد سوى لتقسيم الدول وشق الصف. أما تجربة طالبان فلم تؤد لانهيار النظام فحسب بل لانهيار الدولة معه بشكلٍ شبه كاملٍ، أما الجماعة التي فشلت قبل عامين على الرغم من كلّ الإمكانات المتاحة لها فهي لا تحسن سوى الفشل.

فكرة مواجهة الخطر الأصولي الطائفي القادم من إيران بالخطر الأصولي القادم من جماعة الإخوان المسلمين تبدو فكرةً لامعةً ولكن في أذهان الأصوليين، وليس أكثر غرابةً إلا فكرة أن مواجهة إرهاب جماعات إيران الإرهابية كحزب الله اللبناني والكتائب العراقية المتعددة وجماعة الحوثي لا يتمّ إلا عن طريق جماعات الإرهاب السنية كتنظيم داعش في العراق وجبهة النصرة في سوريا وتنظيم القاعدة في اليمن.

إن الموقف من الأصولية والإرهاب يجب أن يكون قاطعاً وإلى الأبد، إنه موقفٌ إنسانيٌ ووطنيٌ بل ودينيٌ، فالطائفية فتنةٌ عمياءٌ تحرق الأخضر واليابس وهي أشبه ما تكون بالوحل القاتل الذي كلّما غصت فيه أكثر كلما حاصرك وأغرقك، وهذا شأن الطائفية حتى مع من يظن أنه المنتصر فيها أو أنه سيستخدمها لفترةٍ ثم يبتعد عنها، إنها الفتنة التي لا تبقي ولا تذر.

باختصار، فإنه ووصولاً للربيع العربي فقد أرادت الجماعة أن ترمي مصر بدولتها وحضارتها وشعبها في الجيب الصغير للأصولية الشيعية في إيران، فعن أي صفٍ وعن أي تحالفٍ يتحدث طارحو هذه الأفكار؟

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط