مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا عدالة مناخية في فلسطين بدون سلام

لا عدالة مناخية في فلسطين بدون سلام

تاريخ النشر: 2024-03-09 | 07:29

مسلسل تدمير شامل تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين، فلم تشبع تل أبيب من المجازر اليومية التي ترتكبتها ضد شعب غزة لكنها دمرت عوامل المناخ على أرض فلسطين حيث استخدمت في حربها الشعواء غازات ممنوعة ومحرمة دولية نتج عنها انبعاثات كربونية تسببت في ظاهرة الاحتباس الحراري وأدت إلى تلوث بيئي وتغير خارطة المناخ.

أكثر ما أثار الجدل هو ما ذكرته دراسة بريطانية حديثة، حيث كشفت أن الشهور الأولى للحرب على غزة أنتجت كميات هائلة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري أكثر مما تنتجه 20 دولة معرضة لتغير المناخ في عام واحد، ورغم ذلك مازال الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم إبادة غير مسبوقة على الشعب الفلسطيني في غزة، فيقصف المنازل والمستشفيات والمساجد والكنائس ويستمر في قتل المدنيين الأبرياء، كما يدمر الأخضر واليابس ويحرق أشجار الزيتون ويحرق المحاصيل الزراعية دون التقيد بمواثيق دولية أو مبادىء حقوق إنسان.

 

ممارسات الاحتلال السادية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك على انعدام العدالة البيئية في الأراضي المحتلة، وخاصة في قطاع غزة، فتصر إسرائيل على تدمير الحياة وقطع الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والوقود والإمدادات الغذائية مما أدى إلى وضع كارثي إنساني وبيئي في قطاع غزة لم يشهده أحد في التاريخ، ولن يتكرر.

ممارسات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي البيئية أثرت بالتأكيد على البيئية المناخية في غزة وفلسطين وكذلك على الدول المجاورة لها، فمنذ بداية بناء المستوطنات الإسرائيلية وهي تلقي حوالي 250 ألف طن سنوياً من النفايات الصلبة في الأراضي الفلسطينية، وتسبب ذلك في انتشار الأمراض التنفسية وكذلك الأورام السرطانية بين الفلسطينيين، هذا بجانب المكبات الإسرائيلية العشوائية في مناطق التجمعات السكانية وحرق النفايات في المناطق الفلسطينية، فكل هذا كان ولايزال يسبب تلوث الهواء والتربة ونشر الأوبئة.

كذلك بنت إسرائيل أكثر من 200 مصنع بالقرب من المناطق السكنية في غزة والضفة وكذلك في الكيبوتس الجديدة المنتشرة بأرجاء فلسطين، واستخدمت مقالع المواد الإشعاعية الملوّثة، هذا بجانب الصناعات الكيماوية والعسكرية السرية وغيرها، والتي بالتالي تنتج مواداً سامة مثل الألومنيوم والرصاص والزنك والنيكل، وهي مواد ملوّثة للتربة والمياه والهواء وتنشر الأمراض هناك!

وفي إحصائية لمرصد Ero-Med لحقوق الإنسان، ذكرت أن إسرائيل أسقطت أكثر من 25 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، أي ما يعادل قنبلتين نوويتين، مما أدى إلى مستويات غير مسبوقة من الدمار على حقوق الإنسان والتدهور البيئي كتلوث التربة والهواء والمياه والمحاصيل الزراعية، وهذا بالتأكيد يخل بالحياة البيئية في قطاع غزة وفلسطين ككل، ويضع العدالة البيئية في مأزق!

كل هذا بخلاف تصريحات وزير التراث الإسرائيلي المتطرف عميحاي إلياهو، الذي أكد أن أحد خيارات إسرائيل في الحرب على غزة، هو "إسقاط قنبلة نووية" على قطاع غزة الفلسطيني، معتبرا أن تقديم المساعدات الإنسانية للقطاع سيشكل "فشلاً"، وأن الهجوم النووي على قطاع غزة "خيار محتمل"، ما يؤكد على تطوير إسرائيل أسلحتها وذخائرها الذرية باستخدام مادة اليورانيوم، وتجرّبها على المواطنين والمواطنات والأراضي الفلسطينية، ما يسبّب أضراراً على الصحة العامة ويسهم بانتشار أمراض السرطان على أنواعه والتشوّهات الخلقية عند الأجنّة والأمراض المزمنة ويضرب العدالة المناخية في مقتل.

بالتأكيد ما تمارسه دولة الاحتلال يعتبر خرقا واضحا وصريحا لاتفاق باريس بشأن المناخ، والذي نص على تعهّدات وطنية للدول لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، مع وجود آليات أخرى مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الأمم المتحدة بشأن المناخ، ومن الواضح أنه لن تحدث أي عدالة مناخية في فلسطين إلا بوقف الحرب وتنفيذ مقترح حل الدولتين وشيوع السلام في المنطقة.

وفي النهاية، أليس من حق الشعب الفلسطيني أن ينعم بحياة طبيعية هادئة بعيدا عن بارود إسرائيل وحربها الشعواء ضد الإنسان والبيئة والحيوان والنبات؟!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط