مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا شرعية للمفاوضين

من لا يمتلك زمام المبادرة فعليه ان يصمت و يعود نفسه على تلقى الضربات ,
اربعون عاما من النضال و التضحيات قدمها هذا الشعب الملئ بالانتماء و تقديس الارض لم يبخل بنضالاته
فقاوم على كل الجبهات غير عابئ بالخسارات التى تواجهه طالما البوصلة متجهه الى فلسطين و لتحريرها و بسط السيادة عليها ,,, فكان اولى القرارات هى استقلال القرارات الفلسطينى و ابعاده عن تجاذبات الاطراف العربية حتى و ان كانت للشعب الفلسطينى منافع قريبة فالمستقبل قد يأتى بما لا يحمد عقباه و قد تصبح القضية الفلسطينية العوبة فى ايدى اخرين طامحين او متورطين باجندات غير معروفة .
فكانت نشأة منظمة التحرير لتكون ممثلا للشعب و الحاضنة لكل قراراتة , و من اراد ان يتحدث بلسان فلسطين فعليه الحصول على موافقة ممثلها لا ان يقوم مقامها .
هذا تذكير لما مضى , عصر كان فيه رجال لا يخافون الموت قولا و فعلا , الى اننا وصلنا الى عصر الانتكاسة الفكرية و انعدام الرؤية لتنحرف بوصلتنا لنهدم الطريق الذى بناه رجال العصر الاول بدمائهم ,,
عندما انتهت ولاية الزعيم ياسر عرفات لم يطرق باب احد ليحصل على تمديد لمدة حكمه بل حصل عليها من عيون ابناء شعبه , فالشعب كان مؤمن بمواقف قائده و مهما اختلفوا معه لم يختلفوا عليه ,,
كان ابو عمار رحمه الله يشاور بعض الاصدقاء من العرب و يطلعهم على التطورات لا ان يطلب منهم شرعية او موافقة على امور تتعلق بمحور و صميم القضية ,,
تمديد المفاوضات هو شأن فلسطينى داخلى يحتاج الى دعم عربى ان ارتضيناه , فلن يقول لنا العرب لا تذهبوا الى المفاوضات دون ايجاد بديل اخر, المفاوضات تحتاج اجماع او توافق وطنى فلسطيني اولا و من ثم دعم عربي ثانيا يليها دعم دولى , و ان كان الفلسطينيون فى هذه المرحلة منقسمون على انفسهم و غالبيتهم لديهم قناعة بان المفاوضات الان فى غير صالحهم و تسير على طريق غير سليم يخالف او يتخطي الثوابت و غير واضحة معالم و فاقدة للمرجعيات الدولية و ان اصحاب الوطن لا يعلمون شيئا عنها سوى ما يتم تسريبه من قنوات غير فلسطينية , كذلك بات لدي الجمهور و النخبة قناعة بان المفاوض بحاجة الى اعادة شحن و ايمان بعدالة قضيته و اصبح بحاجة الى علاج من ادمانه للغرف المغلقة ,و انه واقع تحت تأثير الامتيازات الغير وطنية من حرية حركة و سفر و ترحال بسهولة و يسر لذا فالاولى اخذ الشرعية من صاحب العلاقة قبل عرضها على العرب ,, فمن اراد ان يفاوض و يكون عنيدا و قويا عليه اولا ان يذهب الى مكان المفاوضات دون خوف او وجل من يتم سحب بطاقة الشخصيات المهمة التى فى جيبه , فلا يحق لاحد حاصل على ترخيص من مرور احتلاله بسهولة حركته ان يتكلم فى قضية وطنية بامتياز لانه تحت تأثيرها .
لذا و بعد التجربة المريرة لعبثية هذه المفاوضات و بعد اسقاط كافة العوامل الاخرى التى قد تدعم المفاوض امام غريم و عدو يستخدم كل الطرق للتأثير على نفسية مفاوضنا فعلينا ان نعود اولا الى الشعب الذى هو صاحب الحق فى تجديد البيعة او منحها الى اخرين .
واهم ,, من يعتقد بانه قادر على حل القضية بهكذا معطيات معتقدا ان الشعب خلفه و يسانده , فهذا الشعب لن يقبل بعد كل سنين المعاناه و الشتات و الحرمان و كان دائم الفخر بالانتماء لهذه القضية ان يترك فريق من الهواه يعبث بقضيته و امله , ليمنح الارض تحت مسميات مختلفة الى مشردين اتوا من اسقاع الارض محتلين و غزاة , و يتأمر و يعمل على تحييد غزة و ابقائها خارج الصراع و لا يؤكد حضوره فى كافة مؤسسات الامم المتحدة ال 63 , لا ان يوقع على مكافحة الفساد و العلاقات الدبلوماسية و القنصلية و حقوق الطفل و مناهضة التعذيب و يترك المؤسسات الفاعلة فى تهدد دولة الكيان و جعله فى مواجهة مؤسسات دولية , فنحن اصبحنا دولة تحت الاحتلال و لكن دون تفعيل بايدى قيادة لاسباب مرفوضة ان لم تكن مشبوة وطنيا.
المفاوضات الان تعنى الهروب الى الامام فى ظل انعدام الشرعيات الذى يسعى الرئيس لتجديدها بطرق اقرب ما يمكن وصفها هو شرعنة اغتصاب السلطة مرة اخرى و البقاء على حالة الانقسام , و قد نصل الى تجريم المقاومة بكافة اشكالها , فعلي من يريد ان يفاوض ان يجدد شرعيته من ابناء وطنه و عبر صناديق الانتخابات لا ان يتهرب من استحقاقات المرحلة و ينصب نفسه وصيا على الوطن .
المفاوضات و عشق الحكم و التفرد به حولنا الى فرسية للمعتدين و سلب منا حق الرد او الدفاع عن انفسنا ,,
شعبنا لم يتعود على خروج فى مسيرات سلمية دون ان يكون فى يده بندقية و فى يده الاخرى حجر , فمن شل ايدينا عن حمل الحجر و البندقية عليه ان يعيد حساباته و لا يراهن على خروج هذا الشعب ليردد الهتاف فقط ,,,

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط