مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا شرعية للإحتلال

لا شرعية للإحتلال

تاريخ النشر: 2016-05-19 | 10:08

يذهب الرئيس الفرنسي هولاند الى مطالبة العربية السعودية لتقديم تنازل مجاني أخر للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وهو الاعتراف بـ “ اسرائيل “ أي بشرعية احتلاله لفلسطين ، وضمه لمدينة القدس ، والقبول به كما هو ، وبما وصلت اليه دباباته ومستعمراته ومستوطنيه الاجانب ومستوطناته على أرض فلسطين العربية الاسلامية المسيحية ، مقابل ماذا ؟ مقابل أن يقبل المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي الجلوس على الطاولة لبحث التطبيع والسلام !! أما حقوق الفلسطينيين في أرض وطنهم ، وعودتهم من مخيمات اللجوء الى المدن والقرى التي طردوا منها مرتين عام 1948 وعام 1967 ، واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم فيها ومنها وعليها في اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع فهي متروكة لكرم الاسرائيليين المفقود أصلاً وسلفاً .

مبادرة السلام العربية ، قدمت تنازل جوهري مسبق في قمة بيروت عام 2002 ، حينما دعت قادة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي لترك الاراضي المحتلة مقابل الاعتراف والتطبيع والسلام ، ورهنت حق اللاجئين بالعودة وفق الرغبات والقرار الاسرائيلي بقوله وفق نص المبادرة “ حل متفق عليه “ لقضية اللاجئين أي حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بما يقبل به قادة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، وجاء رد شارون بعد أقل من 48 ساعة لصدور القرار في 28 أذار 2002 ، باعادة احتلال كافة المدن الفلسطينية التي سبق وانسحب منها جيش الاحتلال بشكل تدريجي وفق اتفاق أوسلو عام 1993 ، وبذلك يكون شارون قد أنهى ما تم الاتفاق عليه ، وألغى خرائط أوسلو وفرض حقائق جديدة باعادة الاحتلال وتطويق الرئيس عرفات في مكتبه ومنعه من التحرك والسفر حتى تمت تصفيته بالاغتيال المبين .

ولكن شارون نفسه الذي أعاد احتلال المدن الفلسطينية عام 2002 ، اضطر صاغراً لترك قطاع غزة عام 1995 بعد فكفكة المستوطنات ، وازالة قواعد جيش الاحتلال ، على وقع ضربات المقاومة الفلسطينية الموجعة .

لم تُحرك مبادرة السلام العربية ، بما حوت من استعداد عربي للاعتراف بشرعية الدولة العبرية في فلسطين ، والاقرار بالمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي ، وعدم الاصرار على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة الى بيوتهم التي طردوا منها عام 1948 ، لم تحرك الموقف الاسرائيلي عن غلواء تطرفه ورغبته العدوانية نحو التوسع والضم ومواصلة الاحتلال ، فكيف يمكن لورقة مجانية جديدة أن تؤدي دورها لزحزحة المستوطنين المتمكنين بالارض وبقرارات حكومة نتنياهو الاستيطانية ؟؟ .

ليس الطريق لاستعادة حقوق الفلسطينيين هي تقديم أوراق مجانية للعدو الوطني والقومي والديني اسرائيل ، وليس الطريق أيضاً اعلان الحرب والدخول بمغامرات عسكرية في مواجهة المشروع الاستعماري الاسرائيلي المتفوق ، بل المطلوب هو تقديم الدعم والاسناد لصمود الشعب العربي الفلسطيني على أرضه ، واحترام خياراته السياسية والكفاحية ، وتوفير أدوات نجاحه وانتصاره ، والعمل على تطويق المشروع الاسرائيلي وعزله ومقاطعته دولياً ، ومحاكمته أمام المحاكم الدولية على جرائم الحرب التي اقترفها ، بعد أن فقد الغطاء الاخلاقي ، والمبرر الانساني ، والتعارض القانوني ، لممارساته الفاشية ضد حقوق الانسان في فلسطين .

رئيس الوزراء الفرنسي ووزير خارجيته وعدا نتنياهو على تغيير قرار اليونسكو الذي قدم الوصف القانوني للحرم القدسي الشريف ، باعتباره مسجداً ، ومسجداً فقط لصلاة المسلمين ، لا يجوز للمسيحيين ولليهود دخوله أو ممارسة عباداتهم على أرضه وفي رحابه وداخل أسواره ، وهو يريد مجاملة الصهيونية واسرائيل واليهود على حساب المسلمين ومقدساتهم وهذا لا يجوز قانونياً وانسانياً وسياسياً بكل المعايير والاعراف والمواثيق وقيم حقوق الانسان ، وها هي فرنسا تتمادى بمطالبة العربية السعودية كي تعترف بالمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي مجاناً ، أما بشأن حقوق الفلسطينيين فهي مؤجلة لا قيمة لمضمونها ولا اعتبار لها ، ولا توقف أمام معاناة الفلسطينيين الذين يواجهون الفقر والعازة وعدم الاستقرار خارج فلسطين ، والمعاناة نفسها لمن هم داخل فلسطين ، بسبب التمييز والعنصرية في مناطق 48 ، والاستيطان والحكم العسكري وغياب الامل عن الغد لفلسطينيي مناطق الاحتلال الثانية عام 1967 .

نضال الفلسطينيين ستواصل ليس بسبب المغامرة وحب الموت ، بل لأنهم يحبون الحياة ويصرون على معيشتها بكرامة في بلادهم مثلهم مثل كل الشعوب الامنة المستقرة وفق المعايير والقوانين والاعراف الدولية الثابتة والمستقرة

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط