مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا سلطة في قطاع غزة أقوى من سلطة الكهرباء

لا سلطة في قطاع غزة أقوى من سلطة الكهرباء

تاريخ النشر: 2015-06-18 | 22:36

أمد/ غزة – خاص : يعيش سكان قطاع غزة ، منذ ثماني سنوات وضعاً لا يمكن وصفه بالجيد ، مع شركة توزيع الكهرباء ، التي بدأت في عام 2007م، تقنين ساعات الوصل الكهربائي ، بذراع غير مقنعة ، كان أهمها الحصار ، رغم أن الحصار لم يكن طويل العمر في تلك الفترة ، إلا أن شركة الكهرباء ، ركبت حصان الاعذار ، لتمارس حسابات الربح السريع ،بدلاً من اعطاء المواطن 24 ساعة كهرباء بسعر الدقيقة الواحدة 40 أغورة للكيلو، اعطته 12 ساعة كهرباء بسعر ا شيكل للكيلو ، أي بزيادة 60 أغورة عن السعر الاصلي للكيلو .

بهذه الحسبة الغير وطنية ، يعيش سكان القطاع منذ دخولهم نفق الانقسام ، ووصول حركة حماس الى كرسي الحكم بالاجبار والإكراه ، ليتم فتح قنوات اتصال نفعية بين السلطة الحاكمة في القطاع وبين شركة الكهرباء ، وتستقل حماس بسلطة طاقة ، لتدير "المشروع الجديد" بإبتزاز المواطن بساعات أقل وربح أكثر ، والدليل لو تم تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة ، وذات ضمير لدرست تكلفة كهرباء الأسر في قطاع غزة ما قبل "التقنين" ، ودراستها في مرحلة التقنين ، لتبين للأعمى أن الشركة تمارس اسلوباً "شيطانياً" في تقديم خدمة أقل ، لجني أرباح أكثر ، وتسمية "التقنين" بالأزمة ، رغم أنها أزمة كبيرة وعميقة يتحملها المواطن ، ولكنها فترة خصوبة وربح وفير للشركة ، ولمن يتستر عليها .

حكومة الدكتور سلام فياض ، التي حاولت الوقوف على مشكلة كهرباء غزة ، صدقت ادعاءات الشركة ، بأن قلة الموارد والتزام المواطنين بدفع ما عليهم للشركة ، كان جزء من "الأزمة " فأقرت الحكومة منذ عام 2009 بإستقطاع مبلغ 170 شيكل من كل موظف أو تحميل الموظف هذا المبلغ في حال كان منتفعاً من الشركة وحتى لو لم يكن له عداد كهرباء باسمه ، يعني لو أن العداد باسم والده او جده او شقيقه وهو الموظف الوحيد بينهم ، فيتم تحميله مبلغ الاستقطاع ، وحتى كتابة هذا التقرير ، لازالت الحكومات المتعاقبة تستقطع لصالح شركة الكهرباء في قطاع غزة ، المبلغ ، بغض النظر إن كان يستهلكه هو أو أحدا من اقاربه ، أو حتى كان غائباً بسفر أو هجرة ، فأن الاستقطاع ، حاصل على الراتب بأي شكل ، ورغم هذه السياسة التعسفية والغير عادلة والتي تحابي شركة كهرباء غزة ، وتقويها رغم تقصيرها ، ورغم ابتزازها للمواطن ، فأن المنح الخارجية ومنها المنحقة القطرية للوقود ، جاءت واستهلكت من قبل الشركة ، وحصلت ثمنها من المواطن ، وهذا كله لم يحسن من اداء الشركة ولم يغطي يوم المواطن كهرباء بشكل كامل ، بل في أحسن حالاته تصله الكهرباء ثماني ساعات في اليوم .

ولأن الشركة ومعها سلطة طاقتها التي تديرها حركة حماس ، عجبتهم "لعبة" الاستثمار لواقع الانقسام والترهل السياسي ، استغلوا هذه المرحلة بشتى الوسائل ، ووجوههم باتت لا تردها اقنعة ولا تخفيها ، لطالما الضمائر استبدلت بمؤشرات الربح ، المتصاعدة في هرم معاناة المواطن الذي يكبر يوماً عن ظهر يوم.

ولا عذر للقيادة التي تعلم جيداً وتدرك بالمعلومات والبيانات ، مسرحية "الازمة" والمواطن الضحية في القطاع ، وعجزها بات واضحاً في التصرف واتخاذ ما يلزم لحماية سكان قطاع غزة بجدران حماية معقولة ، تصون حقوقه ، وتدفع عن عمليات الابتزاز ، واستثمار واقعه الصعب والمعقد ، القيادة تتحمل ايضاً بسكوتها وإقرارها استقطاع المبالغ من الموظفين العموميين لصالح شركة بات كل همهما زيادة ارباحها بتقديم خدمة أقل للمواطن ، فهذه السياسة الجائرة أصبح لزاماً على القيادة أن تضع لها حداً، فلا يجوز أخضاع المواطن لإبتزاز شركة الكهرباء ، بل ودفعه دفعاً لكماشتها السامة بإقتطاع الاموال لصالحها .

حان الوقت أن تراجع الحكومة قرار الاستقطاع المالي لصالح شركة الكهرباء بغزة .

كما أن الأوان لتشكيل لجنة دولية ، تقودها مراكز حقوق الانسان العاملة في اراضي السلطة الوطنية ، لرفع دعاوي قضائية ضد شركة الكهرباء ورد الحقوق لإصحابها المواطنين ، وانهاء معاناتهم مع شركة تنفرد وتحتكر سوق الكهرباء في القطاع ، ومعالجة انقطاع التيار بشكل نهائي بعد تعريض مجلس ادارة شركة توزيع الكهرباء وأصحاب القرار في سلطة الطاقة بغزة للمساءلة القانونية ومحاسبتهم عن سنوات ثمان ، عاشها المواطنون بكل وجع وألم .

في شهر رمضان استبدلت شركة الكهرباء ، التسامح والتراحم بزيادة وكثرة قطع الكهرباء عن المواطنين بأعذار كثرة التحميل ، وكأن الشركة لم تعش اشهر رمضان ما قبل سياسة القطع .

ولتلك الارواح التي قضت وحرقت بشمعة أو مولد كهرباء صناعي ، أو حريق ناجم عن انقطاع التيار ، ألف رحمة ، ويبقى للديان سبحانه الكلمة الفصل بأمرهم ، لطالما توزيع الادوار ما قبل توزيع الارباح ، في دائرة معاناة المواطن لازالت محمية نفعية لأصحاب الشركة ،والقرار في سلطة الطاقة والمستفيدين من هذا الواقع .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط