مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا رئيس عظيم في أمريكا ...!!

لا رئيس عظيم في أمريكا ...!!

تاريخ النشر: 2016-11-07 | 10:30

ساعات ويتحدد الرئيس الأمريكي الجديد في البيت الأبيض، والخيار بات محصوراً بين السيدة هيلاري كلينتون التي قد تصبح أول إمرأة تحكم أمريكا، وهي ذات خبرة سياسية وقانونية من خلال تجربتها العملية، أو السيد ترامب رجل الأعمال والعقارات، والذي يتسم بالجهل بشئون السياسة، وبالتهور في معاداة الخصوم.

لقد مثل الرئيس أوباما حقبة من السياسة الأمريكية الباهتة، في عدم حسمه في كثير من القضايا، والتراخي في مواجهة القوى الدولية المنافسة، خصوصاً مع كل من روسيا والصين، وأخيراً وليس آخراً مع إيران وتمددها في المنطقة العربية، كما مع الكيان الصهيوني وغطرسة اليمين الصهيوني الذي تحدى أوباما في عقر أمريكا حين رتب زيارة لرئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو للتحدث أمام الكونغرس، لتحريضه ضد الإتفاق النووي الإيراني، كما أن تعاطي الإدارة الأمريكية مع كثير من الأزمات الدولية قد إتسم بالتردد والضعف أحياناً في عهد الرئيس أوباما، لدرجة يصف البعض بأن عهده كان أضعف عهد لرئيس يمر على الولايات المتحدة، فعلى مستوى الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية، رغم وعوده الجميلة في بداية عهده بفرض حل الدولتين ووقف الإستيطان، إلا أنه لم يستطع أن يفعل شيئاً، متذرعاً بالتطرف الإسرائيلي من جهة، والإنشغال في قضايا الربيع العربي (الحريق العربي) من ليبيا إلى العراق إلى سوريا إلى اليمن من جهة أخرى.

غداً يحسم الناخب الأمريكي من سيكون رئيسه، ومن يكون ساكن البيت الأبيض لمدة أربع سنوات، وإن قيل أن ((الفجل خَيّ اللفت)) إلا أن تأثير ذلك لن يقتصر على المواطن الأمريكي، والسياسة الأمريكية الداخلية، وإنما يمتد تأثيره ليطال السياسة الخارجية وبقية الدول، خصوصاً في منطقتنا العربية، سواء نجح ترامب أم هيلاري، فإن عودة السياسة الأمريكية إلى سابق عهدها كقوة دولية وحيدة متنفذة في الشرق الأوسط وفي العالم قد ولى إلى غير رجعة، أمام الوجود الروسي المباشر في سوريا والمنطقة، والعلاقات المتجددة والمتطورة له إقتصادياً وعسكرياً مع دول المنطقة من الكيان الصهيوني إلى تركيا إلى إيران إلى دول الخليج العربي، والصين هي الأخرى باتت منافس قوي للولايات المتحدة ليس إقتصادياً فقط وإنما سياسياً أيضاً في منطقة الشرق الأوسط والعديد من مناطق العالم في آسيا وإفريقيا، وباتت أوروبا أكثر تأثراً من أي وقت مضى إقتصادياً وأمنياً بسبب تراجع مكانة الولايات المتحدة وتردد سياساتها في مكافحة الإرهاب، وإطفاء بؤر الحريق العربي، وإطالة أمد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل ناجز، في وقت كان من الممكن للسياسة الأمريكية أن تتلافى مثل هذا التردد وما نتج عنه من فراغ إستراتيجي، والذي شجع على إنتشار عدم الإستقرار وتفجر بؤر صراع متعددة يتطاير شررها ليصل إلى أوروبا وغيرها من مناطق العالم، وإن الخيارات الخاطئة للولايات المتحدة في مواجهة الإرهاب الإسلامي، بالإعتماد على قوى ((الإسلام السياسي)) وإضعاف النظم العربية التقليدية التي كانت على مدى عقود حليفة مخلصة للولايات المتحدة، قد أثبت الواقع فشل هذه السياسات الأمريكية بل زاد الطين بلة، ووضع أمريكا موضع المتهم الأول في إحداث هذا الحريق الذي بات يلتهم المنطقة ويهدد أمنها وإستقرارها وأمن وإستقرار العالم.

فأيٍ كان الرئيس، السيدة هيلاري أم السيد ترامب، لن يستطيع إستعادة الهيبة والمكانة المفقودة والمتراجعة للولايات المتحدة شرق أوسطياً وعالمياً، وما سيترتب على ذلك من إستمرار لهذه الأزمات السياسية والإقتصادية والعسكرية التي تعصف بالمنطقة، لأن ما ستتمخض عنه الإنتخابات الأمريكية، غداً لن ينتج عنه رئيس عظيم قادر على فرض الحلول والسياسات القادرة على العودة بأمريكا وهيبتها ونفوذها إلى سابق عهدها، وبالتالي لابد للولايات المتحدة من إنتهاج سياسة الشراكة الدولية مع القوى الأخرى، والتفهم الأكثر وعياً لمصالح الشعوب بالمنطقة، حتى يعود التوازن والإستقرار إليها وللعلاقات الدولية، ويجري إطفاء الحرائق المشتعلة، والتوقف عن نشر سياسة الحريق التي لا تؤدي بالربح لأي طرف من أطرافه، بل هي الخسارة الكلية للجميع.

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط