مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا خيار سوى العودة

لا خيار سوى العودة

تاريخ النشر: 2016-05-17 | 10:13

أخفق الشعب العربي الفلسطيني في منع إقامة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض وطنه ، وفشلت الحركة الوطنية الفلسطينية من إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ، واستعادة ممتلكاتهم وبيوتهم فيها ومنها وعليها ، مثلما عجز النظام العربي برمته من تطبيق قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار التقسيم 181 بإقامة دولة فلسطينية ، وقرار حق عودة اللاجئين 194 إلى اللد ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع وسائر المدن والقرى التي هجروا منها ، عنوة وطرداً ، وبدلاً من تحقيق ذلك توسع المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ليحتل كامل خارطة فلسطين عام 1967 ومعها أراضٍ مصرية وسورية ولبنانية ، مثلما فشل النظام العربي برمته في توفير العوامل الملائمة لتنفيذ قرار الانسحاب وعدم الضم 242 ، وبدلاً من ذلك قام الإسرائيليون بضم الجولان والقدس وبناء المستوطنات فوق الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة .

وحدها الأنتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى عام 1987 أجبرت إسحق رابين على الأعتراف بالشعب الفلسطيني وبحقوقه الوطنية وممثله الشرعي منظمة التحرير ، مثلما أجبرت الانتفاضة المسلحة الثانية عام 2000 ، شارون على ترك قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الإحتلال .

الصراع على أرض فلسطين بين المشروعين الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وبين الوطني الديمقراطي الفلسطيني يقوم على كلمتين لا ثالث لهما : الأرض والبشر ، وبسبب التفوق الإسرائيلي إحتل كل الأرض ، ولكنه فشل في طرد كل الشعب الفلسطيني ، إذ رغم التهجير والطرد وعمليات التطهير العرقي وجرائم الذبح والتصفية بهدف التخويف والترحيل ، رغم ذلك بقي نصف الشعب الفلسطيني على أرضه وهم أداة العمل والنضال وهم هدف الترحيل للإسرائيليين وهدف البقاء والصمود وإستعادة الحقوق للفلسطينيين .

جناحا الحركة السياسية الفلسطينية ، فتح وحماس ، غرقتا بالأولويات الذاتية الحزبية الضيقة ، وباتت قياداتهم مشغولة بإحتلال وظائف السلطة الحكومية ، وغرقوا في توفير الاحتياجات لقواعدهم الحزبية وفي توفير الأحتياجات لشعبهم عبر سلطة فتح في الضفة وسلطة حماس في القطاع ، ولم تعد أولويات النضال لدى قياداتهم مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي أو التي تشغل بالهم وتفرض برنامجهم ، حركة فتح مشغولة في توفير التغطية المالية لرواتب موظفي السلطة من رام الله ، وحركة حماس ترفض الوحدة حتى يتم تعيين الـ 45 الف موظف من العسكريين والأمنيين والمدنيين الذين عينتهم بعد الانقلاب عام 2007 في وظائف سلطتها الأحادية المنفردة في غزة .

والإحتلال يلعب معهم ، مع الطرفين لعبة العصا والجزرة عبر تمرير أموال الجمارك لرام الله ، والحرب المتقطعة والحصار على غزة ، وهو لا يدفع ثمن جرائم الإحتلال والتوسع والاستيطان والحصار ، لأن طرفي الحركة السياسية الفلسطينية أولوياتهم ليست مناهضة العدو المشترك بل مناهضة بعضهما بعضاً ، وممارسة التحريض ضد بعضهما بعضاً ، والعدو الوحيد لهم الذي يحتل أرضهم ويصادر حقوقهم وينتهك كرامتهم متروك لنضال شباب وشابات القدس ، وأحزاب لجنة المتابعة العليا من الشيوعيين والإسلاميين والقوميين في مناطق 48 .

ورغم هذه المعطيات السلبية ، لم يحصل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، رغم تفوقه ، على الأستقرار والأمن وشرعية الوجود بلا قوة ، فبرنامجه القوة ومزيد من القوة ، والحرب ومزيد من الحرب ، والقمع ومزيد من القمع ، والأستيطان ومزيد من الأستيطان ، وجعل الأرض الفلسطينية المحدودة طاردة لأهلها وشعبها ، وافقارهم إقتصادياً وثقافة وماء وحركة وولادة وتقصير أعمارهم ودفعهم نحو الرحيل ، ولكن الخيار بات محدوداً واضحاً محدداً أمام الفلسطينيين وهو خيار واحد لا خيار غيره وهو البقاء والصمود على الأرض ، أو الموت فيها وعليها ومن أجلها ، وهو خيار يستمدون منه وخلاله فرص الكرامة والحرية والمساواة والأستقلال على طريق العودة ، عودة اللاجئين إلى اللد وحيفا والرملة ويافا وعكا وطبريا وصفد وبئر السبع ، ولا خيار أخر خارج الوطن ، الذي لا وطن لهم سواه .

شعوبنا العربية والإسلامية والمسيحية وأولئك الذين يؤمنون بحرية الانسان والحفاظ على كرامته مطالبين فقط بدعم نضال الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الأحتلال ، ومطالبين بالعمل القانوني والشرعي والدبلوماسي والسياسي والاقتصادي بفرض العزلة والقطيعة على المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يرفض قرارات الأمم المتحدة وينتهك حقوق الانسان ويرتكب الجرائم بحقه ، كما حصل مع جنوب إفريقيا العنصرية المهزومة ، سيكون مصيره مماثل ، طالما يقوم على العنصرية والاضطهاد والاحتلال ورفض التعايش والشراكة للشعبين على الأرض الواحدة .  

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط