مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا حرب ولا مساومة... التغيير من داخل إيران هو طريق الحل

لا حرب ولا مساومة... التغيير من داخل إيران هو طريق الحل

تاريخ النشر: 2026-07-20 | 11:31

سعيد عابد
سعيد عابد
بعد سلسلة الأزمات التي كشفتها التطورات الأخيرة، يبدو واضحاً أن النظام الإيراني لم يعد قادراً على إدارة الحرب، ولا على الوصول إلى سلام حقيقي. فهو يستخدم التفاوض لشراء الوقت، ويستخدم التصعيد لتعبئة الداخل، لكنه في الحالتين يتهرب من أصل المشكلة: نظام مغلق فقد قدرته على الاستجابة لمطالب المجتمع، وحوّل البلاد إلى مركز دائم للأزمات الداخلية والإقليمية. وتعكس النقاشات المنشورة في الصحف الإيرانية هذا المأزق بوضوح. فبينما تدعو بعض الأوساط إلى التفاوض وتخفيف التوتر لإنقاذ الاقتصاد، تتمسك أوساط أخرى بالتهديد والانتقام، خشية أن يؤدي أي تراجع إلى إضعاف هيبة السلطة وتفكك مراكزها الأمنية. غير أن الخلاف بين الجانبين لا يتعلق بمستقبل إيران، بل بطريقة الحفاظ على النظام؛ فالتفاوض بالنسبة إلى فريق وسيلة للحصول على متنفس، والتصعيد بالنسبة إلى الفريق الآخر وسيلة لمنع انفجار الداخل. لقد أثبتت التجربة أن الحرب لا تقدم حلاً للشعب الإيراني. فهي تدمر البنية التحتية، وتضاعف الأزمات الاقتصادية، وتمنح السلطة ذريعة لتوسيع القمع وفرض أجواء الطوارئ. كما أن الضربات الخارجية، مهما بلغت قوتها، لا تستطيع وحدها بناء بديل ديمقراطي أو إنهاء جذور الاستبداد. وقد يستخدمها النظام لتقديم نفسه مدافعاً عن البلاد، وخلط حماية الوطن بحماية مؤسسات القمع. وفي المقابل، فإن سياسة المساومة غير المشروطة أثبتت فشلها أيضاً. فالاتفاقات التي تمنح النظام الوقت والموارد من دون ربطها بوقف الإعدامات والقمع والتدخلات الخارجية، لا تؤدي إلا إلى إعادة تمويل الحرس الثوري وتقوية أجهزته الأمنية. وكل هدنة خارجية لا ترافقها ضغوط حقيقية على بنية النظام تتحول إلى فرصة لإعادة ترتيب أدوات السيطرة والاستعداد لجولة جديدة من الابتزاز. إن قرار بريطانيا المتعلق بإدراج الحرس الثوري الإيراني يوضح أن المجتمع الدولي بدأ يدرك خطورة الفصل بين القمع الداخلي والإرهاب الخارجي. فالمؤسسة التي تدير الميليشيات وتزعزع استقرار المنطقة هي نفسها التي تقمع الاحتجاجات داخل إيران. كما أن بيان أكثر من 120 شخصية عربية يؤكد أن شعوب المنطقة ترفض دفع ثمن مشروع طهران، وتميز بوضوح بين الشعب الإيراني وسياسات النظام العدوانية. لكن الضغط الخارجي، رغم أهميته، لا يصنع التغيير وحده. فالعامل الحاسم يوجد داخل إيران، حيث تتراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتتسع الفجوة بين المجتمع والسلطة، وتتصاعد الاحتجاجات ونشاط وحدات المقاومة. وهذه الوقائع تكشف أن النظام لا يواجه مجرد خلاف دبلوماسي أو أزمة اقتصادية عابرة، بل أزمة بقاء أمام شعب لم يعد يقبل استمرار الاستبداد. ولهذا فإن الطريق الواقعي لا يمر عبر حرب مدمرة، ولا عبر مساومة تعيد تأهيل النظام، بل عبر دعم حق الشعب الإيراني في مقاومة القمع، والاعتراف بنضاله من أجل إسقاط مؤسسات الاستبداد، ومساندة بديل ديمقراطي يقوم على الجمهورية وفصل الدين عن الدولة والمساواة وسيادة الشعب. إن حل أزمة إيران يبدأ حين يتوقف العالم عن الاختيار بين الحرب والتساهل. فالخيار الثالث موجود: ردع الحرس الثوري وشبكاته في الخارج، ومحاسبة المسؤولين عن الإرهاب والإعدامات، ودعم الشعب والمقاومة المنظمة في الداخل. عندها فقط يمكن لإيران أن تنتقل من مصدر للأزمات إلى دولة تعيش بسلام مع شعبها وجيرانها، ضمن شعار واضح: لا شاه ولا ملا، بل جمهورية ديمقراطية حرة.
×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط