مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لا جدران الفصل العنصري ...ولا الكاميرات الذكية... ولا مجسات التصنت ستجلب لكم الأمن والأمان

لا جدران الفصل العنصري ...ولا الكاميرات الذكية... ولا مجسات التصنت ستجلب لكم الأمن والأمان

تاريخ النشر: 2017-10-20 | 15:19

الشرطة الإسرائيلية ستقوم بتركيب منظومة رصد وتجسس وتصنت في الأماكن العامة في مدينة القدس،وطبعاً الأهداف المعلنة لتركيب تلك المنظومة التصنتية،تعزيز مركز الخدمات التابع للشرطة (100)وزيادة ردة الفعل،وكذلك "تشخيص احداث غير عادية بشكل فوري،وخاصة العمليات المعادية،التي تتميز بإطلاق نار،او صرخات،او تجمعات غير عادية. وعمليات التركيب لتلك المنظومة التجسسية،لن تكون سوى في المناطق التي يتواجد فيها السكان العرب،وحول البؤر الإستيطانية وفي محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة،وتركيب هذه المنظومة التجسسية،له اهداف غير التي تتحدث عنها شرطة الإحتلال واجهزتها الأمنية،فالتركيب له هدف امني استخباري بالدرجة الأولى،وهو مرتبط بحالة الهلع والخوف والهوس التي يعيشها الكيان المحتل،جراء إستمرار الهبات الشعبية المتلاحقة في مدينة القدس،منذ هبة الشهيد الفتى أبو خضير في 2/7/2014 ولغاية الان،وانا اعتقد جازماً بان هبة باب الإسباط،وما نتج عنها من تداعيات،هي من جعلت شرطة الإحتلال واجهزته الأمنية،تفكر في نصب تلك المنظومة التجسسية،حيث الحشود البشرية الكبيرة المنتفضة بسجاجيد صلواتها،وعدم قدرة شرطة وجيش ومخابرات الإحتلال بالسيطرة عليها،جعلتهم يفكرون بان التكنولوجيا المتطورة،قد تشكل لهم حلاً سحرياً، وهي من دفعتهم للقيام بمثل هذه الممارسات التي تنم عن عقلية اقصائية وعنجهية،عقلية "الجيتو" والقهر للآخر وعدم الإعتراف به والتطهير العرقي،فهم ليس فقط سينتهكون خصوصيات العرب المقدسيين في نصبهم لتلك المنظومة التصنتية والتجسسية،بل يرسلون رسالة للمقدسيين العرب،بأننا سنسكن حتى في غرف نومكم،فنحن نعتبر كل واحد منكم "إرهابياً" حتى يثبت عكس ذلك.

هذه العقلية الأمنية التي لا تؤمن ولا تعترف بالسلام وبحقوق الآخر،ورؤيتها قائمة على ان الفلسطيني الذي لا يخضع بالقوة سيخضع بالمزيد منها،أثبتت فشلها وعقمها،في توفير الأمن والأمان للإحتلال ومستوطنيه،فأنتم جربتم كل أشكال القمع والتنكيل بالشعب الفلسطيني،وكل أشكال العقوبات الجماعية والتطهير العرقي في مدينة القدس، فلا جدران فصل عنصري ولا كاميرات ذكية نشرتموها في كل زقة وحي وشارع في المدينة وقراها،وفرت لكم الأمن والأمان،القرى أغلقتكم مداخلها بالمكعبات الإسمنتية،والشهداء هدمت واغلقتهم بيوتهم،وعائلاتهم لمن زوجته او أقرباؤه يحملون إقامات طردتموهم الى خارج حدود بلدية القدس،وسحبتهم إقاماتهم وهوياتهم،وحتى جثث الشهيدين مصباح او صبيح وفادي القنبر،لم يجر تسليمهما حتى الان،بل وامعنتم في قمعكم ومحاولة إذلال عائلاتهم،برفع قضايا مدنية على ورثتهم،تطالبونهم فيها بعشرات ملايين الشواقل كتعويض عن جنودكم ومستوطنيكم الذين قلتوا في تلك العمليات،والإستيطان "يتغول" و"يتوحش" على شكل "تسونامي" بإقرار وبناء ألآلآف،إن لم يكن عشرات ألآلاف الوحدات الإستيطانية،حتى في قلب الأحياء العربية،ناهيك عن هدم مئات البيوت وألآلاف الإخطارت بالهدم،وكذلك الإستيلاء على المنازل،والأقصى لم يردعكم لا قانون دولي ولا قرارات "يونسكو"،بانه مسجد اسلامي خالص،ومعلم تاريخي وحضاري وإنساني،ليس لكم به علاقة من قريب او بعيد،فحفرياتكم حوله وأسفله مستمرة ومتواصلة،وكذلك إقامة الكنس والأبنية التلمودية حوله،وإقتحاماته اليومية تتصاعد بشكل غير مسبوق،وتعملون ليل نهار من اجل تقسيمه مكانياً،وتحاولون جرنا الى صراع ديني،وليس هذا فقط،بل تمعنون في الإعتقالات للأطفال والفتيان،والإبعادات عن الأقصى والقدس،وتحرمون السكان من البناء،بسبب شروطكم التعجيزية،وإرتفاع تكاليف الحصول على الرخص،وتحاربون المقدسيين في أدق تفاصيل حياتهم اليومية ولقمة عيشهم،من خلال ضرائبكم "القراقوشية"،وشل الحركة التجارية والإقتصادية في المدينة،بسبب إغلاقاتكم المتكررة في فترات اعيادكم،وتتنكرون لحقوقهم ووجودهم،وتذرفون دموع التماسيح على السلام،وبأن الفلسطينيين،قتلة وإرهابيين،ومسرحياتكم هذه،لم تعد مقنعة حتى لأقرب أصدقائكم.

واهمين إن كنتم تعتقدون بان شعبنا في المدينة المقدسة،سيخضع بمثل هذه الأساليب والعقوبات الجماعية،وإستخدام أرقى أشكال التكنولوجيا المتطورة لمراقبته وملاحقته في أدق تفاصيل حياته،وإنتهاك خصوصياته،التكنولوجيا المتطورة كان يجب ان تستخدم لخدمة الناس ونشر المحبة والتسامح بينهم،لا من اجل مراقبتهم الدائمة وعلى مدار الساعة،مما يجعلهم يعيشون في حالة قلق دائمة.

عقليتكم هذه لن تصنع ولن تجلب لكم سلاماً،كما انها لن تجلب لكم امناً،ولن تنجحوا في طرد وتهجير شعبنا من المدينة،لا بوسائل الطرد الناعمة،ولا حتى بالخشنة،فهذا شعبنا ولد في المدينة،وكبر أبناؤه وترعرعوا فيها،وسيبقون صامدين فيها وعلى أرضها،ومدافعين عن وجودهم ومقدساتهم التي تنتهكونها كل يوم.

لم تتركوا منبراً اعلامياً او منصة دولية إلا وتحرضون على شعبنا الفلسطيني وقادته ونضالاته،وتصفوننا ب"الإرهابين" و"القتلة"،وتتباكون على السلام وبانكم تتعرضون للقتل لمجرد انكم يهود،وبان الفلسطينيين لا ساميين،وتستحضرون إسطوانتكم المشروخة عن المذابح التي نفذها النازيون بحقكم "الهولوكست" وكاننا نحن مسؤولون عن ذلك،في وقت لا تختلف ممارساتكم وسياساتكم بحقنا وضدنا،عن ما ارتكبه النازيون من فظاعات بكم.

تهربون من دفع استحقاقات السلام معنا،وتنكرون حقنا في دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام /1967،وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئي شعبنا،الذين طردوا وهجروا من أرضهم،بفعل عصاباتكم الصهيونية وفق القرار الأممي (194).

قياداتكم تتباهى بانها تقيم علاقات متميزة مع الكثير من الدول العربية،وتلك العلاقات ستخرج الى الجانب العلني،والتطبيع وإقامة العلاقات مع تلك الدول،سيشكل لكم حلاً وبديلاً عن حل القضية الفلسطينية،ولكن في الواقع بدون حل عادل ومشرف لقضيتنا الفلسطينية،بما يضمن حقوق شعبنا،ستصطدمون بجدار الرفض الشعبي العربي للتطبيع معكم،وآن الاوان لكي تتعلموا،من حصل معكم في أكثر من مناسبة ودولة،ففي المغرب رفض البرلمانيون المغاربة،ان يلقي وزير دفاعكم السابق عمير بيرتس كلمة في البرلمان المغربي،وطرد شر طردة،وفي المؤتمر الشبابي الذي عقد في موسكو،رفض الشباب العربي التطبيع معكم،وانزلت الشابة العروبية اللبنانية لينا بعلبكي علم بلادكم المرفوع ضمن اعلام الدول المشاركة،وفي مؤتمر اتحاد البرلمانيات العالمي الذي عقد في مدينة بطرسبورغ الروسية،تلقيتكم صفعة قوية،من الدول التي كنتم تعتقدون انها المرشحة الأقوى للتطبيع معكم،فرئيس وفدكم،الذي كان يفتري ويكذب على نواب شعبنا وقادته الأسرى بانهم "قتلة" و"إرهابيين" إستفز معظم الوفود المشاركة،حتى ان رئيس البرلمان الكويتي مرزوق الغانم،لم يستطع ان يكظم غيظه وغضبه،لينفجر غضبه بوجه رئيس وفدكم قائلاً له " أيها الإرهابي يا قاتل الأطفال إحزم حقائبك وارحل وبقي يصرخ، مكرراً ارحل حتى رحل رئيس وفدكم".

ولذلك ما تقومن به من نصبكم لمنظومة تصنتية تجسسية على المقدسيين،لن تجلب لكم حلولاً سحرية ولا امناً ولا اماناً،والحل بسيط ان تعترفوا بحقوق شعبنا،وتنهوا إحتلالكم وترحلوا عن أرضنا.

 

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط